خاص – الرقة تذبح بصمت

رافق فيديو إعدام الطيار الأردني , أنشودة تم إصدارها من المكتب الإعلامي لتنظيم” داعش ” , هي بمثابة تهديد ووعيد لكل من شارك بالتحالف الدولي , إذ افتتح التنظيم أغنيته بوصف الصراع الذي يخوضه بأنه عجيب، وأن المعارك القادمة سوف تشن على دول التحالف في عقر دارهم , بأساليب مختلفة كالذبح والتفجير على يد عناصره.

وكان ” داعش ” قد هدد بزعزعة الأمن والاستقرار في عدد من الدول الغربية وخلق مناخ من الخوف بين السكان المحليين لهذه الدول ، ويبدو أن التنظيم جاد بتهديده , إذ أنه بدأ بأولى الخطوات لتنفيذ ذلك عندما شكل كتيبة ” أنور العولقي ” وهي أول كتيبة تتحدث باللغة الإنجليزية من مسلحي داعش، ويطلق هذا الاسم على الكتيبة نسبة إلى المدعو ” أنور العولقي” المتشدد ذو الأصل الأمريكي الذي لقي حتفه بضربة أمريكية في اليمن في سبتمبر 2011 ، ويعتبر ” العولقي” من كان وراء نشر رسالة ” الجماعة المتشددة ” في أوروبا , وتجدر الإشارة إلى أن “العولقي” قد التقى قبل مقتله مع “سعيد الكواشي” وذلك أثناء فترة تدريبه في اليمن، وهو أحد المتورطين في الهجوم على المجلة الفرنسية “شارلي إبدو” في الأحداث الإرهابية التي شهدتها فرنسا في وقت سابق.

وتهدف الكتيبة إلى جذب المتشددين الأوربيين إلى الأراضي التي يتواجد عليها التنظيم في العراق وسوريا، كما يتم استخدامها في التخطيط لهجمات إرهابية على الدول الغربية الناطقة بالإنجليزية , ويشار إلى أن مسلحي ”داعش” قد تلقوا التعليمات لتنفيذ عدد من الهجمات في بعض الدول الغربية مثل بريطانيا ، وذلك كجزء من خطتها لوقف غارات التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة على معاقل التنظيم في العراق وسوريا على حد زعمهم .

وأشار فريق حملة الرقة تذبح بصمت المتواجد في الرقة , إلى اختفاء عدد من المقاتلين الأجانب الذين كانوا يتواجدون في الرقة , ولدى سؤال أحد أعضاء الفريق لعناصر التنظيم عن اختفاء مقاتل من جنسية أجنبية، جاء الرد ” أن المقاتل عاد إلى بلاده لتنفيذ عملية انتحارية فيها ” , وهذا ما يثبت صحة ما قاله التنظيم في أغنيته : “بعقرِ ديارك تكون المعارك “.

ويبدو أن التنظيم يستعد لإعادة تجربته التي انتهجها في العراق , حيث بدء بتدريب عناصره على الحياة في الصحراء وطرق التكيف على العيش فيها , عن طريق إقامة معسكرات تدريبية لعناصره وإعطائهم الأمل أن التنظيم باق، وأن الحرب مع دول التحالف ستكون طويلة وفي ساحات مختلفة.

وفي تسريبات لأحد أعضاء الرقة تذبح بصمت , تحدث أحد عناصر “داعش” أن التنظيم سيتابع نشر إشاعات انشقاق عناصره , لتسهيل عملية دخولهم إلى البلدان الغربية والالتقاء مع العناصر المتشددة في تلك المدن من أجل البدء في تنفيذ العمليات الإرهابية , كما ذكر المصدر أن عدة عمليات سيتم تنفيذها في القريب العاجل وبتوقيت موحد في عدة مدن أوربية، لإحداث فوضى في تلك المدن ودفع الشعوب للضغط على حكوماتها لوقف القصف على مواقع التنظيم .

وربما يعتبر البعض أن الأغنية المرافقة لإصدار ” شفاء الصدور ” هي مجرد دعاية إعلامية لإضفاء الحماسة ولفت الانتباه والتفاعل مع التنظيم , إلا أن كلماتها تحمل رسالة واضحة مفادها ” إليكم سنأتي بذبحٍ وموتٍ”، قالها التنظيم صراحة وأخذ على عاتقه البدء بتنفيذها .

نحن مجموعة من الناشطين الحقوقيين وبعد ملاحظتنا لقلة الجهات التي توثيق الانتهاكات المرتبكة بحق المدنيين في سوريا، قررنا إنشاء هذه المنظمة و التي تختص بتوثيق الانتهاكات المرتكبة من قبل جميع الجهات للعمل على محاسبتهم من قبل المجتمع الدولي. المنظمة مستقلة تماماً لا تتبع لأي جهة عسكرية أو سياسية سواءً خارج سوريا أو داخلها.

اترك رد