عسكرة الثورة في الشرق السوري |القسم العاشر

أغيد الخضر – خاص صوت وصوة 


هذه الورقة البحثيّة هي العاشرة من سلسلة مواد رأي سيتم نشرها بشكلٍ أسبوعي تتحدث عن “واقع منطقة حوض الفرات” في العصر الحديث منذ مرحلة الاستقلال حتى يومنا هذا وتعاقب أنظمة الحكم على المنطقة.


لم تكن المظاهرة المحمية شكل من اشكال عسكرة الثورة, بل كانت محاولة رد للحد من سطوة الأمن وهجومه على المظاهرات. كانت الحماية عبارة عن مسدسات وبنادق صيد الهدف منها الصوت لا الفعل. لكن بعد اجتياح المدينة بالدبابات وفشل التفاوض مع ممثلي النظام, اتجه الشباب للدفاع عن أنفسهم, ليتطور الأمر بعدها لمرحلة الهجوم على سيارات الأمن ومن ثم الهجوم على نقاط الأمن والجيش بعد كل شهيد يرتقي على يد عناصر النظام.

 

هنا لا بد من التحدث عن الانشقاقات الفردية التي حدثت في صفوف الجيش والمآخذ عليها, إذ تبين فيما بعد أن النظام لم يعد يولي أهمية لهذه الانشقاقات بل صار يشجعها شرط عدم خروج السلاح مع المنشقين لأنه اعتبر وجود هؤلاء العناصر في صفوفه خطراً عليه من ناحية خوفه أن يحاول قتل أحد من عناصره, و من ناحية أخرى التخوف من انشقاق جماعي لوحدات عسكرية تربك النظام وتقلب موازين القوى لصالح الثورة, إلا أن البعض ممن انشقوا قال أن النظام أخذ احتياطاته و ذلك باعتقال أي عنصر يشك به و اعدام عدد منهم ميدانياً في نفس الوحدة لردع الأخرين ممن يفكرون بعمل من هذا النوع, ومن ضمن الحركات التي قام بها النظام استبدال عدد من قادة الوحدات وإجراء تنقلات للضباط عن وحداتهم الأساسية لتشتيت من يعرفوا بعض و لذلك يصبح الضابط غريب عن القطعة و عن الموجودين فيها و لا يمكنه التنسيق مع أحد.

 

المأخذ الأخر عن الانشقاقات أن من انشق عن النظام من ضباط وعناصر كان بإمكانهم تجميع بعضهم بوحدات منظمة قادرة على فعل شيء اتجاه الثورة خاصة و أن التسليح أصبح حقيقة قائمة سواءً بتخطيط من النظام أو من قوى خارجية أو عناصر من الداخل, و مثل هذه الوحدات تكون نواة حقيقة للجيش في الداخل, في حين أن فصائل الجيش الحر التي كانت تعد بالمئات ثم بالألوف لم تشكل خطراً حقيقياً على النظام كما ينبغي, و يتعذر البعض بعدم حصول ذلك لعدة اسباب :

 

