خاص صوت وصورة 

كلمة صوتية جديدة أطلقها تنظيم الدولة الإسلامية ” داعش ” لأميره ” أبو بكر البغدادي ” في وقت كثرت الشائعات حول مقتله في محاولة من التنظيم لنفي هذه الأقاويل و ليثبت تماسكه .

بدأ البغدادي كلمته بآيات قرأنية تعبر عن كره الناس للقتال حيث قام بدعوة المسلمين إلى بيع الدنيا و شراء الآخرة و هو ما غاب عن كلماته قبلاً و هذ إن دل على شيء فهو يدل على تذمر المقاتلين و غياب إرادة القتال

كما حظ المسلمين في أنحاء العالم على القتال و على الجهاد بالفعل لا بالقول مستشهداً أن ” القرأن أمر بالصيام في آية واحدة و أمر بالجهاد في عشرات الآيات “

وقال البغدادي أن ” الصراع بين الحق و الباطل مستمر إلى قيام الساعة ” و تطرق إلى موضوع الأديان الأخرى بقوله ” لا سلام و لا تعايش مع اليهود و النصارى “

و حاول البغدادي استثارة مشاعر المسلمين و خاطبهم ” لا يظن احد ان الحرب التي نخوضها حرب الدولة الإسلامية بل حرب كل مسلم في كل مكان ” و طلب من كل شخص قادر على الهجرة أو القتال الانضمام إلى التنظيم ” لا عذر لأي مسلم قادر على الهجرة او قادر على حمل السلاح في مكانه و نستنفر كل مسلم في كل مكان إلى الهجرة للدولة الإسلامية او القتال في مكانه “

و في محاولة من البغدادي لإظهار قوته بعد بدايته الإستجدائية نوه إلى قوة التنظيم ” لا نستنفركم عن ضعف و عجز

فنحن أقوياء و نستنفرك لتخرج من حياة الذل و المهانة و التبعية و الفقر إلى حياة العز و الكرامة و الغنى “

في خطاب وصفه بعض المدنيين القاطنين في مناطق سيطرة التنظيم بالمنفصل عن الواقع حيث ينتشر الغلاء , الفقر , التشرد و البطالة في مناطق التنظيم إلا لعناصر التنظيم الذين يعيشون في وضع مادي جيد مقارنة بالمدنيين .

كما أن البغدادي حاول نفي صفة التشدد عن تنظيمه بوصفه الإسلام بأكمله بدين القتال و ليس السلام ” الإسلام لم يكن يوماً دين سلام بل هو دين قتال و قال النبي للمشركين ” جئتكم بالذبح ” متجاهلاً التاريخ الإسلامي الحافل بالسلم من صلح الحديبية لفتح مكة و قول الرسول : أذهبوا فأنتم الطلقاء “

و عرج البغدادي في خطابه على عاصفة الحزم ” أين طائرات حكام الجزيرة من اليهود ؟؟ ” على الرغم أن من أن عاصفة الحزم كانت ضد الحوثيين المدعومين من إيران التي يظهر التنظيم العداء لها .

و ذكر قائد التنظيم النازحين من مناطق سيطرة التنظيم في العراق إلى كردستان و مناطق سيطرة الحكومة العراقية

” يحزننا أن نرى نساء السنة يلتجؤون لمناطق الروافض و ملحدي الاكراد فيقفون مشردين مهانين “

مناقضاً لتصرفات التنظيم على الواقع من تهجير لعشائر بأكملها من مناطقهم مثل ” الشعيطات في سوريا و البونمر في العراق ” الذين أصدر النظام قراراً بإخراجهم من بيوتهم منذ أكثر من 8 أشهر و عدم عودتهم إلى مناطقهم حتى اليوم .

و توسع أمير الدولة في توجيه التحية إلى من أسماهم مقاتلي الدولة الإسلامية ليظهر تمدد التنظيم إلى مناطق جديدة

” أثني على جنود الخلافة في دمشق و ديالى و في ليبيا و الجزائر و تونس و في خرسان و غرب أفريقيا و اليمن “

و في ختام خطابه خاطب المعتقلين المتشددين لدى السعودية بقوله ” لن ننسى طلبة العلم في سجون آل سلول ” في نهج مشابه للنهج الذي كان ينتهجه تنظيم القاعدة و طالبان من اعتماده على طلاب العلم الشرعي متجاهلاً أن سجون التنظيم تعج بالكثيرين من طلاب العلم و طلاب الحرية .

اترك رد