صوت وصورة

 

تمكن تنظيم داعش خلال الأعوام الأخيرة من بسط سيطرته على مساحات واسعة من الأراضي في سوريا والعراق بسرعة كبيرة مقارنةً مع بقية التنظيمات المتطرفة الأخرى التي احتاجت زمناً طويلاً لتحقيق الانتشار الذي بلغه تنظيم داعش، حتى مقارنة مع تنظيم دولة العراق الإسلامية الأم الذي أنتج تنظيم داعش. ورافق هذه السيطرة التزامات مادية كبيرة كان يجب على التنظيم تحصيلها لتمويل عملياته وتأمين نفقات عناصره للاستمرار. فكيف موّل تنظيم داعش دولته المزعومة؟

في تقرير لوزارة الخزانة الأميركية تبين أنه خلافًا للكثير من الجماعات الإرهابية التي تموّل نفسها، فإن تنظيم داعش يحصل على عشرات الملايين من تبرّعات تأتيه من عدة دول في الشرق الأوسط، وقدّرت الوزارة أن ما حصل عليه التنظيم المتطرّف من تبرّعات خاصة من أشخاص بلغ 40 مليون دولار أميركي خلال عام 2014، إضافة إلى ما حصل عليه من أموال من خلال نشاطاته الإجرامية الأخرى مثل تهريب الآثار وبيع المقتنيات الفنية إلى تجّار السوق السوداء والمهرّبين في المنطقة، وكذلك بيع النفط بأسعار أقل من السوق, والابتزاز للحصول على فديات لقاء الإفراج عن الأسرى والرهائن. ووفق التقديرات المتوافرة فإن عوائد تنظيم داعش تصل إلى ما بين مليون إلى ثلاثة ملايين دولار في اليوم الواحد.
ورَسَمت تقارير ومعلومات لوزارتي الخارجية الأميركية والخزانة وأجهزة الاستخبارات الأميركية خريطة لما يُمكن أن يُطلق عليه اسم “النظام المالي لتنظيم داعش”, وقدرت الأموال التي حصل عليها التنظيم من بيع النفط وفرض الضرائب وسرقة البنوك في المناطق التي سيطر عليها وعائدات أخرى, بما يقارب من ملياري دولار في عام 2015.

النفط والغاز.

إن المناطق التي سيطر عليها تنظيم داعش في سوريا والعراق, تحتوي على حقول نفط وغاز ومصافي نفطية هي الأكبر في المنطقة, إذ سيطر تنظيم داعش على 7 حقولٍ للنفط ومصفاتين في شمال العراق، و6 حقول نفط من أصل 10 في سوريا، كان أكبرها حقلي العمر للنفط وحقل كونيكو للغاز في ديرالزور.
واستخدم التنظيم هذه الحقول بطاقتها القصوة بعد جلب طواقم هندسية لإدارة هذه الحقول, حتى وصل إلى مرحلة الاكتفاء الذاتي من النفط والغاز وبدأ ببيع الفائض إلى حكومتي العراق والنظام السوري وشركات خاصة عن طريق وسطاء, إلى جانب عمليات البيع للمدنيين في مناطق سيطرته.
و صرّح مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية خلال لقاء مع صحيفة الشرق الأوسط، قائلاً: “يُعد بيع النفط أهم مصادر دخل تنظيم داعش ، تضاف إليه بصورة جزئية مبيعات الغاز الطبيعي, ويُعتقد أن هذا المصدر يدرّ على داعش دخلاً بمقدار 40 مليون دولار شهريًا، أي أكثر من مليون دولار يوميًا بإجمالي دخل سنوي يقترب من 500 مليون دولار.”
كما أوضح سفير الاتحاد الأوروبي في العراق في عام 2015 أن من مصادر الدخل الرئيسي لدى داعش هو النفط وأن الكثير من دول الاتحاد الأوروبي قد تكون تستخدم هذا النفط وبذلك تدعم داعش بشكل أو بآخر دون علمها مشيراً لوجود شركات خاصة تشتري نفط داعش.
وبعد سيطرة مليشيا قوات سوريا الديمقراطية “قسد” على أجزاء واسعة من مناطق شمال الفرات, ألقت القبض على أحد قادة التنظيم الذي يتولى عملية الإشراف على بئر نفطي بالقرب من حقل العمر, حيث اعترف القيادي باستخراج ما يقارب 1000 برميل يومياً، بعضه يتم بيعه للاستهلاك المحلي وأما الآخر ف يتم تصديره وبيعه في الخارج بسعر 20 دولار للبرميل, أي أقل بثلاث مرات من سعره الطبيعي.