  • لم يتم الاتصال بين هؤلاء العناصر و خاصة الضباط منهم للتنسيق على العمل المشترك حتى في البلد الواحد, و إن حدث ذلك فقد كان على نطاق ضيق و لا يمكن الاعتماد عليه بتشكيل وحدات منظمة تهدد النظام و تقض مضجعه
  • عدد كبير منهم غادر البلاد فوراً بحجة البحث عن الأمان علماً أن هناك مناطق أمنة محررة من قبضة النظام يمكن استخدامها كنقطة انطلاق نحو تخليص البلد من النظام, ومعظمهم لم يرجع بل انخرط في العمل السياسي أو أتبع نفسه لأحد الدول والمنظمات وصار ينظر باسمها وينفذ أجنداتها التي قد تعارض توجهه هو وتضر بمصلحة البلد .
  • بعض قادة الفصائل المشكلة من غير العسكريين شعروا أن وجود ضباط متدربين قد يهدد قيادته للفصائل مما حدا لعدم التعاون مع الضباط, علماً أن عدد من الضباط طرح عليهم فكرة أن دور الضباط يقتصر على الأمور العسكرية من تدريب وتخطيط ، فإن قبل البعض فإن الغالبية رفضت الفكرة.
  • عدد من قادة الفصائل اعتبر هؤلاء الضباط من عناصر النظام وممن يحسبون عليه و أن وجودهم خطر على الفصائل وعلى الثورة و يجب أن يستبعدوا عن العمل وعن القرار, و هذا ما جعل الضباط يتركون العمل العسكري للعمل في أعمال قد لا تليق بهم و بإمكانياتهم و بالتالي خسارة لا تعوض لخبرة عسكرية يمكن الاستفادة منها, بل أن بعضهم شعر بالحزن والاسى على ما آلت اليه الأمور أوصل البعض إلى الندم على قراره
  • بعض هذه الفصائل كان ينفذ أجندة معينة منعته من ادخال الضباط الى العمل معه على اعتبار التناقض القائم بينها, و لم يستطع أحد منهم تناسي ذلك في ظرف عصيب يجب التخلي فيه عما هو شخصي أو خاص, و قد نصح العديد ممن يهمهم أمر الثورة بأن وقت النزاعات لم يحن بعد ويجب التخلص أولاً من العدو الواحد و الذي هو النظام ثم التوجه فيما بعد إلى ما هو خاص, إلا أن هذه الانقسامات جاءت مبكرة حيث يتم التقارب قليلاً ليعود الشقاق ما بين الفصائل فيتحول إلى صراع دامي يهلك الطرفين, يكون المستفيد الوحيد فيه النظام, و الذي لم يترك فرصة إلا وساهم فيها بدق اسفين الفرقة بينهم سواءً بالإشاعات التي كان يروجها عن هذا الفصيل أو ذاك, أو عن طريق بعض العناصر المدسوسة التي تقوم بالاغتيالات لعناصر من هذا الفصيل أو ذاك, و توجيه التهم لبعضها, و للأسف لم يأخذ أحد عبرة مما يجري, رغم نداء الأهالي و المدنيين أصحاب المصلحة الحقيقية بالتوحد في العمل والقرار و لكن هذه النداءات كانت تذهب أدراج الرياح.

 

بالمقابل استنجد بشار بحلفائه الإيرانيين فحركوا حزب الله ليخففوا عنه الضغط الذي كاد أن يكون المسمار الأخير في نعش بشار, و بذرائع واهية دخلت الفصائل التي شكلت بقرار من قبل ملالي طهران لإنقاذ بشار من سقوط محتم و بالتالي افشال للمخطط الإيراني في التوسع في المنطقة :

