صوت وصورة – حلب

شنّ تنظيم الدولة الاسلامية “داعش” هجوماً على ريف حلب الشمالي منذ شهر تقريباً والذي يعتبر الأعنف منذ طرد التنظيم منها قبل عام.
بدء الهجوم بعد تمهيدٍ مدفعي من قبل التنظيم استهدف قرى صوران، والتقلة، والبل ،والوحشية، وكفرة ،ومارع بقذائف الهاون والمدفعية الثقيلة والدبابات وإقتحامها من عدة محاور.
الناشطة الإعلامية ريما من مدينة حلب قالت لصوت وصورة: بدأ هجوم التنظيم على محيط مدرسة المشاة من جهة قرية تل شعير وهي الخط الفاصل بين مناطق سيطرة التنظيم وفصائل المعارضة ، ومن محور قرية صوران في ريف حلب الشمالي.
أضافت ريما : إن الإشتباكات كانت عنيفة استخدم فيها التنظيم كافة الأسلحة الثقيلة ،والسيارات المفخخة، وتمكن بعد عدة أيام من السيطرة على كل من قرى صوران ،والتقلة، والبل ،والوحشية، وأجزاء من قرية كفرة، وسيطر كذلك على قرية أم حوش على محور مدرسة المشاة شمال غرب مدينة حلب.
الإشتباكات مستمرة منذ ما يزيد على الشهر سقط خلالها الكثير من القتلى والجرحى من كلا الطرفين حيث سقط أكثر من مئة قتيل من عناصر تنظيم الدولة ،وأربعين قتيل من فصائل المعارضة المسلحة .
المعارك الدائرة كانت متزامنة مع قصف عنيف من الطيران الحربي والمروحي التابع لقوات النظام على مناطق متفرقة من الريف الشمالي .
الناشط محمود الحلبي صرح لصوت وصورة بقوله :لقد بلغ عدد الغارات التي شنها طيران النظام على الريف الشمالي اكثر من 70 غارة جوية استهدفت مدينة تل رفعت وصوران ومناطق أخرى .
أكد محمود أن الغارات تسببت بسقوط عدد كبير من الشهداء والجرحى من المدنيين بينهم نساء ،وأطفال ،ودمار كبير لحق المنازل والمنشئات العامة.
الاشتباكات المستمرة والقصف العنيف الذي تتعرض له المنطقة أجبر الأهالي على النزوح منها والتي تعد الآن شبه خالية من المدنيين.
محمد مواطن من تل رفعت قال: نتيجة الاشتباكات والقصف العنيف من النظام والتنظيم اجبرنا على ترك منازلنا والتوجه إلى المناطق الزراعية في الريف الغربي لمدينة حلب للحفاظ على أرواح أطفالنا، و يتابع قوله أن الاف النازحين نتيجة هذه المعارك يفترشون الأرض ،ويلتحفون السماء بظروف إنسانية صعبة جداً بلا مأوى، وخاصةً بعد إغلاق الحدود السورية التركية وصعوبة توجه النازحين الى تركيا.
تمكن طرفي الصراع من الوصول إلى هدنة مدتها 48 ساعة تسمح بها فصائل المعارضة بإدخال شاحنات الغذاء والمواد الإستهلاكية للمدنيين المتبقين في مناطق سيطرة التنظيم بالمقابل يقوم التنظيم بسماح مرور صهاريج المحروقات إلى مناطق فصائل المعارضة.
قال أحمد أحد القادة الميدانيين في معارك ريف حلب: أن عناصر “داعش” نكثوا بالهدنة بعد قتلهم خمسة من سائقي الشاحنات المحملة بالمواد الإستهلاكية والغذائية، كانت متوجهة من مناطق سيطرتنا بإتجاه المناطق الشرقية التي تسيطر عليها “داعش” ومنعت مرور صهاريج المحروقات .
الجدير بالذكر أن قوات المعارضة المسلحة تمكنت من تحرير معظم القرى التي سيطر عليها تنظيم الدولة مؤخراً منها كفرا،والبل،والتقلي،وماتزال المعارك مستمرة بين الطرفين في صوران لإسترجاعها.

نحن مجموعة من الناشطين الحقوقيين وبعد ملاحظتنا لقلة الجهات التي توثق الانتهاكات المرتكبة بحق المدنيين في سوريا، قررنا إنشاء هذه المنظمة و التي تختص بتوثيق الانتهاكات من قبل جميع الجهات للعمل على محاسبتهم من قبل المجتمع الدولي.
المنظمة مستقلة تماماً لا تتبع لأي جهة عسكرية أو سياسية سواءً خارج سوريا أو داخلها.

Leave a Reply

Your email address will not be published.