انسحب تنظيم ” داعش ” من مدينة تل أبيض الحدودية مع تركيا تحت ضربات القوات المشتركة مدعومة بطيران التحالف، تاركاً خلفه بيوتاً مفخخة وألغاماً أرضية لإعاقة دخول القوات المشتركة إلى المدينة.

ولقي ما يقارب 50 عنصراً من التنظيم حتفهم نتيجة استهدافهم من قبل طيران التحالف الدولي أثناء انسحابهم من المدينة نحو بلدة عين عيسى شمال الرقة، وتمكن العناصر الآخرون الذين فروا من تل أبيض من الوصول إلى الرقة بعد تقدم القوات المشتركة، بينما فضل بعض العناصر تسليم أنفسهم للجيش التركي الذي قام باعتقالهم.

وبهذا الانسحاب يكون التنظيم قد خسر واحداً من أهم المعابر الحدودية التي كان يسيطر عليها، إضافة لكون المدينة خط الدفاع الأول عن مدينة الرقة المعقل الرئيسي للتنظيم وعاصمة خلافته، كما انه خيب آمال عناصره ومؤيديه الذين توعدوا قوات الحماية الكردية والجيش الحر بمعركة مصيرية، حيث حشد التنظيم تعزيزات عسكرية جلبها من العراق تحضيراً لهذه المعركة.

داعش وعلى غير عادته انسحب من المدينة دون قتال يذكر باتجاه مدينة الرقة، التي شهدت حركة أمنية مكثفة لعناصر التنظيم، ونصب حواجز وزراعة كاميرات جديدة في الشوارع مع تفتيش دقيق للمارة, وحفر خنادق وتعزيزات كبيرة بالقرب من مقر الفرقة 17.

مراسل “الرقة تذبح بصمت” في مدينة الرقة افاد أن حديثاً دار بين عنصرين مهاجرين داخل أحد المقاهي في مدينة الرقة، حيث قال أحد العنصرين: “لقد بلعوا الطعم، وسيكون الرد القريب صاعقاً, لقد وضعوا أنفسهم تحت الحصار داخل تل أبيض.”

ويبدو أن عناصر التنظيم ومؤيدوه غير مكترثين بهذه الهزيمة، لأنهم يعتبرونها جزءاً من خطة مقبلة يقوم التنظيم بحياكتها، دون معرفة أية تفاصيل إضافية عن نية للتنظيم ومخططاته للتحرك والقيام برد الفعل تجاه هذه الهزيمة المباغتة، ليبقى الغموض والمفاجأة أهم العناصر التي يحرص التنظيم على الحفاظ عليها قبل الخوض في معاركه.

 

المصدر : خاص – الرقة تذبح بصمت \  تيم رمضان \ .

 

 

نحن مجموعة من الناشطين الحقوقيين وبعد ملاحظتنا لقلة الجهات التي توثيق الانتهاكات المرتبكة بحق المدنيين في سوريا، قررنا إنشاء هذه المنظمة و التي تختص بتوثيق الانتهاكات المرتكبة من قبل جميع الجهات للعمل على محاسبتهم من قبل المجتمع الدولي. المنظمة مستقلة تماماً لا تتبع لأي جهة عسكرية أو سياسية سواءً خارج سوريا أو داخلها.

اترك رد