صوت وصورة – ديرالزور

بعد أن غاب عن أجواء المحافظة لأشهر أقتصر حضوره على طلعات استطلاعية وعمليات اغتيال جوية لشخصيات بارزة في التنظيم, عاد طيران التحالف ليلة أمس 30 تموز / يوليو ليشن سلسلة من الغارات على مواقع لتنظيم الدولة الإسلامية “داعش” هي الأعنف من نوعها منذ بدء اعلان التحالف الدولي حربه ضد تنظيم الدولة في 23 تموز من عام 2014.
ضربات التحالف استهدفت حواجز للتنظيم وحقول نفطية شرق دير الزور, لكن التطور الابرز هوا استهدافها للجسور التي تربط بين ضفتي النهر شرق دير الزور.
غارات التحالف تجاوزت الـ 16 غارة جوية تركزت على مواقع تنظيم الدولة في مدينة البوكمال وحقول نفط التنك وحقل غاز كونيكو وحواجز لتنظيم الدولة على الجسور التي تربط بين ضفتي النهر الشمالية والجنوبية شرق دير الزور.
وأفاد مراسل “صوت وصورة ” زيد الفراتي : أن تلك الغارات تركّزت على ريف دير الزور الشرقي وبدأتها مقاتلات التحالف باستهداف الجسور الواصلة بين ضفتي نهر الفرات في ريف ديرالزور الشرقي والخاضعة لسيطرة مقاتلي التنظيم حيث تم تدمير عدد من الجسور وهي ” جسر الرمّانة في العراق وجسري السويعية و الباغوز في البوكمال , بالإضافة لقصف جسر الميادين دون تدميره مما سبب خروجها من الخدمة و استهداف المنطقة الواقعة بين محطة المياه في قرية البكعان شامية “الرمادي” و جسر السكة في نفس القرية , ”
وأضاف الفراتي : غارات التحالف الدولي استهدفت عدة حواجز ومقرات للتنظيم في المنطقة وتدميرها بشكل كامل ” حاجز السويعية – حاجز الصالحية – حاجز جسر سكة القطار – حاجز جسر المياذين و عدد من المقرّات في بلدة الصالحية ومزرعة النخيل وبلدة أبو حمام ” .
وتابع “الفراتي” حديثه عن غارات التحالف : ثم عاودت مقاتلات التحالف غاراتها وقصفت معسكرات التنظيم في كل من ” منطقة الحزام الأخضر في البوكمال ومعسكر منطقة النباعي في بلدة أبو حمام ” .
وكان الهدف الأخير الذي استهدفته مقاتلات التحالف هو حقول النفط في ريف دير الزور الشرقي ” حقل كونيكو – حقل التنك – حقل الورد ” مسببة اندلاع الحرائق في تلك الحقول مع العلم أن القصف كان في محيط الحقول النفطية وليس بشكل مباشر .

ويؤكّد الناشط “حسان ” من ريف دير الزور لـ “صوت وصورة ” : أن غارات التحالف ليلة أمس قطّعت أوصال التنظيم في مناطق سيطرته بريف دير الزور الشرقي وهي مساحة كبيرة يفصل بينها نهر الفرات وبعد تدمير تلك الجسور باتت أقرب نقطة للعبور والتنقّل بالنسبة لعناصر التنظيم وعتادهم بين ضفتي نهر الفرات بريف دير الزور الشرقي تبعد عن مدينة البوكمال 65 كيلو متر وهو جسر مدينة العشارة وهذا الأمر بالتأكيد سوف يخلق مشاكل في التواصل والتنقّل لمقاتلي التنظيم لأن مناطق سيطرته في الريف الشرقي أصبحت قسمين منفصلين بشكل شبه كامل .
ويضيف “حسان ” تدمير هذه الجسور لن يؤثّر على عناصر التنظيم فقط بل سوف يكون له تأثير سلبي كبير على الأهالي من حيث التنقل بين البوكمال وريفها الغربي سواء إلى المشافي و الأسواق أو العمل .
تدمير هذه الجسور سيكون سبب في تقطيع أوصال الريف الشرقي لدير الزور فلم يعود بمقدور الأهالي واصحاب الشاحنات من مدينة البوكمال وغيرها التنقل بين جزئي المدينة بعد تدمير الجسور الأمر الذي سيضطرهم للذهاب إلى مدينة الميادين أو العشارة ومن ثم العودة للجانب الاخر من المدينة أي قطع مسافة تزيد على 65 كلم ذهاباً ومثلها إياباً.
أضرار كثيرة سيعاني منها الأهالي بعد تدمير الجسور على صعيد التنقل والتبادل التجاري ولكن تنظيم الدولة هوا أكثر المتضررين من تدمير الجسور التي سيسبب غيابها عدم أمكانية نقل التنظيم للسلاح والعناصر بين ضفتي النهر بشكل سريع ومريح مما يضطره لقطع مسافات طويلة للتنقل ونقل المعدات الأمر الذي يؤدي لإمكانية استهدافه من قبل طيران التحالف بدقة وفعالية أكثر أضافة لعدم قدرته على التفاعل السريع بين مراكزه المنتشرة في المحافظة في حال حصول أي طارئ من تقدم مستقبلي للعناصر المناوئة له او تقدم آني للنظام وخاصة في محيط مطار دير الزور العسكري.
وهكذا تكون طرق سير عربات التنظيم محصورة مما سيحد من حرية حركته ويجعلها عرضة للاستهداف من قبل الطيران مما سيصعب على التنظيم نقل عناصره وعتاده بين سورية والعراق أو بين مناطق محافظة ديرالزور .

نحن مجموعة من الناشطين الحقوقيين وبعد ملاحظتنا لقلة الجهات التي توثيق الانتهاكات المرتبكة بحق المدنيين في سوريا، قررنا إنشاء هذه المنظمة و التي تختص بتوثيق الانتهاكات المرتكبة من قبل جميع الجهات للعمل على محاسبتهم من قبل المجتمع الدولي. المنظمة مستقلة تماماً لا تتبع لأي جهة عسكرية أو سياسية سواءً خارج سوريا أو داخلها.

اترك رد