صوت وصورة – ديرالزور

منذ الأيام الأولى لسيطرة تنظيم الدولة الإسلامية” داعش” على دير الزور وريفها في منتصف العام الماضي لجأ إلى تطبيق أشد العقوبات على معارضيه سواء كانوا مدنيين أو مقاتلين وإختلفت تلك العقوبات بحسب الأخطاء التي يراها التنظيم وشرعييه سواء كانت تمس كيان دولة التنظيم أو أخطاء شرعية ومن بين تلك العقوبات كانت عملية الإستيلاء على الممتلكات ومصادرة المنازل.
حيث أكّد مراسلوا “صوت وصورة” أنّ التنظيم قام خلال الفترة الماضية بخطوة خطيرة جداً تم خلالها مصادرة ممتلكات قياديين ومقاتلين في الجيش الحر وجبهة النصرة بالإضافة لممتلكات بعض القيادات الثورية في مختلف النشاطات المدنية ،وكان الأخطر من مصادرتها هو عملية طرد ساكنيها وهدم عدد منها وأما القسم الأخر فتم تحويله إما مقرات عسكرية وإدارية ومراكز دعوية أو سجون للتنظيم كما تم تمليك بعض المنازل التي تم مصادرتها للمهاجرين والمهاجرات ليعيشوا فيها .
وقد طالت تلك الحملة أبناء دير الزور الذين لم يعلنوا التوبة للتنظيم ومبايعة البغدادي ولكن هربوا بعد سقوط المنطقة بيده إلى مناطق أخرى داخل الأراضي السورية مثل القلمون وريف إدلب أو الى الأراضي التركية.
وبذلك يعتبرهم التنظيم أنهم “مرتدين وصحوات متعاملين مع الدول الغربية ومتعاونين معهم على قتال الدولة الإسلامية” ويتخوف التنظيم من قيامهم بتشكيل فصائل جديدة للعودة الى المنطقة وقتاله خصوصاً بعد العمليات العسكرية الكثيرة للخلايا النائمة في ريف دير الزور ضد التنظيم ومقاتليه .
ويضيف “أبو جمال الفراتي” أحد الناشطين الميدانيين أن التنظيم قام بالإستيلاء على عشرات المنازل في دير الزور وريفها بالإضافة لمنازل عشيرة الشعيطات التي لم نستطع إحصائها خصوصاً أنّه الى اليوم لايزال الجزء الأكبر من بلدة “أبو حمام ” تعتبر منطقة عسكرية للتنظيم ولم يتم السماح للأهالي بالعودة الى منازلهم فيها وقد قام عناصر التنظيم بنهب محتوايات المنازل بحجة المصادرة لأنها تعود لمرتدين .
ومن بين المنازل التي قام التنظيم بهدمها بعد مصادرة محتوياتها وطرد ساكنيها منها :
. منزل قائد جيش الإسلام في دير الزور “سليم الخالد”
منزل القيادي “عايد الحافي ابو حاتم.”
وأمّا المنازل التي تم مصادرتها دون هدمها وهي كثيرة كما ذكرنا في مختلف مناطق دير الزور نذكر منها:
منزل “احمد طعمة” رئيس الحكومة المؤقتة في القسم الخاضع لسيطرة التنظيم من المدينة .منزل المحامي “سعد السعود” في بلدة القورية
“الحاج فواز من الريف الشرقي لمدينة دير الزور علّق قائلاً : لم يكتفي تنظيم الدولة الإسلامية بالإستيلاء ومصادرة ممتلكات ومنازل مقاتلي الجيش الحر والنصرة بل تجاوز ذلك إلى مصادرة منازل وممتلكات العديد من أهالي ديرالزور وريفها الذين يقيمون في دول الخليج العربي بحجة أنهم يحملون جنسيات تلك الدول ويخدمون في جيوشها،والتي شاركت مع التحالف الدولي لقتال التنظيم وخصوصاً دولتي “البحرين والإمارات” .
في الحقيقة كنا نأمل خيراً من هذا التنظيم سابقاً حين قالوا أنهم جاؤوا لنصرتنا ورفع الظلم عنّا ولكن بعد هذه المعاملة السيئة لنا ولأبنائنا بحجة إقامة دولة الخلافة تأكدّنا أن هذا التنظيم ماجاء إلّا لتحقيق أهدافه ومشروعه المزعوم على دماء أبنائنا . كنا سابقاً نرى في شاشات التلفزيون كيف يقوم الإسرائيليون بهدم منازل الفلسطينيين بواسطة الجرافات والتفجير وطرد أهلها منها ونحزن كثيراً على حال الفلسطينيين . أما اليوم ماذا عسانا نقول عن الذين يقومون بهدم منازلنا وطرد أهلها وبنفس الطريقة عبر الجرافات والتفجير وهم يدّعون أنهم جاؤوا لتطبيق شريعة الله على الأرض ورفع الظلم عن المظلومين .

اترك رد