الضرائب والغرامات.

وتُعد الضرائب والمخالفات التي فرضها التنظيم في مناطق سيطرته المصدر الثاني من حيث الأهمية بالنسبة لتغذية مداخيل التنظيم المالية. وتنوعت طرف تحصيل الضرائب ومسمياتها. فقد فرض التنظيم ضريبة تُسمى “الجزية” على اصحاب الديانة المسيحية القيمين في مناطق سيطرته, كما فرض التنظيم ضريبة على القطاع الخدمي في مجال الماء والكهرباء والهاتف تقدر بعشرة دولارات على كل بيت ومحل موجود في مناطق سيطرة التنظيم. إضافة إلى الضرائب على الموظفين الحكوميين القائمين على عملهم والتابعين لحكومتهم في العراق أو سوريا, حيث يأخذ التنظيم جزء من مرتبهم كضريبة.
ومن مصادر دخل داعش هي الضرائب على عربات الشحن التي تمر بأراضي التنظيم حيث تفرض غرامة على عربيات الشحن الآتية من الأراضي التركية أو الأردنية للأراضي العراقية 250 دولار كضريبة لدخول الأراضي وبهذا تجني أكثر من 30 ألف دولار يومياً.
أما عن الغرامات التي فرضها التنظيم, فيقول وائل العبدالله من أهالي مدينة البوكمال, أن التنظيم كان يستطيع تحصيل الغرامات من المدنيين بشكل كبير نتيجة تدخله في أمورهم اليومية, فكان هنالك عدة أنواع للغرامات, منها غرامة المدخن التي تتراوح بين 25 إلى 100 دولار, بينما غرامة تاجر الدخان تصل إلى 10 ألاف دولار, كما يوجد ما يسمى غرامة اللباس الشرعي التي تُقدر بمبلغ 25 دولار على كل مخالفة. ويطول الحديث عن أنواع الغرامات التي كان يفرضها التنظيم منها ما هو متعلق في مجال الصحة, ومنها ما هو متعلق في أمور الدين, ومنها ما هو متعلق في أمور الأراضي والمواشي.
وطبقا لتقارير إعلامية ومقاتلين سابقين، فأن ما جمعه التنظيم من الضرائب والزكاة والمواد المصادرة والمسروقات يعادل ما جناه من تهريب النفط الخام وتوفر هذه الضرائب بشتى صورها دخلاً يتجاوز 450 مليون دولار في العام.

البنوك والتحويلات المصرفية.

