هل تعيد أميركا الرقة لتنظيم داعش؟

يحذر مسؤولون محليون من أن عدم مساهمة الولايات المتحدة في إعادة تعمير مدينة الرقة السورية التي كانت عاصمة لتنظيم الدولة، يهدد بظهور التنظيم فيها من جديد أو عودة الحكومة السورية لملء الفراغ وتعزيز نفوذ الأسد وداعميه -إيران وروسيا- وإضعاف النفوذ الأميركي في المنطقة.

وأورد تقرير نشرته صحيفة واشنطن بوست أنه بعد ستة أشهر من إخراج أميركا وقوات التحالف الأخرى تنظيم داعش من الرقة، تبدو المدينة الآن مدينة مزروعة بالركام والمتفجرات وخليطا غير مريح من اليأس والتصميم على إعادة بنائها.

عدد المباني التي لا تزال قائمة أقل من تلك التي تحولت إلى هشيم من الحجارة والخرسانة وقضبان الحديد الملتوية، ولم يعد سكان المدينة -الذين كان تعدادهم قبل الحرب يبلغ أربعمئة ألف- يستطيعون التعرف على مدينتهم عندما يعودون إليها.

لا يوجد في الرقة حاليا مياه جارية أو كهرباء أو موظفون حكوميون لإبطال مفعول مئات العبوات المتفجرة التي زرعها مسلحو تنظيم الدولة عندما كانوا يتشبثون بيأس بعاصمتهم، ويبلغ عدد المباني المدمرة جزئيا أو بالكامل في الرقة حاليا 11 ألف مبنى.

ويساهم دمار الرقة وإعادة بنائها البطيئة في تزايد وجهة نظر وسط السكان، تفيد بأن الولايات المتحدة -التي دمرت المدينة- لا ترغب في تحمل مسؤولية إعادة الحياة الطبيعية إليها.

فقد أشار الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤخرا إلى عدم رغبة أميركا في سوريا مستقبلا، وحث على سحب قوات بلاده منها بأسرع ما يمكن، ولم يعد اهتمام واشنطن بها يتعدى الأسلحة الكيميائية.

وتنشغل أميركا حاليا بمطاردة جيوب تنظيم الدولة شرق الرقة على طول الحدود مع العراق، كما تنشغل القوات الكردية المدعومة من واشنطن -والتي تسيطر على المدينة- بحربها مع تركيا شمال البلاد، أما الأمم المتحدة ومنظمات العون الإنساني فقد أصبحت أولويتها في سوريا هي مواجهة العنف المخيف في ضواحي دمشق.

وكان البيت الأبيض قد دعا إلى تجميد الإنفاق على برامج إعادة الاستقرار لمناطق سورية ساعدت أميركا فيها على إبعاد تنظيم الدولة، وبلغت جملة ما تم تجميده مئتي مليون دولار.

المصدر واشنطن بوست

المنظمة مستقلة تماماً لا تتبع لأي جهة عسكرية أو سياسية سواءً خارج سوريا أو داخلها.

Leave a Reply

Your email address will not be published.