خاص – صوت وصورة 

اعلان روسي بالتجهيز لعملية عسكرية في الرقة, تلاه اتفاق اميركي تركي لمحاربة الارهاب وتأمين الشريط الحدودي من تركيا, دفعت داعش لإعلان حالة الطوارئ ورفع مستوى الاستعداد إلى اقصى درجاته, فلم يسبق للتنظيم أن اصابه الارتباك مثل ما يحدث معه الأن  حسب ما نقله مراسل صوت وصورة في مدينة الرقة الذي قال : تستطيع مشاهدة الخوف في وجوه عناصر التنظيم في حالة رؤيتهم في الشارع فعيونهم دائماً للسماء وحركاتهم سريعة, لم يعد احد من مقاتلي التنظيم يخرج لوحده بل اصبحوا يخرجون على شكل جماعات, ونادراً ما نشاهد عوائل التنظيم في الشارع وكأنهم اختفوا فجأة من المدينة.

 

اعلان حالة الطوارئ من قبل داعش كان الغرض منه رفع الجاهزية وتكثيف المناوبات والدوريات, إلا أن مجريات الأحداث عاكسات تطلعات داعش, فاعلان حالة الطوارئ ينذر بحرب تطرق الابواب, وليست حرباً عادية, فهذه المرة الأولى التي يعلن التنظيم بها حالة الطوارئ بهذا الشكل.

 

عناصر التنظيم من الجنسية العراقية, وفور اعلان الطوارئ بدأوا تباعاً بالانتقال من الرقة إلى ديرالزور والقسم الأكبر منهم إلى العراق وتحديداً إلى مدينة الموصل , معتبرين أن جميع المناطق الخاضعة لسيطرة التنظيم اليوم, أمنة من عمل عسكري اكثر من مدينة الرقة التي اصبحت وجهة الجميع, فاختار المقاتلين العراقيين التوجه إلى العراق تحت ذريعة الهزائم المتتالية التي يتلقاها التنظيم في العراق ورغبتهم بتعزيز صفوف التنظيم في العراق وكون المقاتلين العراقيين يتبعون لسلطة الامراء العراقيين على الرغم من وجودهم في سورية, هذا الأمر الذي سهل انتقالهم دون أي اعتراض من احد,  حسب معلومات حصل عليها مراسل صوت وصورة في المدينة.

 

المدنيين هم الرقم الاضعف في هذه المعادلة, ولا يوجد من يهتم لأمرهم بشكل حقيقي ففضلوا النزوح ايضاً, لكن هذه المرة لم يكن نزوحاً خارجياً, بل نزوح ضمن مناطق سيطرة داعش ولكن بعيداً عن الرقة, وقال مازن – اسم مستعار – من مدينة الرقة : لم افكر من قبل بالهروب من منطقة تحت سيطرة التنظيم إلى اخرى فجميعها سواء بالنسبة لي , لكن بعد أن شاهدت المدنية تخلو تدريجياً اتخذت قراري بالهروب إلى منطقة بعيدة لحماية اطفالي, الرقة اليوم مدينة اشباح حتى من لم يخرج منها, فهو جالس في منزله لايخرج منه.

واضاف مازن : اعلان التنظيم لحالة الطوارئ هو من جعل المدنيين يفكرون بالهرب, فهم يعلمون أنهم سيكونون الخاسر الأكبر في هذا الحرب, فالطيران لن يرحمهم وداعش على الأرض ربما تتخذهم دروعاً بشرية, لم يعد لدي ثقة بطيران التحالف فقد نال الضوء الاخضر بقصف المناطق السكنية عند الضرورة.

ويؤكد مراسل صوت وصورة هرب قرابة 125 عائلة من مدينة الرقة إلى مدينة الموصل العراقية, وقرابة 30 عائلة باتجاه مدينة ديرالزور اضافة لبعض العوائل التي هربت باتجاه مناطق متفرقة خاضعة لسيطرة التنظيم, والبعض الأخر يبحث عن وسيلة للخروج من اراض التنظيم مهما كلف الأمر, فاعلان الطوارئ بالنسبة لهم هي مسألة حياة أو موت.

Leave a Reply

Your email address will not be published.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.