نبيل الجبوري ” أبو صالح ” و ” أبو سياف التونسي ” أسمان ترددا كثيراً بعد اعتراف البنتاغون بعملية الإنزال على حقل العمر النفطي دون التوضيح هل هما شخص واحد أم شخصين

” أبو سياف التونسي ” هو أحد القيادات البارزة في تنظيم الدولة الإسلامية ” داعش ” كان معتقلاً في مخيم بوكا الأمريكي في العراق و  ورد أسمه كأحد المنظمين لعمليات قتل الرهائن الأجانب و من ضمنهم ” جيمس فولي ” كما أن له يد في عمليات التنظيم العسكرية و المالية و النفطية حتى أن البعض قال أنه يشغل منصب وزير النفط في التنظيم .

ولكن المتابعين لشؤون التنظيم شككوا بأن عملية الإنزال لم تتم بسبب المنصب الذي يشغله أبو سياف و لكن بسبب علاقته بالرهائن و إطلاعه الكبير على الهيكلية الهرمية التي يتبعها التنظيم و أن المخطط أساساً لم يكن لقتله بل لاعتقاله مع عدد من القيادات التي كانت متواجدة في الحقل في ذلك الوقت مثل ” أبو تيم السعودي ” و ” أبو مريم السوري ” الذي يعتبر وزير الاتصالات في التنظيم و الذين تم قتلهما أثناء الإنزال بسبب المقاومة التي تعرضت لها القوة العسكرية التي قامت بالإنزال …

كما قالت المعلومات المسربة و المعلومات التي أصدرتها وزارة الدفاع الأمريكية في بيانها أن زوجة أبو سياف قد تم اعتقالها و نقلها إلى سجن عسكري في العراق للتحقيق معها و ” أم سياف ” هي قريبة لأبو بكر البغدادي حسب المعلومات المتداولة و على صلة بعمليات خطف و بيع الأيزيديات كما أنها تلعب دوراً في تجنيد الفتيات المهاجرات و تدريبهم و على إطلاع كبير أيضاً بالهيكلية التنظيمية التي تتبعها ” داعش ” .

عملية الإنزال تمت بين الساعة الثانية بعد منتصف الليل و الرابعة فجرأ و لم يستطع أحد تحديد الوقت الدقيق بسبب استمرار التحليق الكثيف للطيران و عدم القدرة على الوصول للمكان و استهدفت العملية أحد المباني في المدينة السكنية لحقل العمر النفطي و التي يسيطر عليها التنظيم و يقيم فيها عناصره و استطاعت القوة المقتحمة و التي أدعى التنظيم أن  كلاب بوليسية رافقتها اقتحام المبنى و قتل 7 من عناصر التنظيم من بينهم الأسماء الكبيرة التي ترددت كما أشاع التنظيم أن هناك شقيقتان هم زوجات لعناصر في التنظيم قد تم عضهما من الكلاب البوليسية ولكنهما استطاعتا الهرب ليتم إسعافهما في بعد لمشفى مدينة الميادين ليعتقلهما التنظيم و يبدأ بالتحقيق معهما حتى اللحظة .

الاشتباكات استمرت قرابة النصف ساعة ترافقت مع تحليق للطيران المروحي و إسناد عسكري من طائرتان حربيتان أمنتا الحماية للقوة و منعت سيارات التنظيم التي حاولت الدخول إلى المدينة السكنية لتقديم الدعم .

ش1

صورة توضيحية – محاكاة لحقل العمر و مناطق الأبنية التي تم الإنزال عليها

الملاحظ في عملية الإنزال هذه أن التنظيم هو أول من سرب الأخبار عنها حيث قام بتسريب عدة روايات لما حصل مع تهويل في أرقام قتلاه التي وصلت في بعض الروايات إلى 40 قتيلاً في محاولة منه ربما للتغطية على قتلاه القياديين كما أن وزارة الدفاع الأمريكية أصدرت بيان بالعملية على عكس ما فعلت في إنزال سابق لها في مدينة العكيرشي في شهر تموز من العام الماضي بالتعاون مع القوات الأردنية لتحرير رهائن أمريكيين ولكن لم تنجح عملية الإنزال بسبب نقل التنظيم للرهائن قبل 24 ساعة وفي ذلك الوقت قام البنتاغون بنفي العملية في بادئ الأمر ليعود و يؤكده بعد عدة أشهر

البيت الأبيض بدوره نفى أي علم للنظام السوري بالعملية و أكد أن العملية تمت دون تنسيق معه رغم ان الإعلام السوري نشر بعض المعلومات عن عملية الإنزال قبل صدور البيان و لكن المرجح أن يكون أستقى معلوماته من بعض روايات التنظيم التي تم تسريبها .

المميز في هذه العملية هو كشفها لاختراق حاصل في التنظيم من المخابرات الغربية و الأمريكية و قدرة هذه الجهات على الحصول على معلومات عن أماكن تواجد قيادات التنظيم و التحول في سير العمليات العسكرية لقوات التحالف و انتقالها من القصف الجوي إلى عمليات الإنزال و الاغتيال إذ أن هذه العملية هي الثانية بعد عملية الاغتيال التي تعرض لها وزير الصحة و مسؤول أمني كبير في التنظيم منذ عدة أيام و الانتقال جاء بعد عجز التحالف رغم المئات من الطلعات الجوية على زعزعة التنظيم و إيقاف تمدده إلى مناطق جديدة … فهل سوف نرى في الأيام المقبلة عمليات مشابهة و تغيير في سير المعارك أم أن التنظيم سوف يكون قادراً على تجاوز الضربات القاسية التي وجهت لقياداته ؟؟؟

ش2

صورة توضيحية – محاكاة لأماكن المصفاة في الحقل

نحن مجموعة من الناشطين الحقوقيين وبعد ملاحظتنا لقلة الجهات التي توثيق الانتهاكات المرتبكة بحق المدنيين في سوريا، قررنا إنشاء هذه المنظمة و التي تختص بتوثيق الانتهاكات المرتكبة من قبل جميع الجهات للعمل على محاسبتهم من قبل المجتمع الدولي. المنظمة مستقلة تماماً لا تتبع لأي جهة عسكرية أو سياسية سواءً خارج سوريا أو داخلها.

اترك رد