  • في البداية كان دخول حزب الله مخفياً و انكر قادته الدخول إلى سورية رغم عدد من التسجيلات و الوثائق التي تثبت ذلك إلا أن اتضح الامر فصار الحزب يتذرع بذرائع واهية.
  • تذرع الإيرانيون بمحاربة الإرهاب, و عندما دخلت فصائل حزب الله و فصائل شيعية اخرى لم يكن في سوريا وقتها إلا الجيش الحر, بل على العكس إن بعض الفصائل ذات الطابع الديني دخلت إلى سورية بعد دخول حزب الله, إما بتخطيط من إيران أو كردة فعل بوجه التوغل الإيراني وحزب الله للوقوف بوجه هذا المد.
  • ادعى حزب الله أنه دخل لحماية المراقد الدينية ولكن ثبت أن المرقد الدينية المعنية لم تمس بأي سوء كما أن الحزب و الميليشيات الأخرى دخلت و منذ البداية في مناطق لا يوجد فيها أي مرقد ليتضح فيما بعد أن الأمر لا يمت إلى المراقد بصلة, و أن التخطيط لتغير ديمغرافي في المنطقة يصل لبنان بسوريا من جهة وسوريا بالعراق من جهة أخرى لربط المنطقة بإيران
  • عندما اتضح ضعف المبررات التي ساقها حزب الله و مع اللعب على المكشوف صرح حزب الله بأن سقوط النظام السوري-الإيراني يعني سقوط حزب الله و إلى غير رجعة.
  • المخطط الإيراني في المنطقة عمره من عمر الجمهورية الاسلامية الإيرانية التي أعلنت تصدير الثورة منذ اليوم الأول, لكن على ما يبدو أن الحرب الإيرانية العراقية أخرت هذا المشروع. ومع سقوط بغداد – ودور ايران بذلك – وهذه الفوضى عاد الحلم الذي لم يغب عن الأذهان ليطفوا على السطح ليتحول إلى واقع يطمح ملالي إيران لتحقيقه, يبدأ بالعراق ثم سوريا ولبنان ليصل إلى الجزيرة العربية بتطويقها من الشمال بالعراق وسوريا ومن الجنوب باليمن وتحريك الداخل للسيطرة على الخليج العربي و قلبه إلى الخليج الفارسي لمعرفة أهمية ذلك بالسيطرة على مقدرات المنطقة, وبالتالي التحكم بالعالم. و الغريب أن المجتمع الدولي يعرف ذلك حق المعرفة إلا أن ردود فعله تتسم بشيء من الغرابة, حيث يرفض مثل هذا النفوذ لإيران من جهة إلا أنه لا يحرك ساكناً اتجاه ذلك و كأن الغرب يريد دخول إيران في مستنقع هي غير قادرة على الخروج منه إلا بعد أن تنهك قواها وبذلك يتحقق ما يريده الغرب من طحن أهل المنطقة لبعضهم  ” وفخار يكسر بعضه ” ولكن مع مراقبة ما يجري للوقوف بوجه من ترجح كفته لتبقى الحرب سجالاً لا غالب و لا مغلوب .

دخل إلى سوريا حزب الله و الميليشيات الإيرانية و العراقية و الأفغاني ومن جمهوريات الاتحاد السوفيتي سابقاً ومن مختلف أنواع المرتزقة لمساندة النظام حتى فاق وجودهم الحصر و العد, توزعوا في حلب ودير الزور وريف دمشق و خاصة وادي بردى الذي يربط تواجد حزب الله في لبنان مع العاصمة دمشق التي يطمح الحزب وإيران أن تكون احدى العواصم الأربعة التي ستسقط بأيديهم ( بغداد – دمشق – بيروت – صنعاء ) التي لم يخفي المسؤولين الإيران تبجحهم بالسيطرة عليها.

 

