خاص – صوت_وصورة 


شهدت أسواق القرى و البلدات في ريف مدينة ديرالزور الواقعة تحت سيطرة تنظيم داعش , مع بداية الأسبوع المنصرم انخفاض كبير في اسعار المواد الغذائية والخضروات, وصل بعضها إلى النصف تقريباً, بعد فتح طريق عفرين – حلب و سماح تنظيم داعش إلى قوافل التجار بالدخول إلى مناطق سيطرته.

مراسلو صوت وصورة المتواجدين في ريفي ديرالزور الشرقي و الغربي قاموا بجولة ميدانية في أسواق بعض القرى والبلدات هناك, بعد أن لوحظ أن أسعار بعض المواد الغذائية عادت للارتفاع تدرجياً مع نهاية الأسبوع , بحثاً عن المسببات .

حيث التقى المراسل في مدينة الميادين في ريف ديرالزور الشرقي , مع أحد تجار الخضروات في سوق الهال هناك , والذي فضّل عدم ذكر اسمه , والذي أجاب عند سؤاله عن ارتفاع الأسعار مجدداً : “دخل إلى محافظة ديرالزور في الأسبوع الماضي مواد غذائية بكميات كبيرة , الأمر الذي دفع إلى زيادة النشاط في السوق , و ارتفاع حدة المنافسة بين التجار ,حيث انخفض سعر الطحين و السكر و البندورة خصوصاً بعد أن فقدت بعض المواد وارتفعت أسعار البعض الأخر بشكل كبير, في بعض القرى, وبعد فتح طريق عفرين – حلب , ذهب كثير من التجار إلى شراء بضاعتهم من المناطق الخارجة عن سيطرة التنظيم و إدخالها إلى مناطق سيطرته و بيعها بأسعار مخفضة عن ذي قبل “.

وتابع التاجر: “مع بداية هذا الأسبوع بدأ تنظيم داعش بفرض ضرائب مالية على التجار بحجة أن بضاعتهم قادمة من مناطق “المرتدين” حسب وصف التنظيم , الأمر الذي دفع بعض التجار إلى إعادة رفع الأسعار ليس كما كانت سابقاً , و لكن بنسبة تتناسب مع حجم المبالغ التي صرفوها على شراء بضاعتهم , وهناك أيضاً بعض التجار باعوا بضاعتهم قبل أن يفرض التنظيم الضرائب , و أوقفوا بعدها عمليات استيرادهم للبضائع من خارج مناطق سيطرة التنظيم , بعد بدأ تنفيذ قرار الضرائب على التجار”.

الضرائب المفروضة من قبل تنظيم داعش مؤخراً , نشر حالة قلق لم تقتصر على التجار فقط , بل طالت المدنيين أيضاً في مناطق سيطرته , ذوي الدخل المتوسط والمتقلب , خوفاً من ارتفاع الأسعار بشكل أكبر قبل فتح طريق عفرين – حلب .

مراسل صوت وصورة التقى بأبو عمر وهو أحد المدنيين من ريف ديرالزور الشرقي , و الذي قال معقباً على قرار فرض الضرائب من قبل التنظيم : “تنظيم داعش يتبع نظرية الأنا في جميع قرارته ومنها قراره الجديد بفرض الضرائب على التجار , القرار الذي بدأ يشغل تفكير المدنيين في مناطق سيطرته , والشيء الذي ينذر بأن أسعار الخضار والمواد الغذائية ستعود للارتفاع مجدداً على حساب المدينين , فالتنظيم لم يكترث عند إنشاء مقراته المعرضة للقصف من قبل التحالف الدولي بين بيوت المدنيين , و لن يكترث الآن إن ارتفعت الأسعار مجدداً” .

بهذه الأثناء بدأ التنظيم بشراء كميات كبيرة من المواد الغذائية من الأسواق و تخزينها في مستودعاته الخاصة أو في مستودعات التجار الموالين له , كما قام أيضاً بشحن كميات من المواد التي قام بشرائها من إلى مناطق سيطرته في العراق , و بيعها للتجار العراقيين, لتعود الاسعار بالارتفاع تدريجياً وتقارب الوصول إلى السعر الذي كانت عليه.

 

Leave a Reply

Your email address will not be published.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.