حصلت مجموعة صوت وصورة على تفاصيل جديدة حول الصفقة التي تم إبرامها بين تنظيم داعش وحزب الله اللبناني حول نقل عناصر من داعش من مناطق حدودية مع لبنان إلى محافظة ديرالزور شرق سوريا.

 

ورغم الغموض الذي رافق الصفقة عن إلا أن تفاصيلها بدأت في الظهور رويداً. وفي أول تفصيل كُشف عن طريق وسائل إعلام إيرانية أن اساس الصفقة كان السماح لعناصر من داعش الخروج مقابل تسليم التنظيم لجثة الضابط الإيراني. مخالفاً رواية الحزب حول عقد الصفقة لأجل الإفراج عن عناصر من الجيش اللبناني.

 

وكان التحالف الدولي قد استهدف طريق الحافلات في منتصف الطريق مدعياً قطع الطريق أمامها, الأمر الذي استدعى حزب الله مناشدة المجتمع الدولي للضغط على الولايات المتحدة للسماح للباصات بإكمال سيرها. وقال الناطق باسم التحالف الدولي أنهم يراقبون الحافلات عن كثب.

 

إلا أن هذا الاستهداف لم يعرقل خط السير, فمنذ اليوم الأول لخروج الحفلات, أرسل التنظيم سيارات لجلب القادمين على دفعات, وهذا ما حصل خلال الأيام الأربعة الماضية, إذ وصل ما يقارب 90 من داعش برفقة عوائلهم إلى مدينة البوكمال ليتوزعوا بعدها بمناطق ريف ديرالزور الشرقي ومناطق غربي العراق.

 

الشيء الذي لم يتم ذكره من قبل أطراف الاتفاق, أن الباصات لم تحوي على عناصر من داعش فقط, بل رافقهم عدد من العوائل المدنيين كانوا متواجدين في القلمون وبحسب الاتفاق, فأن هؤلاء العوائل يتم انزالهم في مناطق سيطرة النظام لعقد مصالحة معه, والسماح لعناصر داعش بإكمال طريقهم, الأمر الذي يضمن لداعش عدم استهداف حافلاته متخذاً العوائل المدنية كدروع بشرية.

 

بعد تسلم النظام للعائلات القادمة, قام النظام بترويج لخبر انضمام 117 عنصر من داعش للنظام السوري لعقد مصالحة والقتال بصفه وهو عدد المدنيين الذين سلموا انفسهم. إذ لا يوجد أي عنصر من داعش قد سلم نفسه للنظام حتى هذا الوقت.

 

نحن بدورنا نطالب المجتمع الدولي بالقيام بدوره لحماية المدنيين الذين سلموا أنفسهم لتجنب استغلال النظام لهذا الأمر واظهارهم كإرهابيين يتبعون لتنظيم داعش ومحاكمتهم على هذا الأساس.

أغيد الخضر

مُدون ومحرر سوري، من مواليد مدينة البوكمال في ريف ديرالزور، حاصل على شهادة الليسانس من كلية الآداب قسم اللغة العربية.

اترك رد