خاص – صوت وصورة 

أفرد تنظيم الدولة الإسلامية ” داعش ” في عدده الأخير من ” دابق ” مقالاً كاملاً عن الوضع الصحي في مناطق سيطرة التنظيم متغنياً بإنجازاته في المجال الصحي , حيث ذكر التنظيم أنه يعمل على تطوير المرافق الصحية ، و افتتاح مشافٍ و مراكز طبية جديدة لتقديم كامل الخدمات الطبية إبتداءاً بالحجامة وإنتهاءً  بالعمليات الجراحية . و قال التنظيم أن القطاع الطبي يشرف عليه أطباء و صيادلة اختصاصيون و انه يقدم تسهيلات كبيرة للمواطنين ، و ارفق مع المقال جدولاً بالخدمات التي قام التنظيم بتقديمها في بعض مناطق ما أسماه ” ولاية حلب ” مغفلاً الكثير من الأمور التي تتعلق بالثمن الذي يدفعه المواطن لقاء هذه الخدمات , فالخدمات الطبية التي يقدمها التنظيم ليست مجانية بل مدفوعة الثمن و وصل به الأمر الى فرض مبلغ 500 ل.س يدفعها المريض عند نقله في سيارة الإسعاف ، ترتفع إلى 15 ألف ل.س عندما يكون الإسعاف إلى معبر تل أبيض للخروج إلى تركيا. رغم أن جميع سيارات الإسعاف  كانت موجودة منذ عهد نظام الأسد أو تم استقدام بعضها عن طريق بعض الجهات و المجالس المحلية قبل سيطرة التنظيم .
و تحدث التقرير عن كلية الطب التي فتح التنظيم باب الانتساب إليها في مدينة الرقة ، موضحاً أن مدة الدراسة ستكون من  3حتى 6 سنوات و أن التدريس فيها محدد بأصحاب الخبرات العالية من ذوي الاختصاص دون ذكر هل يملك التنظيم أساساً مثل هذه الخبرات ؟, كما نوه التنظيم ان مناهجه سوف تكون متخصصة و لن يقوم بتدريس المواد التي تدرسها الجامعات التي وصفها ” بالعلمانية ” و ليس لها علاقة بالطب مثل الثقافة و الفيزياء , و عدد التنظيم الاختصاصات التي سوف تضمها الكلية من جراحة عامة ، و تخصصات جراحية مثل الأوعية الدموية ،و الأعصاب ،و الصدرية ،و وجود قسم للتوليد و الأمراض النسائية ،ويلاحظ أن التنظيم ركز على الاختصاصات التي تتصف بندرتها في محاولة منه للترويج لنفسه على أنه يمتلك كوادر قادرة على تدريس هذه الاختصاصات التي قد تفتقر بعض الجامعات الحكومية لكادر يستطيع تدريسها .
بيّن التنظيم في تقريره أن التدريس سوف يكون للذكور والإناث ، و أوضح عزمه تخصيص مبان للإناث للفصلهم عن الذكور ، و أن قسم الإناث سوف يضم كادر من المدرسات الاختصاصيات للتدريس رغم خلو مناطق التنظيم تقريباً من هكذا كوادر قادرة على التدريس الجامعي .
و تحدث مسؤول طبي في ديوان الصحة عن 300 طالب تم استلام طلباتهم للانتساب تم قبول 100 منهم ، نصفهم من المهاجرين و هذا يدل على الرعاية المميزة التي يقدمها التنظيم لعناصره الأجانب في جميع المجالات و منها الدراسية بعد أن افتتح مدرسة خاصة بأبناء المهاجرين سابقاً في الوقت الذي أغلق جميع المدارس في مناطقه .
و في تناقض لأقواله السابقة عزا التنظيم تأخير افتتاح الكلية لافتقاره لطاقم العمل موضحاً أن الطلاب متحمسون جداً و لكنه بحاجة لكوادر مختصة ” و يفضل أن يكونوا من المهاجرين ذوي الخبرة ” على حد قوله .
و دعا التنظيم المسلمين ذوي الاختصاص في كل مكان للهجرة إلى مناطقه سواء كانوا طلاب أو مدرسين ، قائلاً أنهم كانوا يبررون دراستهم في بلاد الكفر كي يدعموا الأمة الإسلامية و لكن بعد افتتاح هذه الكلية فهم مطالبين بالقدوم إلى مناطق الدولة الإسلامية للاستفادة من خبراتهم واعداً إياهم بوعود معسولة من تقديم السكن , و اللباس ,و الطعام ,و مصاريف النقل ، و الكتب بشكل مجاني كامل في خطاب يغيب عن الواقع الذي تعيشه مناطق التنظيم في ظل المشاكل الكبيرة التي يعانيها من بطالة و فقر شديد  .
التنظيم في إصداره الموجه للخارج و المسمى ” دابق ” يحاول تصدير دولته على أنها دولة تتوفر فيها جميع مقومات الحياة الجيدة ، و تصدير نفسه على أنه الدولة الموعودة لجميع المسلمين في أنحاء العالم ليجذب الخبرات التي سوف تصطدم بالواقع المغاير تماماً على الأرض عند قدومها و لكن بعد فوات الآوان .

 

زيد الثابت

630

 

 

نحن مجموعة من الناشطين الحقوقيين و بعد ملاحظتنا لقلة الجهات التي تقوم بتوثيق الانتهاكات المرتبكة بحق المدنيين في سوريا ، قررنا إنشاء هذا المشروع و الذي يختص بتوثيق الانتهاكات المرتكبة من قبل جميع الجهات في النزاع الدائر في سوريا بحق المدنيين بشكل احترافي ، المشروع يقوم بتوثيق جميع انواع الانتهاكات للعمل على محاسبة الجهات التي قامت بهذه الانتهاكات من قبل المجتمع الدولي ،، المشروع مستقل تماماً لا يتبع لأي جهة عسكرية أو سياسية سواءً خارج سوريا أو داخلها .

اترك رد