كيف تنضم “المهاجرات” الأوروبيّات إلى داعش.

 خاص – صوت وصورة 


نشر تنظيم داعش عن طريق مجلة رومية التابعة له, قصة امرأه داعشية  قدمت من أستراليا للانضمام في صفوف التنظيم في الرقة. وتجيب القصة المنشورة عن كثير من التساؤلات حول كيفية وصول المقاتلين الغربيين وعوائلهم إلى سوريا وانخراطهم في صفوف التنظيم.

وتروي المرأة التي اتخذت من اسم ” أم سليم” أسماً لها, عن تخطيطها مع زوجها الذي كان يقاتل منذ عام 2013 في صفوف النصرة ومن ثم انتقل لاحقاً لصفوف داعش وأعلن البيعة لأبو بكر البغدادي. وفي الرابع من كانون الثاني 2013 تلقت خبر مقتل زوجها اثناء اشتباكات مع لواء التوحيد في حلب, و ذكرت زوجها “بالسابق” الأمر الذي يدل على زواجها حالياً من مقاتل أخر.

وتشير أم سليم إلى أنها لم تستطع تحمل موقف الاشخاص في استراليا الذي كانوا يساعدون المستضعفين في سوريا عن طريق تبرعهم بمبلغ 30 دولار شهرياً, لذلك قررت أن تكون برفقة طفليها في صفوف تنظيم داعش. وتقول أم سليم أنها كانت تعيش برفقة عائلتها وأن منظمة الاستخبارات الأمنية الأسترالية (أسيو) لم تتمكن من جمع معلومات كافية عنها, الأمر الذي سهل خروجها من استراليا, وفق خطة وضعتها للادعاء بذهابها إلى لبنان عن طريق التوقف في مطار أبو ظبي ومن ثم التوجه إلى دبي وحجز طائرة إلى مطار غازي عينتاب في تركيا عن طريق اسطنبول.

عند وصولها إلى مطار غازي عينتاب استقبلها عنصر من داعش برفقة رجل أخر” حسب قولها”, وأخبروهم أنهم سينتقلون إلى منزل آمن واقلوا في طريقهم ثلاث نساء أخريات يردن الانضمام لداعش اشارت لهم بأسماء “أم سارة أم عمار و أم ليث برفقة أطفالها الثلاث”. وبعد نصف ساعة من قيادة السيارة أخبروهم أن عليهم النزول من السيارة لوصولهم إلى سوريا, الأمر الذي أخافهم لعلمهم أن الحدود السورية تبعد 4 ساعات. ومن ثم مشوا لفترة من الزمن حتى أمسكت بهم دورية لحرس الحدود التركية وأخذوهم لمنشأة أمنية حدودية يحرسها أكثر من 12 حارس حسب وصفها.

في المنشأة سألهم الضابط ” هل أنتم من داعش, لأن هناك عناصر من داعش على الحدود يهددون بمهاجمتنا و حرقنا و القيام بتفجيرات إن أسأنا لكم و لم نطلق سراحكم” وتم نقلهم في صباح اليوم التالي إلى مركز امني آخر.

وتقول المرأة الداعشية, أن المدعوه أم ساره كانت حاملاً في ذلك الوقت وحظيت بتعاطف من الضباط الأتراك وأطلقوا سراحها لتعود وتنجح مرة أُخرى بالانضمام لداعش. نُقل النساء الثلاث المتبقيات إلى فرع الإنتربول التركي وخضعوا للاستجواب هناك وأخبرهم بأنه سيتم تسليمهم لسفاراتهم ومنعهم من دخول تركيا ثانيةً قبل أن يودعهم في الزنزانة. في الزنزانة كشفت المدعوه أم ليث لهم عن إمكانيتها إخفاء هاتفها الخلوي واتصلت بزوجها وأبلغته ما حدث وأخبرها زوجها أن التنظيم يجري مفاوضات لإطلاق سراحهن.

 بعد عدة أيام، أبلغهم الضباط بأن الرحلات قد رتبت وسيعودون  إلى بلدانهم صباح اليوم التالي, وعندما حان الوقت المغادرة، جاء الضباط لأخذهم من زنزانتهم، ولكن أحدهم تلقى مكالمة هاتفية, أعادهم بعدها إلى الزنزانات على عجل, عاد بعدها ليخبرهم أنه لن يتم ترحيلهم, اتصلت أم ليث بزوجها فأخبرها أن التنظيم قد سيطر على مدينة الموصل العراقية, وبدأ الضباط الأتراك يأخذون المفاوضات بجدية نتيجة لذلك.

 

تقول أم سليم, أن مواقف الضباط اتجاههم قد تغيرت وأصبحوا أكثر لطفاً وتهذيباً، بدأوا بجلب  الطعام لهم بانتظام, وسمحوا لهم بأخذ الأطفال للعب في الفناء, وجاءت الأنباء بعد ذلك بأن المفاوضات كانت ناجحة, و سيتم تسليمهم لداعش في جرابلس إلا أن الضباط سلموهم في عزاز حيث سلموهم لشخص سوري يُدعى ” أبو علي” الذي أخبرهم عن مساعدته للأتراك بإيصال المهاجرين القادمين إلى داعش. قال لهم بهدوء : “لقد وافقنا على إعادتكم إلى الضباط الأتراك حتى يتمكنوا من إرسالكم إلى شباب الدولة الإسلامية, ولكن أرجو منكم أن تتحدثوا معهم وتقنعوهم لوقف سفك الدماء, دعونا نتحد للخلاص من بشار، عندها يمكن للجميع إقامة المجتمع الذي يريدونه, إذا كانوا يريدون الشريعة, يمكنهم أن يقيموها في أراضيهم ويتركوا لنا أن نحكم كما نشاء في مناطقنا “.

 

 

اصطحبهم أبو علي إلى منطقة ينتظر فيها ضابط تركي برفقة عناصره, وكانت العلاقة الوثيقة بينهما واضحة حسب وصفها, ومن ثم قادهم الضابط في الرحلة التي استمرت 4 ساعات, لكنه لم يرسلهم إلى جرابلس كما تم الاتفاق, وبدلاً عن ذلك, أخذهم إلى سلوك, ليصل معه أبو يوسف، وهو شخص من السكان المحليين الذين يعتبرون صلة وصل, و الذي يستطيع إيصالنا, وعندما وصولهم إلى سلوك, سارعوا إلى الخروج من السيارة, وفي غمضة عين، اختفى أبو قاسم. تقول الداعشية: دخلنا المجمع حيث رحب بنا بعض الإخوة وسألوا أبو يوسف، “أين الكلاب التركية؟”, ضحك وقال: “طاروا بعيداً”, أجاب الأخ: “كان الإخوة ينتظرونهم في جرابلس, كانوا ذاهبين للقبض عليهم و جز رقابهم بعد الحيلة التي قاموا بها” .

القصة الكاملة مهاجرة إلى داعش 

منظمة صوت و صورة :
نحن مجموعة من الناشطين الحقوقيين و بعد ملاحظتنا لقلة الجهات التي تقوم بتوثيق الانتهاكات المرتبكة بحق المدنيين في سوريا ، قررنا إنشاء هذه المنظمة و التي تختص بتوثيق الانتهاكات المرتكبة من قبل جميع الجهات في النزاع الدائر في سوريا بحق المدنيين بشكل احترافي للعمل على محاسبة الجهات التي قامت بهذه الانتهاكات من قبل المجتمع الدولي.
المنظمة مستقلة تماماً لا تتبع لأي جهة عسكرية أو سياسية سواءً خارج سوريا أو داخلها .

اترك رد