مُروجون لإرهاب الأسد في أوروبا ومدافعون عن جرائمه

لم يفوت القضاء العالمي أي فرصة لمحاسبة مرتكبي جرائم الحرب وكل من يقف معهم, كحال أنصار هتلر وموسوليني, فرفع اليد على طريقة تحية هتلر كفيلة بسجن منفذها فترة لا تقل عن الثلاث سنوات, في محاولة لجعل المجرمين ومؤيديهم خلف القضبان بعيداً عن المجتمع. إلا أن داعمي بشار الاسد في الغرب، لا يجدون من يحاسبهم على تمجيدهم لمجرمٍ تسبب في تشريد الملايين و قتل مئات الاف و دمّر البنية التحية و أحدث شرخاً في المجتمع السوري يستحيل  إعادة تأهيله, حتى تجاوز به الأمر وصَدّرَ إرهابه إلى الدول المجاورة وعمل على دعم مجموعات إرهابية في بداية نشأتها.

محاسبة مثل هؤلاء الداعمين لمجرم لا تقل أهمية عن محاسبة المجرم ذاته, فهي تضع حداً للبروبوغندا المجتمعية التي يروجها بعض الأشخاص بتحويل المجرمين إلى أبطال يكافحون على طريقتهم الخاصة.

 

بيتر فورد، السفير البريطاني السابق في سوريا، ظهر على هيئة الإذاعة البريطانية بي بي سي في 2017  للدفاع عن نظام  الأسد ودحض تقارير و تأكيد المنظمات الحقوقية عن مسؤولية نظامه استهداف بالسلاح الكيماوي لمحافظة ادلب -شمال سوريا- والذي أسفر عن مقتل أكثر من 70 شخصاً حينها. فورد تم تعيينه في 28 فبراير  2017 مدير الجمعية السورية البريطانية المثيرة للجدل، التي أسسها فواز الأخرس، طبيب القلب في لندن ، والد زوجة بشار الأسد، وترتبط الجمعية  ارتباطاً وثيقاً بالنظام، وقد اتهمت في كثير من الأحيان بالقيام بدور الناطق باسمهم في الغرب.

بيتر فورد، السفير البريطاني السابق في سوريا، يتحدث في لندن – أبريل 2017

 

الكندية  إيفا بارتليت – Eva Bartlett ،  تكتب في مدونة ” روسيان توداي –  Rusiya Al-Yaum ” الرسمية الممولة من الحكومة الروسية،  وهي صريحة حول دعمها لنظام بشار الأسد الذي يقاتل “الارهابيين السوريين” كما تقول ، بمساعدة روسية وإيرانية.

تعمل ايفا على تزوير الحقائق و نشر ادعاءات كاذبة، احد تقاريرها الكاذبة ، فندته القناة الرابعة البريطانية، و حاولت التواصل معها، لكن ايفا حتى اليوم لم ترد على المراسلات بحسب القناة !

إيفا بارتليت مع مفتي النظام أحمد حسون

 

 

البريطانية فانيسا بيلي – vanessa beeley ، التي تضحكها مأساة الأطفال السوريين الضحايا!

من أشد المروجين لبشار الاسد، قامت في بداية عام 2017  بجولة  في المملكة المتحدة تحاول تبييض وجه الاسد المغطى بدماء السوريين, وقد عملت على جمع عدة اشخاص في أماكن صغيرة في بريستول وبرمنغهام ولندن لتقديم عرض بعنوان “حلب: سقوط أو تحرير”. وقد استضيفت هذه المحادثات من قبل الحزب الشيوعي في بريطانيا العظمى الماركسية اللينينية, والذي يدعم علناً ويمجد جوزيف ستالين. وفي بريستول، عقد حديثها في متحف فلسطين وحضره نحو 70 شخصاً.

