عنصر مرور تابع لشرطة داعش يقوم بإيقاف السيارات على الطريق

خاص – الرقة تذبح بصمت

مع مرور الايام يحاول تنظيم ‫” ‏داعش‬ ” التطوير في مجال ادارة المرور التابع للشرطة الاسلامية مستفيداً من موضوع المخالفات المرورية مالياً ووجود جهاز يراقب تحركات الناس بالإضافة لمحاولة إظهار صورة الدولة أمام الاهالي .

فجهاز المرور التابع لـ ” داعش ” مر بمراحل ومستويات عدّة هي :

1- بعد سيطرة التنظيم على محافظة الرقة بداية العام 2014 حاول التنظيم بدايتاً الاستفادة من الخبرات السابقة التي كانت تدير موضوع المرور بالمدينة قبل سيطرته حيث كانت الهيئة الشرعية بالرقة تشرف على جهاز المرور بالرقة عبر مكتب يقع بالملعب البلدي وكان الجهاز يتألف حينها من 20 شاب يتوزعون على مفاصل ومفارق المدينة الرئيسية يقومون بتنظيم المرور بالرقة ويحررون المخالفات بحق مرتكبيها للحد من الانفلات بالمرور الذي اصاب المدينة مع بداية التحرير حيث كان يشرف على تنظيم المرور عدد نشطاء المدنيين وبشكل تطوعي لكن الامر كان بحاجة الى عملية اكثر تنظيماً واكثر الزاماً بحق المخالفين فكانت خطوة الهيئة الشرعية وكان الجهاز يمول نفسه عن طريق المخالفات والرسوم الخاصة بنقل الشاحنات الكبيرة الداخلة والخارجة من المدينة وكانت لهم بزات ولباس خاص , ومع الاعتراضات الخاصة بموضوع القناع الذي كان يرتديه بعض عناصر شرطة المرور من قبل النشطاء المدنيين حيث كان الامر مثير الريبة والخوف وبعيد عن المظهر الحضاري استجابة الهيئة الشرعية لذلك منعت القناع عن عناصر شرطة المرور , وكان التنظيم هو الوحيد الغير ملتزم بالقواعد المرورية ويقوم عناصره ودورياته بالاستهزاء من عناصر شرطة المرور واحيانا كانت هنالك حالات اعتداء من قبلهم تجاه هؤلاء العناصر, ومع سيطرة التنظيم قام التنظيم بالتواصل مع العاملين سابقاً بهذا الجهاز واعطاء الضمانات بعدم التعرض لهم فاستجاب البعض منهم .

2- قام التنظيم بالمحافظة على القواعد السابقة التي كان الجهاز يعمل بها لكن اعطى لهؤلاء ” شرطة المرور ” بعض السطوة من التي يمتلكونها تجاه المدنيين لكن بدايةً لم يستطيعوا ان يحدو هم من مخالفات عناصر التنظيم ذاته الى ان كان قرار التنظيم بان قواعد المرور سارية على عناصره قبل المدنيين , ومنع التنظيم من مرور العربات التي لا تحمل لوحات تعريفيه خاصة بالعربة حتى بالنسبة للعربات الخاصة به .

3- قام الجهاز بمنع الوقوف للسيارات بشوارع محددة للتخفيف من ازمة المرور وتسجيل مخالفات وغرامة مالية بحق كل من يخالف تلك القوانين وتطور الامر الى حجوزات واحيانا توقيف كل من يخالف قواعد المرور او ممن لا يلتزم بها وسرى الامر حتى على سائقي الدراجات النارية التي كان التنظيم ينظر اليها على انها مصدر للخطر حيث كانت تستعمل بعمليات الاغتيال التي يتعرض التنظيم لها .

4- ضبط والحد من سرقة الدرجات النارية وازاحة الخطر الخاص بها بخصوص الاغتيالات قام التنظيم بإقامة دورات خاصة بسياقة الدراجات النارية واصدار لوحات خاصة لتلك الدرجات حيث بات يمنع على الشخص قيادة الدراجة النارية الا بعد الحصول على شهادة تخوله بقيادتها وبعد تنمير تلك الدراجة .

5- على صعيد المركبات ولكي تكتمل قواعد دولته الخاصة يسعى التنظيم حالياً الى اصدار لوحات معدنية خاصة به تحمل اسم الولاية التي تتبع المركبة لها ورقم تعريفي خاص بتلك المركبة وكذلك اصدار شهادات سواقة خاصة لقيادة المركبات وحسب فئة الشهادة .

حيث اعلن التنظيم عن اصدار تلك الشهادات لحاملي شهادات السواقة بدايةً حيث يتوجب على حامل شهادة السواقة مراجعة ديوان المرور مصطحباً معه صورة عن شهادة السواقة القديمة وصورتين شخصيتين ويدفع رسوم قدرها 200 ل.س وبعد 3 ايام يقوم باستلام شهادة سواقة تخوله بقيادة المركبة .

ومن خلال ذلك تصبح شهادات السواقة الخاصة بالتنظيم هي الوحيدة المعمول بها بالمناطق الخاصة به وتمنع كل من لم يخضع لفحص شهادة سواقة الى اجراء دورة تدريبية خاصة ومن بعد نجاحه بالدورة يمنح تلك الشهادة وبذلك تتخلص المدنية من حالة الفوضى بقيادة المركبات حيث يقوم الكثيرون ممن لا يمتلكون شهادات سواقة بقيادة مركبات بالمدينة ولا يتمكن جهاز شرطة المرور من مخالفته لأسباب منها عدم تمكن الكثيرين من الذهاب لمناطق سيطرة النظام لاستصدار تلك الشهادات او لإقناع المدنيين انهم دولة بكل ما للكلمة من معنى .

ويدفع التنظيم للجهاز الشرطة مرتبات تصل تتراوح ما بين 30.000 ل.س الى 45.000 ل.س يضاف لها المساعدات الغذائية لتي يحظى بها عناصر الجهاز ويتركز عملهم حالياً على التقاطعات المهمة داخل المدينة وعلى مداخل المدينة كذلك لضبط حالات دخول وخروج الشاحنات .

ويدخل هذا الجهاز مبالغ مادية كبيرة من جراء المخالفات المرورية والتي توصف بانها كبيرة للغاية تصل احيانا الى مبلغ 50.000 ل.س وبات الجهاز عنصر تمويل للتنظيم .

يعتبر جهاز للمرور بالنسبة للمدنيين هو جهاز من اجهزة التنظيم المختلفة يخشاه الناس ويخافه كما يخاف من بطش التنظيم واجرامه ويتحاشى المدنيين الاحتكاك او اختلاق مشاكل مع عناصر هذا الجهاز لأنه لا يقل وحشية او أي جهاز اخر , فهو عندهم مثل الجهاز الامني ومثل الحسبة يخافونه ويشكل عامل رعب رغم ان مهمته الاساسية تنظيم المرور لكنه ينظم المرور في اخطر بقعة في العالم .

 

نحن مجموعة من الناشطين الحقوقيين وبعد ملاحظتنا لقلة الجهات التي توثق الانتهاكات المرتكبة بحق المدنيين في سوريا، قررنا إنشاء هذه المنظمة و التي تختص بتوثيق الانتهاكات من قبل جميع الجهات للعمل على محاسبتهم من قبل المجتمع الدولي.
المنظمة مستقلة تماماً لا تتبع لأي جهة عسكرية أو سياسية سواءً خارج سوريا أو داخلها.

Leave a Reply

Your email address will not be published.