منذ البداية كان وضع النظام يوحي بأن نهايته قريبة كالأنظمة العربية التي بدأت تنهار نظام بعد الآخر تحت وطأة ضغط شعب قاسى الأمرين من الظلم و الاستبداد و جاء وقت الوقوف بوجهه لاسترجاع كرامة هدرت سنين طويلة, بل و المؤشرات كانت تدل على أن زواله سيكون أسرع من زوال الأنظمة الأخرى, و لكن من يعرف الأوراق العديدة التي تركها الأب للابن كي  يلعبها عند الحاجة يعرف أن هذا النظام كالقط بسبعة أرواح,  فمنذ أن كان الأب يأكل مع الاتحاد السوفيتي ويشرب الشاي مع أمريكا و ينام في حضن اسرائيل, عرف المتتبع للأحداث أن هذه المراوغة هي سر استمرار هذا النظام في بلد ما صبر على أقل من هذا الظلم في عهود أخرى, و على الرغم من أن الجميع في الغرب و الشرق لم يخفى عليه هذه المراوغة إلا أنه الشر الذي لا بد منه خاصة و أنه من الصعب إيجاد بديل قادر على لعب مثل هذا الدور بهذه الإتقان فهو ظاهرياً بطل وطني و رائد قومي, مؤمن علماني تقدمي اشتراكي حر شرقي غربي حتى أنه فاق حجر النرد بوجوهه المتعددة, أما في الحقيقة فما هو إلا حارسٌ أمين للمصالح الغربية في المنطقة, بل وأكثر من ذلك فهو المثبط لكل حركات التحرر العالمية ، فما من حركة تحرر في العالم إلا ولها مكتب في دمشق يحتضنه النظام ليعمل على تخدير هذه الحركة أو تلك مما يفقدها دورها حتى تصبح واجهة فاقدة للمعنى الحقيقي الذي اسست من أجله, ولا أدل على ذلك اكثر من الحركات الفلسطينية التي أفرغها النظام السوري من مضمونها, بل وعمل على انقساماتها وشرذمتها وتشريدها وهو يدعي المحافظة عليها, بل و أشعل اقتتال فيما بينها و ساهم في تصفية عدد من قادتها  حتى أجبرها على القبول بحلول ظالمة و راح يتهمها بالخيانة للقبول و كأنه لم يبذل كل ما لديه لدفعها إلى هذا المصير. من خلال ذلك كان على الثورة السورية أن تأخذ كل هذه الامور بعين الاعتبار وتخطط بنفس طويل وصبر لتكون الخطى ثابتة, خاصة مع لعبة قذرة لعبها النظام في بداية الثورة, فقد أصدر بشار الأسد مرسوماً بالعفو عن جميع الجرائم ” غير السياسية ”  بما فيها الجرائم المخلة بالأدب و جرائم المخدرات لمعرفته بالدور الذي يلعبه هؤلاء بهذا الوقت العصيب من غياب للأمن و مع هذه الفوضى مما سيجعل مهمة عناصر الثورة صعبة و لإشغالهم بهؤلاء العاطلين عن العمل و الذين لا يمنعهم خلق أو رادع عن فعل أي شيء و قد ثبت أن النظام استخدم عدداً منهم في التشبيح له و مساندته في الانقضاض على المظاهرات مقابل مبالغ معينة. كما أنه استخدم عناصر من الفصائل الفلسطينية بترغيب مالي أو ترهيب بالسجن أو الترحيل. و اللعبة الثانية هي الإفراج عن عدد من الموقوفين الذين كان يعتبرهم النظام عناصر ارهابية متطرفة غير مرغوب بها في الغرب ولدى المجتمع الدولي, علماً أن النظام خاطب المجتمع الدولي قبل ذلك بكثير بأن العناصر المحركة للأحداث في سورية هي عناصر ارهابية متطرفة تريد أن تجعل من سورية منطلقاً للإرهاب إلى كل بلاد العالم و قد دس بعض العناصر لرفع رايات سوداء ليصورها و يرسلها للغرب رسالة تهديد, وقد استخدمها مندوب سوريا في الأمم المتحدة منذ بداية الثورة ليقنع المجتمع الدولي بتطرف الثورة السورية. و قد التقيت بأحد المفرج عنهم وقال بأن النظام الذي أوقفني لأكثر من سبع سنين أذاقني خلالها شتى أنواع التعذيب جعلني أحقد فيها على كل البشرية لأن من كان يعذبني محسوب على البشر, يفرج عني الأن علماً أنه أبقى على الكثيرين ممن كان يعتبرهم أقل مني خطورة, إنني أعرف أنه يريد صبغ الثورة بصبغة يجعل العالم بأسره أعداءً لهذه الثورة. و هذا ما حصل فعلاً, إذ أصبح العالم كله بين عدو للثورة, ومتفرج عليها عازف عن نصرتها حتى و إن استخدم النظام النابالم و الفسفوري و الكلور والسارين وكل أنواع الأسلحة المحرمة دولياً, و هذا ما ثبت لدى الجميع و تحدثت عنه كل وكالات الأنباء و المنظمات الإنسانية و اللاإنسانية وهذا ما لا نريد الحديث عنه لأنه أشبع بما يكفي و لا يقبل الشك, و لكن لتوضيح موقف الدول من الثورة والنظام سأسوق موقف أكبر دولة لتصدير الديمقراطية و هي الولايات المتحدة الأمريكية التي هدد رئيسها إن ثبت استخدام النظام للأسلحة الكيماوية ضد شعبه فإن ذلك سيكون نهايته, فلما ثبت لديهم بالدليل القاطع أن النظام قد استخدم الأسلحة الكيماوية فاكتفى بمصادرة الأسلحة, و أرجو أن تضاف مادة للقانون الأمريكي تقتضي إخلاء سبيل المجرم فور تسليمه لأداة الجريمة, و يعفى من كل ما يترتب عليه من عقوبة, طبعاً جاء ذلك وفق ما تريده الولايات المتحدة و هو تخليص الأسد من السلاح الكيماوي الذي يهدد اسرائيل إن وقع بيد أخرى غير بشار لأن الثقة كبيرة بأن بشار لن يستخدمه ضد اسرائيل, و لذلك تركوا بين يديه بعضاً منه لاستخدامه ضد شعبه عند الحاجة, و قد تكرر ذلك حتى بعد مصادرة كمية كبيرة منه.