و قدم أعضاء جمعية التضامن مع السوريين في المملكة المتحدة، و الذين حضروا عرض بيلي (ساعتان ونصف) وصفاً أكثر تفصيلاً للاجتماع. بضع دقائق من حديثها الذي وصف بالدعاية الخبيثة،  وكيف أنها مصممة لجعل استهداف وقتل المدنيين السوريين مقبولة للأشخاص الذين يعتبرون أنفسهم “تقدميين” و “معادين للإمبريالية”, كما شنت عدة مواقع إلكترونية هجوماً عليها واصفين إياها بالإفراط بدعمها نظاماً مجرماً وتبريرها التعذيب في السجون.

الصورة لفانيسا بيلي، يظهر فارس الشهابي عضو برلمان بشار الأسد وأحد أبرز شبيحته وكبار دعاة الإبادة الجماعية في شرق حلب

 

 

روبرت فيسك الصحفي البريطاني و المراسل الخاص لمنطقة الشرق الأوسط لصحيفة الأندبندنت البريطانية ، يكتب للصحيفة المملوكة حالياً من قبل المستثمر السعودي ‘‘ سلطان محمد ابو الجدايل ‘‘ و الروسي ‘‘ يفغيني ليبيديف ‘‘ ، يلقب فيسك بين السوريين بالمنافق، و المتغزل ” ببطولات الجيش السوري “.

روبرت فيسك برفقة قوات الأسد في القلمون

 

يقول عنه الكاتب السوري “ياسين الحاج صالح ” :“يشغل فيسك موقعاً انشقاقياً حيال المؤسسات السياسية والإعلامية الرسمية في الغرب. وهو يهتم كثيراً بهجاء كاميرون وهيغ، والسخرية من أوباما وكلينتون، والتعريض بمركل… والتشكيك في ما تقوله الصحف والمنابر الأميركية والغربية. سياسات القوى الغربية أنانية، والمؤسسات الإعلامية الغربية غير مستقلة ولا تقول الحقيقة، ولدى فيسك أقوى دافع ممكن للتمايز عن مواقفها وسردياتها: يبني هويته بالذات على هذا التمايز. صحيح أن الرجل الذي يعرف «الشرق الأوسط» منذ أربعين سنةً ليس ساذجاً ليصدق ما يقوله إعلام النظام السوري وأشباهه، فاهتمامه بنقد هذا الإعلام عارضٌ لضعف صلته بما يرغب من تعريف لنفسه ولدوره. لتكذيب السردية الغربية قيمة مطلقة في عين فيسك، فيما بالكاد يشغل التحفظ عن السردية الأسدية قيمة نسبية. ما الذي يضيع من هذا التقابل؟ كل شيء مهم وجديد. الثورة السورية التي يناسب منظور السيد فيسك المتمركز حول الغرب بدرجة لا تقل عن عتاة يميني الغرب أن تبدو مؤامرة غربية، وهو ما يناسب النظام السوري تماماً. ما يضيع أيضاً هو شبكة واسعة جداً من التغطية الذاتية لها على يد إعلاميين غير محترفين في أكثريتهم الساحقة، ويقبع بعضهم اليوم في معتقلات النظام، حيث يرجح أن يتعرضوا لتعذيب ومعاملة لا يشتهي المرء مثلها للسيد فيسك.”

عمل فيسك على تبرير مجازر عام 1982 التي ارتكبها حافظ الأسد في مدينة حماه السورية، و ها هو اليوم كما كان دائماً يبرر و يخادع لتجميل أفعال الابن.

 

لا يقف هؤلاء الصحفيين و الاشخاص المذكورين و غيرهم من مؤيدي عائلة الأسد عند التجاهل التام لتمثيل الثورة السورية لنفسها، بل يتدنون لدرجة أن يجعلوا من أنفسهم قلماً مأجوراً عند هتلر العصر بشار الاسد و يكتبون ما يمليه عليهم، و عن سرديته إلى حد تبنيها وترويجها عالمياً.

Rami Zahra

صحفي سوري ، و عضو الاتحاد الوطني للصحفيين في المملكة المتحدة.

Leave a Reply

Your email address will not be published.

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.