وضع التنظيم يده على قرابة 121 فرعاً من فروع المصارف الحكومية والخاصة، ومن ضمنها فروع للبنك المركزي العراقي، عند سيطرته على ثلاث محافظات عراقية هي نينوى، وصلاح الدين والأنبار إضافة إلى أجزاء مهمة من محافظة ديالى. وكشف البنك المركزي العراقي في بيان للبنك عن حجم الأموال التي استولى عليها التنظيم خلال فترة سيطرته على أجزاء واسعة من شمالي وغربي البلاد، صيف 2014، متحدثاً عن استيلاء تنظيم داعش على قرابة 835 مليون دولار، من مصارف حكومية وخاصة.
وذكر وكيل وزارة الخزانة الأميركي لشؤون الإرهاب والاستخبارات المالية السابق، في خطابه أمام مركز كارنيغي بواشنطن أن تنظيم داعش جمع ثروة غير مسبوقة من مصادر مختلفة عن كثير من المنظمات الإرهابية الأخرى، إذ لا يعتمد التنظيم على نقل الأموال عبر الحدود الدولية، بل حصلت على الغالبية العظمى من أموالها من الأنشطة الإجرامية والإرهابية الداخلية.
ويشكل هذا الواقع عقبة أمام وزارة الخزانة الأميركية التي تعمل على ملاحقة التنظيم من خلال الضغط على البنوك لقطع التعاملات المالية. في حين يستخدم تنظيم داعش وسطاء لتهريب الأموال داخل وخارج الأراضي التي تسيطر عليها. وكانت وزارة الخزانة الأميركية قد فرضت عقوبات مالية ضد شركتين لتحويل الأموال في العراق وسوريا وهما شركة سلسلة الذهب في العراق, وشركة حنيفة في سوريا بإدارة فواز الراوي الذي تولى منصب وزير المالية لدى التنظيم وتم اغتياله لاحقاً عن طريق طائرة مسيرة في مدينة البوكمال عام 2017.
وعلى صعيد التبرعات الفردية والشخصية، تشكل التبرعات التي يحصل عليها التنظيم من مناصرين ومتعاطفين من رجال أعمال أغنياء حول العالم وعوائل مقاتلي جانبًا مهمًا من عوائد التنظيم، وقدّرت وزارة الخزانة الأميركية أن ما تلقاه تنظيم داعش من تبرعات خلال عامي 2013 و2014 بلغ 40 مليون دولار، حصل عليها التنظيم من خلال جمعيات خيرية ومؤسسات لتقديم الإغاثة الإنسانية ومساعدة الأيتام. حيث رصد معهد بروكينغز في تقرير مفصل أسماء الشخصيات المتبرّعة وطرق جمع الأموال وإرسالها لداعش. بينما تحدث تقرير للأمم المتحدة عن أن تنظيم داعش حصل ما بين 35 مليون دولار و45 مليون دولار من خلال عمليات خطف الرهائن والحصول على فدية مقابل إطلاق سراح كل منهم.
كما أوضح الدكتور ماثيو ليفيت مدير برنامج الاستخبارات ومكافحة الإرهاب في معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى، الذي أشار إلى أن هناك أكثر من 20 مؤسسة مالية سورية تعمل مع داعش، ويشجع نظام الأسد تلك المؤسسات لتعزيز مصالحها التجارية الخاصة مع التنظيم.

التجارة والتهريب.

