حصري – صوت وصورة

وجه تنظيم الدولة الإسلامية ” داعش ” ضربة اقتصادية لتجار النفط في محافظة ديرالزور بعد فرضه على التجار بيع النفط بالليرة السورية ، في حين  يشتريه التجار من التنظيم بالدولار الأميركي بسعر 45 دولار اميركي أي ما يعادل 11 ألف ليرة سورية حسب سعر صرف الدولار مقابل الليرة السورية والذي يشهد عدم استقرار بسعر الصرف .

 وحدد التنظيم سعر بيع برميل النفط الواحد الخام للمدنيين 10 الاف ليرة سورية وهو سعر مقارب لبرميل المازوت الذي يصل سعره الى 14 الف ليرة سورية ، وأفاد أحد تجار النفط في المحافظة طالباً عدم ذكر اسمه لصوت وصورة ، أن خسارته تتجاوز 500 ليرة سورية في البرميل الواحد نتيجة شرائه النفط بالدولار واجباره على بيعه بالليرة السورية ، إلا أنه مضطر للاستمرار كونه لا يملك أي عمل أخر “أملاً بتحسن الوضع الاقتصادي في المرحلة المقبلة” حسب ما جاء على لسانه .

 وشمل القرار حقول الحريجي والخير والعمر التي تُعرف بإنتاجها للنفط عالي الجودة والخالي من الشوائب ، حيث تلقى منتجات هذه الآبار إقبالاً شديداً من قبل التجار كونها تنتج كميات من البنزين والمازوت بنسبة هدر قليلة اثناء عملية التكرير ، وتسلم مهمة تطبيق القرار أمراء سوريون اغلبهم من درنج والطيانة وذيبان . محمد وهو اسم وهمي اتخذه سائق صهريج نفط اثناء لقائه مع مراسل صوت وصورة قال : أن التنظيم يبيع القسم الفائض من الحقول التي يسيطر عليها لتجار سوريين ، بينما ينقل القسم الأكبر إلى العراق لوجود مصاف متطورة كان التنظيم قد سيطر عليها بوقت سابق ويستخدمها لإنتاج المحروقات لسياراته ، ويوجد قسم أخر من النفط مخصص للنظام يتم ارساله بشكل اسبوعي إلى محافظة حمص بأسعار مخفضة ، ولقي هذا القرار اقبالاً من قبل تجار النفط العراقيين الذين يأتون إلى محافظة ديرالزور لشراء النفط لانخفاض سعره أمام سعر النفط المباع في العراق واستطاع التجار العراقيين بيعه بالدولار في بلادهم ، مما سبب عزوف كثير من التجار السوريين عن شراء النفط لعدم استطاعتهم الخسارة كل مرة في عمليات الشراء والمبيع .

11011879_689231384538362_8313849083492035895_n

 يقول أحد تجار النفط في الريف الشرقي لديرالزور لمراسل صوت وصورة : ان هذا القرار سيسبب فقراً عاماً ولا يوجد أي منفعة منه سوى للتنظيم الذي يكسب ملايين الدولارات يوميا ، وللنظام الذي ساعده هذا الامر على دعم الليرة السورية ، فالتنظيم يهمه بيع النفط لا يهمه من يشتريه ، واذا استمر ترحيل هذه الكميات الكبيرة للعراق سيؤدي لفقدانه من السوق السورية وانتشار الفقر كون المحافظة تعتمد على النفط كاقتصاد عام بعد توقف اعمال الزراعة والتجارة في المحافظة . وعلى الرغم من القبضة الأمنية المشددة التي يفرضها التنظيم على كل من يخالف قراراته إلا أن هنالك قليل من التجار لم يرضخوا لهذا الأمر وأخذو يبيعونه بشكل سري بالدولار بدل الليرة التي فرضها التنظيم ومتجاوزين الحد الذي فرضه على سعر مبيعه ، إذ يقوم هؤلاء التجار بشرائه في سورية ونقله للعراق وبيعه بالسعر الذي يرونه مناسباً لهم كون التنظيم قد فرض هذا القرار في سوريا فقط .

 ويبلغ انتاج حقول محافظة ديرالزور من النفط ما يقارب 350 ألف برميل يومياً  وجميع الحقول تحت سيطرة تنظيم الدولة فهو المصدر الوحيد في المحافظة ، واكبر مراكز بيع النفط في ديرالزور هي بلدة خشام  حتى بات ابناء المنطقة يطلقون عليها اسم ” اوبك سوريا “.

1655671_689231397871694_1930474107267374210_o

نحن مجموعة من الناشطين الحقوقيين و بعد ملاحظتنا لقلة الجهات التي تقوم بتوثيق الانتهاكات المرتبكة بحق المدنيين في سوريا ، قررنا إنشاء هذا المشروع و الذي يختص بتوثيق الانتهاكات المرتكبة من قبل جميع الجهات في النزاع الدائر في سوريا بحق المدنيين بشكل احترافي ، المشروع يقوم بتوثيق جميع انواع الانتهاكات للعمل على محاسبة الجهات التي قامت بهذه الانتهاكات من قبل المجتمع الدولي ،، المشروع مستقل تماماً لا يتبع لأي جهة عسكرية أو سياسية سواءً خارج سوريا أو داخلها .

اترك رد