 

   أمام هذا التراجع الكبير لعناصر النظام و مرتزقته أمام المد الشعبي الذي غطى معظم الأراضي السورية كان لا بد للنظام من استخدام سلاح الجو لمعاقبة الجميع دون استثناء بقصف جوي أعمى يحصد الأخضر و اليابس, و هذا ما صرح به رأس النظام عندما صرح بأن من لم يشترك في الإرهاب ” حسب تسميته ” فهو حاضنة لهذا الإرهاب, لذا جاءت معاقبة النظام للجميع, بل و زيادة في الإجرام فقد كان النظام يسدد باتجاه أهداف مدنية معينة بعيدة عن تواجد المسلحين. كانت أهداف النظام دقيقة مئة بالمئة عند ضربه لسوق شعبية أو فرن يتجمع عليه الجياع من المواطنين أو مشفى تحتوي عدد من المرضى لا حول لهم ولا قوة, في حين أنه كان يخطئ إصابة ما يقول عنه مقر لفصيل مسلح لتأتي الإصابة في بيت يذهب ضحيتها عدد من أفراد عائلة واحدة منهم الأب و الأم وأطفال إرهابيين لا تتجاوز أعمار بعضهم سنة أو سنتين كانوا مجتمعين لتناول طعام الإفطار أو لاحتساء كأس من الشاي مع قليل من الخبز هو كل ما استطاعوا الحصول عليه, و كأن لسان حال النظام يقول لهم أنا من أوصلكم إلى هذه الحالة و أنا من سيخلصكم منها بقطف أرواحكم لترتاحوا من هذا العناء.


حوض الفرات ما قبل حكم الأسد الأب | القسم الأول

تفرد حافظ الأسد بالسُلطة | القسم الثاني

حماة | القسم الثالث 

التنافس داخل العائلة الحاكمة وأثره على منطقة حوض الفرات. | القسم الرابع

مقتل الباسل يربك النظام ويهيء لوصول بشار للسلطة | القسم الخامس

بداية الثورة في الشرق السوري | القسم السادس

اقتحام البوكمال للمرة الأولى بالدبابات | القسم السابع

مؤتمر الحوار الوطني القديم المتجدد | القسم الثامن

أصدقاء الشعب السوري حلفاء لنظام الأسد |القسم التاسع

أغيد الخضر

مُدون ومحرر سوري، من مواليد مدينة البوكمال في ريف ديرالزور، حاصل على شهادة الليسانس من كلية الآداب قسم اللغة العربية.

Leave a Reply

Your email address will not be published.

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.