صوت و صورة – حصري

لمن المذهل للوهلة الأولى سماع إصابة عناصر من تنظيم الدولة الإسلامية “داعش” بمرض “الإيدز” لانحصار انتقاله عبر الطرق المشبوهة بعد أن أصبحت وسائل الحماية منه أمور مفروضة ومتوفرة بكل مكان , وطرق انتقاله إن كانت عن طريق الجنس أو محاقن المخدرات يحرّمها التنظيم على المدنيين فكيف يسمح بها لعناصره.
تواردت لمراسل صوت وصورة أنباء من داخل التنظيم عن إصابة عنصر من داعش بمرض الإيدز في مدينة الشدادي جنوب الحسكة فانتقل إليها للتحقيق في الأمر وكشف الملابسات فيه.
استطاع المراسل التواصل مع أحد عناصر التنظيم الذي يحمل لقب ” أبوقتادة” والتكلم معه بشكل شخصي دون صفة رسمية لما يحمله الامر من خطورة و إمكانية إعدامه من قبل التنظيم في حال انكشاف أمره, ولدى سؤال العنصر عن حقيقة الأمر أكّد وجود إصابتين بمرض الإيدز وليست واحدة , فقال : في البداية تم اكتشاف حالة لدى عنصر مهاجر يحمل الجنسية الإندونيسية وذلك أثناء قيامه التبرع بالدم في أحد المشافي التابعة للتنظيم , والتي يشدد بها التنظيم على فحص الدم الذي يخزن لنقله للعناصر في حالة إصابتهم.
واضاف أبو قتادة أن الجهاز الأمني التابع للتنظيم فتح تحقيقاً في الأمر ليجد أن العنصر المصاب كان يملك “سبيّة أيزيدية” وباعها لعنصر آخر في مدينة الميادين يحمل الجنسية المصرية , وعند فحص العنصر المصري والفتاة الايزيدية تم تأكيد إصابتهما في المرض .
وأكّد أبو قتادة أنه من خلال التحقيقات التي أجراها المكتب الأمني في التنظيم تم اكتشاف أن العنصر الإندونيسي المصاب جاء حاملاً معه المرض وهو على علم بذلك, وكان قد أجرى تحليلاً في بلاده أثبت إصابته في المرض فتوجه إلى سورية منذ ما يقارب السنة, وعليه فقد تم حكمه بالإعدام لإضراره بعناصر التنظيم .
توجه المراسل الى مدينة الميادين لاستكمال جمع المعلومات عن الأمر , ومن خلال البحث الدقيق استطاع معرفة اسم المركز الذي أُجري به الفحص , والذي يتعذر ذكر اسمه لدواعي أمنية .
مراسل صوت وصورة التقى بطبيب يعمل في المركز طلب عدم ذكر اسمه , حيث أوضح أن مدينة الميادين لم تكن تحوي مراكز لفحص مرض الإيدز قبل سيطرة التنظيم عليها , إلا أنه بعد سيطرة التنظيم جلب مواد و أجهزة من العراق إلى سورية, وأولى الموضوع اهتماماً كبيراً وشدد على ضرورة فحص كل قطرة دم يتم نقلها لعناصر التنظيم .
و أضاف الطبيب أن عناصر من التنظيم أحضروا رجل يبلغ الثلاثين من العمر يتكلم اللهجة المصرية , إلى جانب فتاة تبلغ من العمر 15 عاماً لم تتحدث وكان يبدو عليها التعب والخوف و اصفرار الوجه , و”طلب العناصر مني إجراء فحص دم شامل لجميع الامر السارية والمعدية, وكانت نتيجة الفحص ايجابية وتؤكد إصابتهما بمرض الإيدز.”
وعند عودة المراسل إلى مدينة الشدادي ولقائه مع عنصر التنظيم لمتابعة مجريات التحقيق الذي يقوم به المكتب الأمني في داعش, قال له أبو قتادة أن التنظيم اعتقل ست اشخاص كانوا يترددون إلى منزل العنصر المصاب و إجبارهم على إجراء الفحص , فتبيّن إصابة عنصرين آخرين يحملون الجنسية السعودية كانوا قد مارسوا الجنس مع الفتاة الايزيدية.
وتحدّث أبو قتادة عن استمرار عملية التحقيق و وصولها إلى مرحلة سرية تامة وعدم إمكانية الإطلاع عليها أو الكشف عن تفاصيلها , لتورط أمير كبير في الأمر وممارسته الجنس مع الفتاة الايزيدية اثناء قدومه إلى منزلها, دون معرفته إن كان ممارسته للجنس معها كان قبل إصابتها او بعدها .

اترك رد