وحدات حماية الشعب تحتجز نازحين من دير الزور في المخيمات، و”الكفيل” لم يعد ينفع

احتجزت “وحدات حماية الشعب YPG” خلال الأسبوع الفائت عشرات المدنيين النازحين من دير الزور في مخيمات مغلقة بريف الرقة الشرقي بعد أن بدأت “قوات سوريا الديمقراطية” التي تهيمن عليها “YPG” التقدم باتجاه دير الزور.

وقال مراسل  NSO إن “وحدات حماية الشعب YPG” احتجزت 85 مدنياً على الأقل معظمهم نساء وأطفال داخل مخيم “بدر” شمال شرقي مدينة الرقة، وذلك بعد  فرارهم من المعارك الدائرة في مدينة دير الزور بين تنظيم “داعش” و “قسد”.

وأوضح مراسلنا أن “وحدات حماية الشعب YPG” تمنع نازحي دير الزور من الإقامة في ريف الرقة ومدنه الشمالية كتل ابيض وسلوك وعين عيسى تحت أي ظرف، وتحتجزهم في ريف الرقة الشرقي فور وصولهم.

مراسل NSO التقى بـ “أبو صالح” وهو مدني فر من دير الزور إلى ريف الرقة خلال الأسبوع الفائت، إلا أن دوريات “وحدات حماية الشعب YPG” منعته من التوجه إلى مدينة تل أبيض واحتجزته في مخيم “بدر”، وهو مخيم يضم أقل من 100 شخص نصبت فيه خيم قماشية، ويحرسه مسلحون من “وحدات حماية الشعب YPG” شمال شرقي مدينة الرقة 

يقول “أبو صالح” لـNSO إن عناصر “YPG” أنزلوه وعائلته من “الميكروباص” بجانب حاجز عسكري قرب  قرية “الجزرة” في ريف الرقة الشرقي، واقتادوه بالقوة مع زوجته وأطفاله الأربعة إلى المخيم رغم رفضه لذلك وإخبارهم أنه يريد التوجه إلى تل أبيض، وأن لديه كفيل في تل أبيض من المفترض أنه ينتظره لتأمين مكان إقامة له.

وتحظر “الإدارة الذاتية” التي يهيمن عليها حزب الاتحاد الديمقراطي “PYD” على النازحين أو الوافدين إلى مناطق سيطرتها الإقامة في المدن والقرى إلا بوجود كفيل، والكفيل هو شخص من أبناء المنطقة يعرفه النازح أو الوافد، يتعهد بتحمل مسؤولية مصاريف وسلوك الوافد طيلة فترة إقامته.

أبو صالح الذي فر من المعارك في دير الزور قال لـNSO إن عناصر “YPG” خيروه بين العودة إلى دير الزور أو البقاء في المخيم إلى حين انتهاء معركة دير الزور، واستولوا على كل ما يحمله من أجهزة إلكترونية ووثائق ثبوتية.

الشاب أسامة من ريف دير الزور الشرقي، تمكن من الفرار برفقة ثلاثة من أشقائه إلى الريف الغربي، خوفاً من عمليات انتقامية قد ترتكبها “قوات الأسد”بحق المدنيين الذين كانوا يعيشون تحت سلطة “داعش”، خلال محاولتها السيطرة على تلك المناطق.

يقول أسامة لمراسل NSO إن مسلحي “YPG” اعتقلوه قبل نحو عشرين يوماً مع أشقائه على حاجز في قرية الكبر غربي دير الزور، ووجهت له تهمة الانتماء للتنظيم “داعش”، ومحاولة الفرار إلى تركيا، وبعد التحقيق معه والتأكد من هويته وعدم انتمائه للتنظيم، زجته مع أشقائه في مخيم “بدر”، 

ويبدي أسامة استغرابه من رفض “YPG” إطلاق سراحه، رغم أنه ينوي التوجه إلى ريف حلب الشمالي الذي تسيطر عليه فصائل المعارضة، ولا ينوي الإقامة في مناطق سيطرة مسلحي حزب الاتحاد الديمقراطي “PYD” ممثلين بـ”وحدات حماية الشعب YPG”.

ويضيف أسامة أنه قد مضى نحو عشرين يوماً على احتجازه في المخيم، ولم يتمكن من الاتصال بذويه أو أصدقائه، لافتاً إلى أن المعاملة السيئة من حرس المخيم، والظروف الإنسانية الصعبة التي يعيشها المحتجزون في المخيم.

وتتفاقم الأزمة الانسانية في ريف الرقة بعد نزوح أهالي المدينة وريفها الشرقي بالإضافة للوافدين من المحافظات الأخرى الذين تجاوز عددهم الكلي 300 ألف شخص، يعيشون في خيم قماشية وسط غياب شبه تام من المنظمات الإنسانية والاغاثية، ومنع التجول الذي تفرضه “وحدات حماية الشعب YPG” على النازحين الراغبين بالإقامة خارج المخيمات.


NSO

نحن مجموعة من الناشطين الحقوقيين وبعد ملاحظتنا لقلة الجهات التي توثيق الانتهاكات المرتبكة بحق المدنيين في سوريا، قررنا إنشاء هذه المنظمة و التي تختص بتوثيق الانتهاكات المرتكبة من قبل جميع الجهات للعمل على محاسبتهم من قبل المجتمع الدولي. المنظمة مستقلة تماماً لا تتبع لأي جهة عسكرية أو سياسية سواءً خارج سوريا أو داخلها.

اترك رد