رغم فرض التنظيم غرامات باهظة على المدخنين واعتباره مخالفة تتوجب العقاب, كان التنظيم ينشط في تجارة التبغ من سوريا والعراق إلى دول مجاورة محققاً مبالغ مالية عالية من هذه التجارة, ليوسع التنظيم مجال تجارتها مع مرور الوقت ويُدخل تهريب الآثار ضمن نطاق تجارته, فالمناطق التي سيطر عليها التنظيم يعتبرها المختصون في علم الأنثروبولوجيا مناجم للآثار والكنوز، تضاهي بل تفوق سواها في جميع بقاع الأرض.
وفي تقرير مطوّل عن تهريب الآثار السورية، عرضت صحيفة وول ستريت جورنال كيف كان تنظيم الدولة يعقد الصفقات مع المشترين الأوروبيين والأمريكيين والروس عبر وسطاء وتجار, وأجرت مع وسيط لدى تنظيم داعش يدعى محمد الحاج الحسن, الذي أبرم عدة صفقات لبيع الآثار لصالح تنظيم داعش. وقال الحسن أنه تلقى اتصال من “أبو ليث الديري”، القيادي في داعش والمسؤول عن تنقيب وبيع الآثار التي نهبتها المجموعة الإرهابية، وينقل الحسن ما قاله الديري بالحرف عبر الهاتف: “لدينا الكثير من الأشياء، أنا بحاجة إليك لتجد لي مشترين أوروبيين”. وقال الحسن أنه باع اثنين من الأناجيل الأثرية التي نهبها تنظيم داعش من موقع في شرق سوريا إلى مشتر روسي في مدينة في جنوب تركيا بمبلغ 10 آلاف يورو، مضيفاً أن الروس قاموا بعد ذلك بتهريب الأناجيل من تركيا بإخفائها في شاحنة الخضراوات، وأضاف الحسن بأنه احتفظ بعمولة 25٪ وأعطى الباقي للتاجر الذي جلب القطعة إلى تركيا.
وفي آذار 2016، ضبطت الشرطة في باريس قطع مسروقة من مذبح رخامي عبرت من لبنان إلى تايلند، وقال مسؤولو الجمارك الفرنسيون إن القطع الأثرية خرجت في المنطقة الوسطى من وادي الفرات، والتي تمتد من سوريا والعراق، التي كان يسيطر عليها داعش، وشرح حينها مسؤولون أمنيون فرنسيون مطلعون إنه يتم شحن القطع عبر آسيا للمساعدة في إخفاء الوجهة النهائية في الولايات المتحدة، حيث قامت السلطات الفرنسية بتقفي أثر مرسل أحد الشحنات فوصلت إلى عنوان في لبنان، لكنها لا تزال تحاول العثور على هوية المتاجر.
ويتشارك تنظيم داعش في هذه الآلية مع مافيات منتشرة في أوربا تتخذ من عمليات تهريب الآثار مهنة لها, ففي تحقيق أجرته صحيفة لا ستامبا الإيطالية, عن قيام مافيا “ندرانجيتا”، المتمركزة في مدينة ريو كالابريا في جنوب إيطاليا بتقديم الأسلحة لتنظيم الدولة مقابل القطع الأثرية المسروقة من سرت في ليبيا, وأجرى الصحفي يدي كيريكو مقابلة مع أحد أعضاء المافيا بصفته مشتري للقطع الأثرية, وشاهد الصحفي التماثيل والجرار والمزهريات وغيرها من الآثار، حيث أن معظمها من التراث الأثري للمدن الرومانية في ليبيا مثل لبدة وصبراتة وشحات. وقال كيريكو في حديثه إلى الصحيفة إن “المافيا تحصلت على كل هذه القطع الأثرية من تنظيم الدولة خلال عمليات تبادل الآثار مقابل السلاح. كما أن رشاشات كلاشينكوف وقاذفات الصواريخ المحمولة المضادة للدبابات هي التي تسيطر على نوعية هذه الأسلحة”.
ويواصل قائلا؛ “كان ثمن أحد التماثيل يقدر بحوالي 60 ألف يورو، كما أن قطعة أخرى تعود إلى حضارة اليونان القديمة تقدر بحوالي مليون يورو، إلا أنه يمكن خفض هذا المبلغ إلى 800 ألف يورو. كما أكد له رجل المافيا أنه خلال عملية البيع أو الشراء، يمكن الاستعانة بخبير آثار للتثبت من صحة القطعة الأثرية”.

