نفذ سلاح الجو العراقي أمس عدة غارات جوية على مواقع خاضعة لسيطرة تنظيم داعش داخل الأراضي السورية في ريف ديرالزور الشرقي، حسب ما أفاد بيان للحكومة العراقية صادر عن المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء حيدر العبادي.

وجاء في نص البيان: «نفذت قواتنا الجوية البطلة يوم الخميس ضربات جوية مميتة ضد مواقع عصابات داعش الإرهابية في سورية من جهة حدود العراق»، عزاها إلى «وجود خطر من هذه العصابات على الأراضي العراقية، وبما يدل على زيادة قدرات قواتنا المسلحة الباسلة في ملاحقة الإرهاب والقضاء عليه».

 

 

وقال متحدث باسم الجيش العراقي إن الضربات الجوية التي نفذها العراق على مواقع داعش في سوريا الخميس كانت بتنسيق مع الحكومة السورية, وتم استخدام مقاتلات إف-16 للعبور إلى سوريا وتنفيذ الضربات.

 

وكان رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي قد أعلن في أواخر العام الماضي, عن سيطرة قواته بشكل كامل على الحدود السورية العراقية، مؤكّداً انتهاء الحرب ضد تنظيم داعش في العراق.

 

وتأتي الهجمات العراقية بالتزامن مع شن مقاتلي تنظيم  داعش هجوماً ضد قوات النظام السوري ومليشيا الحشد الشعبي في سوريا بمدينة الميادين, هو الأعنف من نوعه منذ انسحاب تنظيم داعش من المدينة, والذي أسفر عن مقتل 25 عنصراً على الأقل من قوات النظام والمليشيات الموالية له بعد تسلل عناصر من تنظيم داعش عبر الأنفاق إلى داخل المدينة.

 

وتمكنت قوات النظام والمليشيات المساندة له في 14 تشرين الأول/أكتوبر العام الماضي من السيطرة على مدينة الميادين الواقعة جنوب شرق مدينة دير الزور ومن مناطق أخرى مجاورة، لتتقلص بذلك مساحة سيطرة تنظيم داعش بعدها إلى بعض الجيوب في المحافظة وفي البادية السورية.

 

من جانبه, نفى إعلام النظام نقلاً عن مصدر عسكري في محافظة دير الزور”وقوع أي هجمات على مواقع الجيش السوري على امتداد الضفة الغربية لنهر الفرات”, لكنه أشار الى أن “مواقع الجيش تتعرض لقصف متقطع من الضفة الشرقية حيث يتمركز تنظيم داعش، ما يستدعي رداً بالأسلحة المناسبة”. علماً أن المنطقة المقابلة لمدينة الميادين على الضفة الأخرى من نهر الفرات تخضع لسيطرة مليشيا قسد.

 

بموازاة ذلك، عقد مسؤولون عسكريون وأمنيون من إيران والعراق وسورية وروسيا اجتماعاً في بغداد لتنسيق جهود “مكافحة الإرهاب”. وقال وزير الدفاع الإيراني العميد أمير حاتمي إن: “الرؤية المشتركة التي تحملها هذه البلدان إزاء التهديدات، فضلاً عن مصالحها المشتركة التي ترتب عليها تعاوناً استخباراتياً بينها، شكّلت تجارب ناجحة في إعادة الاستقرار والأمن إلى المنطقة؛ بما يستدعي اتخاذها قاعدة لعمليات تعاون أخرى مقبلة”. وأكد أن هذا التحالف لعب دوراً مهماً في هزيمة داعش في العراق وسورية.

 

وتأتي الغارات الجوية العراقية بعد يوم على بيان أصدره مكتب العبادي، عقب استقباله ممثل الرئيس الأميركي في التحالف الدولي ضد داعش بريت ماكغورك، ومسؤول ملف شؤون العراق وإيران في وزارة الخارجية الأميركية أندرو بيك، والسفير الأميركي في العراق دوغلاس سليمان. وجاء في البيان أن “رئيس الوزراء شدد على أهمية استقرار المنطقة ومنع أسباب التوتر والتركيز على إنهاء الإرهاب”، وتأكيد “تأييد الولايات المتحدة ودعمها موقف العراق بضرورة إنهاء جيوب داعش المتبقية في سورية، وتحصين الحدود العراقية من محاولات اختراقها من الإرهابيين”. وأضاف أن “قواتنا ومقاتلينا الأبطال، ومن خلال ملاحقتهم العصابات الإرهابية، أنقذوا الكثير من الأرواح وأحبطوا خطط داعش، بتفكيك آلة موتهم الإرهابية. وهذه الضربات ستساعد في تسريع القضاء على عصابات داعش في المنطقة بعد أن قضينا عليها عسكرياً في العراق”.

 

يذكر أن طيران الجيش العراقي كان قد قدم الدعم الجوي لمليشيا الحشد الشعبي والحرس الثوري الإيراني في السادس من نوفمبر من العام 2017 أثناء تقديم هذه المليشيا الدعم العسكري برفقة حزب الله اللبناني لقوات النظام للسيطرة على مدينة البوكمال.

 

 


أغيد الخضر

مُدون ومحرر سوري، من مواليد مدينة البوكمال في ريف ديرالزور، حاصل على شهادة الليسانس من كلية الآداب قسم اللغة العربية.

Leave a Reply

Your email address will not be published.