ديرالزور – صوت وصورة

ما إن تم الإعلان عن مقتل الجنرال قاسم سليماني قائد الحرس الثوري الإيراني باستهداف سيارته من قبل الولايات المتحدة في بغداد، حتى شرعت المليشيات التابعة لإيران في البوكمال بإخلاء مقراتها وإزالة الشعارات عنها خوفاً من استهدافها من قبل طيران الولايات المتحدة الأمريكية.

ولكن في صباح اليوم التالي عمدت هذه المليشيات إلى رفع الراية الحمراء فيما أسموه التحضير للثأر لمقتل سليماني وأن إزالة الشعارات جاء حزناً على مقتل سليماني وليس خوفاً من طيران التحالف الدولي وفق ما جاء على لسان عناصر هذه المليشيات.

ولكن بين الادعاء بعدم الخوف والنية بطلب الثأر، يؤكد مراسل صوت وصورة في مدينة البوكمال أن المليشيات العراقية والسورية الموالية للحرس الثوري الإيراني عمدت إلى إخلاء المقرات وإزالة الحواجز من المدينة وتسليمها لمليشيا الدفاع الوطني وقوات النظام.

وأضاف المراسل أن المليشيات لم تنسحب من المدينة وإنما أعادت انتشارها في أماكن مختلفة من المدينة، وتحصنت في مقرات جديدة تقع بمناطق حيوية من المدينة بالقرب من المجمعات السكنية والمقاهي والأسواق العامة، وسحب جميع الحواجز الليلية التي كانت متواجدة من قبل على أطراف مدينة البوكمال.

وأشار المراسل أن من ضمن التغييرات التي أجرتها هذه المليشيات هي اتخاذهم عدة مقرات في منطقة البساتين على ضفاف نهر الفرات التي تحوي أشجار النخيل العالية والتي كان تنظيم داعش يستخدمها من قبل كمخابئ للسيارات بسبب كثافة الأشجار وحجبها رؤية الطيران، كما أن عناصر المليشيات أصبحوا يرتدون الزي المدني أثناء خروجهم من المقرات ويستخدمون السيارات المدنية في التنقل.

يذكر أن مدينة البوكمال قد تعرضت لغارتين جويتين من طيران حربي مجهول الهوية استهدف مقرات تابعة للمليشيات الإيرانية، كما شهدت المدينة تحليق طيران حربي ومروحي أثناء الليل دفع المليشيات الإيرانية لإطلاق النار من المضادات الأرضية متوسطة المدى بشكل عشوائي.

فهل ستستطيع هذه المليشيات الثأر لسليماني من مخبأها أم أن الرايات الحمراء لن تتعدى كونها زينة تم وضعها على المقرات؟!

Leave a Reply

Your email address will not be published.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.