الخطف والابتزاز
قام تنظيم داعش عن طريق مكتبه الأمني بتنفيذ عدة عمليات خطف طالت شخصيات أجنبية في سوريا والعراق, كما حدث في شمال العراق عندما قام التنظيم بخطف عدد من المواطنين الأتراك والأوربيين كانوا متواجدين في تلك المنطقة اثناء سيطرة التنظيم عليها, عندها فتح التنظيم قنوات اتصال غير رسمية مع حكومات المختطفين طالباً مبالغ مالية للأفراج عنهم.
كما تُعتبر فضيحة شركة “لافارج” الفرنسية لصناعة الإسمنت من أشهر عمليات الابتزاز التي نفذها تنظيم داعش في مناطق سيطرته اتجاه شركات اجنبية.
وأوضحت صحيفة لوموند الفرنسية في عددها الصادر، بتاريخ21 يونيو 2016، أن الأمر يتعلق بمصنع “لافارج” بمدينة جلابيا، شمال شرقي سوريا، الذي اشترته الشركة في العام 2007 من شركة “أوراسكوم” المصرية. وتماشيا مع القوانين السورية، اضطرت “لافارج” إلى منح نسبة من أسهم الشركة إلى رجل الأعمال السوري المقرب من السلطة فراس طلاس.
وبحسب مصادر الصحيفة، فحتى نهاية العام 2013، كان المصنع يشتغل بوتيرة عادية رغم الاضطرابات التي عمت سوريا في عام 2011، وكانت القوات الحكومية تتكفل بحراسته حتى صيف 2012، تاريخ انسحابها من جلابيا، بحيث صارت قوات “وحدات حماية الشعب الكردي” تتكلف بحراسته باتفاق مع إدارة “لافارج”.

وابتداء من العام 2013، بدأت وتيرة إنتاج المصنع في التراجع، ما جعل أسعار الإسمنت ترتفع بشكل مهول في السوق السوداء. وما بين العامين 2013 و2014، عندما سقطت مدينة الرقة بأيدي مسلحي داع”، وبعدها بلدة منبج التي تقع على بُعد 65 كيلومترا شرق مقر المصنع، قامت إدارة “لافارج” الفرنسية، من مقرها الرئيس بباريس، بشتى المحاولات لضمان أمن المصنع وعماله وتأمين الطرق التي تسلكها الشاحنات منه وإليه. وبحسب المصدر، فقد استعانت “لافارج” بخدمات شخص أردني يدعى أحمد جلودي، بعثته الإدارة إلى مدينة منبج مستهل العام 2013، ليتولى تأمين اتصالات مع مسؤولي “داعش” وأمرائه المتواجدين في الرقة المجاورة.
وقد حصلت الصحيفة الفرنسية على نسخ من رسائل إلكترونية متبادلة بين جلودي والمدير العام للفرع السوري لشركة “لافارج”، فريديريك جوليبوا، الموجود في العاصمة الأردنية عمان، وتتعلق بالتحويلات المالية اللازمة لرشوة تنظيم “داعش”. وكانت الرسائل تصل أيضا إلى مدير أمن الشركة في باريس، جان كلود فييار، ما يثبت أن إدارة “لافارج” كانت موافقة على التعاون مع “داعش” وتمويله بطريقة غير مباشرة عبر “الإتاوات”.
واتهم القضاء الفرنسي الشركة بتعريض حياة عمالها للخطر، ودفع نحو 35 مليون دولار لتنظيم داعش ، من أجل الاستمرار في العمل. كما أكد تحقيق “لوموند” أن الشركة كانت تشتري البترول من تجار السوق السوداء الذين كانوا على علاقة بالتنظيم، وأيضا بعض المواد الأولية اللازمة لصناعة الإسمنت، مثل الجبصين والبوزولان من مناطق محاذية لمدينة الرقة.

سَخرت هذه الموارد المالية الضخمة -التي تقارب أن تصل إلى ميزانية دول حقيقية- لتنظيم داعش إنشاء دولته التي شملت أجزاءً من سوريا والعراق, إلا أن سياسة التحالف الدولي في ما يسمى تجفيف منابع الإرهاب, افقدت التنظيم القدرة على الاستمرار في السيطرة وتقديم الدعم المادي لمقاتليه, مما أدى لانهيار سريع لدولة داعش فاق السرعة التي ظهرت به, فهل يمكن أن يعاود التنظيم الظهور في حال إيجاده لمصادر تمويل أخرى ؟

Leave a Reply

Your email address will not be published.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.