حصري

صوت وصورة – ديرالزور 

قرب مذكرات محارب روماني نقشها على الجدران ، تسمع هدير جرافات تنظيم الدولة الإسلامية ” داعش “وهي تنقب بحثاً عن الآثار في ” تل عين طابوس” غرب مدينة ديرالزور ، مذكرات وقطع أثرية رومانية مضى عليها أكثر من ألفي عام باتت اليوم تحت رحمة جرافات التنظيم ، دون أي خبرة في استخراجها أو كيفية المحافظة عليها. يذكر أحد الشهود العيان من أبناء المنطقة طالباً عدم الكشف عن هويته خوفاً من عناصر التنظيم لصوت وصورة ، أن التنظيم استقدم جرافات وبلدوزرات لعملية الحفر في التلة مما سبب دماراً كبيراً في المنطقة الأثرية ، نتيجة تصدعها وتهدم قسم منها جراء عمليات الحفر الغير مدروسة .
يبعد موقع “عين طابوس10كم” عن مدينة دير الزور باتجاه الغرب، وقد تم اكتشافه في بداية القرن العشرين أثناء فترة الانتداب الفرنسي لسورية ، حيث قام الكشاف الفرنسي الشهير انطوان بوديبارد بطلعة جوية لتصوير الموقع والقيام بأعمال المسوحات الأثرية له ، و عثر في الموقع على أهم الاكتشافات وهي البوابة الشرقية وعملية اظهارها ،مع دراسة العناصر المعمارية المكونة للحصن الروماني من أبنية داخلية ودراسة السور المحيط بالحصن، كما عثر على لوح حجري يبلغ وزنه 300 كغ بسماكة 40 سم، كتب عليه باللغة اللاتينية من ثمانية أسطر تؤرخ الموقع بعهد الإمبراطور الروماني “الكسندر سيفيروس”، إضافة إلى عدد من اللقى الأثرية التي تؤرخ الموقع وفترته الزمنية والتي حفظت في متحف “دير الزور .
وأضاف الشاهد أن التنظيم استطاع استخراج عدد من القطع الأثرية والتماثيل وعرضها للبيع على بعض التجار في المنطقة ، حيث شهدت هذه القطع اقبال شديد من التجار نتيجة بيعها بسعر منخفض من قبل عناصر التنظيم حيث تراوحت سعر القطع الواحدة بين 200 – 250 ألأف ليرة سورية .

تل

و أكد أحد الباحثين لمراسل صوت وصورة طالباً عدم ذكر اسمه ، أن للتلة قيمة تاريخية كبرى  إذ تعتبر تسجيلاً للحياة السياسية والعسكرية والاجتماعية بتلك الحقبة ، حيث تم العثور على لوخ من الرخام وقد نقش عليه نص بيد أحد الجنود يتحدث عن نقل فرقة عسكرية من منطقة البتراء إلى منطقة الفرات ، وقد كان هذا الجندي يدون الأحداث بشكل دوري عن مجريات نقل الفرقة .

145044_2013_04_23_00_53_16.image1

والجدير بالذكر أن التل تعرض لعمليات تخريب وتنقيب غير مشروعة قبل دخول التنظيم إلى دير الزور في مطلع الشهر السابع في عام 2014 من بعض الفصائل الأسلامية وكتائب الجيش الحر التي كانت تسيطر على المنطقة ولكنها ليست بالصورة الموسعة التي يمارسها التنظيم اليوم .

اترك رد