النظام يُعيد أحياء “الرفيق الطليعي” على ركام دير الزور

نشرت وسائل إعلام تابعة لنظام الأسد في محافظة دير الزور، خبراً أرفقته بعدد من الصور لحفل “تنسيب” عدد من أطفال المحافظة إلى ما يسمى بـ”منظمة طلائع البعث”، في رسالة واضحة من النظام تفيد بأنه سيعيد سيرته الحزبية الأولى في كل المناطق التي استولى عليها بدعم روسي وإيراني.

وأظهرت الصور قيام عدد من ممثلي “حزب البعث” بوضع قطعة قماش (فولار) حول أعناق الأطفال طُبع عليها شعارات تؤيد نظام الأسد، في جو يُعيد إلى أذهان السوريين حقبة حكم الحزب الواحد للبلاد.

ويأتي هذا الحفل بعد التقدم الذي أحرزه نظام الأسد والميليشيات الأجنبية في مدينة دير الزور بدعم جوي مكثف من الطيران الروسي مما تسبب بحدوث دمار كبير في المدينة وصل إلى 90% بحسب مصادر محلية.

وقالت ذات المصادر لأورينت معلّقة على حفل “تنسيب” الأطفال، إن “النظام يتعامى عن الدمار الذي أحدثه في المدينة التي تعاني من انقطاع الكهرباء والماء منذ سنوات ويعمل الآن على إعادة إحياء نفسه عبر الشعارات المبتذلة والاحتفالات بالنصر المزعوم”.

وتابعوا بالقول: “بينما يرتدي مسؤولو النظام الفولارات الزرقاء لينسبوا الأطفال لحزب البعث، تقوم الميليشيات الأجنبية وقوات النظام بسرقة أحياء المدينة المدمرة”. 

الطلائع في حياة السوريين
يرى مراقبون، أن فكرة “منظمة طلائع البعث” جاءت لرسم طريق الحزب الواحد الحاكم المستولي على زمام الأمور منذ ما يقارب الستة عقود، أي لزرع فكر البعث في رؤوس الناشئة والأطفال، عملا بالمثل القائل: “النقش في الصغر نقش على الحجر!”.

وأوضحوا أن المنظمة سعت لزراعة فكرة الحزب الأوحد والقائد المُؤلَّه الذي يدنو من مرتبة رب العباد في عقول الأطفال منذ الصغر، مشيرين إلى أن هذه الفكرة طُبقت عبر إنتاج حصص “طلائع البعث” التي كان الطلاب الصغار مكرهين على حضورها، على يدي أساتذة من الحزب يبرعون في إلقاء الخطب الجوفاء والكلمات الرنانة.

وأكدوا أن “غالباً ما كان الطفل ينام في هذه الحصص، إذ لا أفكار قابلة للتجدد أو التطور، بل هي الأفكار ذاتها تدس داخل الأدمغة الصغيرة لحسر تفكيرها في شعارات الحزب الفارغة والكاذبة التي أثبت زيفها السوريون بثورتهم ضد استبداد عائلة الأسد”.

 

المصدر : أورينت 

نحن مجموعة من الناشطين الحقوقيين وبعد ملاحظتنا لقلة الجهات التي توثق الانتهاكات المرتكبة بحق المدنيين في سوريا، قررنا إنشاء هذه المنظمة و التي تختص بتوثيق الانتهاكات من قبل جميع الجهات للعمل على محاسبتهم من قبل المجتمع الدولي.
المنظمة مستقلة تماماً لا تتبع لأي جهة عسكرية أو سياسية سواءً خارج سوريا أو داخلها.

Leave a Reply

Your email address will not be published.