صوت وصورة

 

في رسالة موجهة إلى المفوض السامي لحقوق الإنسان السيد زيد بن رعد الحسين اليوم، طالبت منظمات حقوقية ومدنية سورية بضرورة العمل على إنهاء مأساة عشرات الآلاف من المختفين قسريا في بلادهم وتقديم جميع سبل الدعم الممكنة للآلية الدولية المحايدة والمستقلة للمساعدة في التحقيق ومقاضاة المسؤولين عن أكثر الجرائم خطورة، والمرتكبة في سوريا منذ مارس آذار عام 2011، وفق القانون الدولي.

الرسالة التي تزامنت مع اليوم الدولي لضحايا الاختفاء القسري، وحملت توقيع 66 من المنظمات السورية الناشطة في مجالات حقوق الانسان والمجتمع المدني؛ تهدف لتسليط الضوء على المعاناة اليومية للسوريين من الاعتقال العشوائي، الخطف والاحتجاز التعسفي من قبل النظام السوري بشكل خاص وكافة أطراف الصراع بشكل عام.

طالبت الرسالة المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته والعمل على الوقف الفوري لهذه الممارسات، وإطلاق سراح المعتقلين إلى جانب تقديم المسؤولين عن هذه الانتهاكات بما في ذلك التعذيب، للمحاكمة على اعتبارها أحد أهم الخطوات نحو الوصول إلى حل سياسي عادل يضع حد للنزاعات التي تمزق سوريا.

خلال هذه الرسالة سلطت المنظمات الموقعة الضوء على جزء من المعاناة القاسية التي تعيشها العائلات السورية ممن فقدوا أحبتهم في السجون، حيث عبرت المنظمات السورية عن عميق ألمها وشعورها بالخذلان نتيجة إهمال وتجاهل المجتمع الدولي لهذه الجرائم، والتي من خلالها تم إسكات عشرات الآلاف من الأصوات عن طريق الاختفاء القسري والاعتقال التعسفي والموت خلال سنوات الصراع في سوريا،

أكدت المنظمات السورية الموقعة على ضرورة اعتبار هذه القضية أزمة إنسانية خاصة بحد ذاتها، والتعامل معها كجزء لا يتجزأ من حالة الطوارئ الإنسانية المعلنة في سوريا.  كما وطالبت بممارسة كل الضغوط الممكنة على مجلس الأمن من أجل الوقوف أمام مسؤولياته والعمل على فتح كافة مراكز الاعتقال العلنية والسرية أمام الهيئات والبعثات الدولية ولجان التحقيق، إلى جانب إنشاء لجنة دولية مختلطة من الأمم المتحدة والمجتمع المدني السوري من أجل كشف مصير المختفين قسريا والكشف على المقابر الجماعية وتحليل الرفاة في سبيل الوصول إلى هوية الضحايا.

يمكنكم الاطلاع على الرسالة الكاملة وقائمة الموقعين أدناه:

سعادة المفوض السامي لحقوق الانسان

الأمير زيد بن رعد المحترم

 

٣٠ – آب/أغسطس ٢٠١٧

 

نحن المنظمات الحقوقية والمدنية السورية الموقعة على هذه الرسالة نعرب لكم بمناسبة اليوم الدولي لضحايا الاختفاء القسري عن احساسنا العميق بالألم والخذلان نتيجة لطريقة تعاطي المجتمع الدولي مع قضية المختفين قسريا والمفقودين والمعتقلين تعسفيا في سوريا والقائمة  أساساً على التجاهل وعدم الاكتراث على الرغم من أن الصراع في سوريا كما كنتم قد اعلنتم انتم هو “أسوأ كارثة من صنع الإنسان شهدها العالم منذ الحرب العالمية الثانية” .عشرات آلاف – وربما أكثر- اختفوا قسراً دون أثر ودون ذنب، بما فيهم أطفال ونساء وناشطين حقوقيين وصحفيين وحتى من العاملين في المجال الإغاثي والإنساني. وقد أصبح من المؤكد أن هؤلاء الضحايا  يتعرضون لانتهاكات بشعة بشكل منهجي بما في ذلك التعذيب في مراكز الاحتجاز والتوقيف التابعة للنظام السوري العلنية منها والسرية أو في مراكز الاحتجاز التي تتبع للمليشيات المتحالفة معه أوباقي أطراف الصراع وذلك في غياب تام لأي رقابة قانونية أو رعاية صحية وفي عزلة كاملة عن العالم الخارجي. هذا الواقع المأساوي لم يعد خافيا على أحد فقد أعلنت لجنة التحقيق الدولية المستقلة بشأن الجمهورية العربية السورية في تقريرها الصادربتاريخ 27 /1/2016  تحت عنوان (بعيدا عن العين بعيدا عن الخاطر: الوفيات أثناء الاحتجاز في الجمهورية العربية السورية ) “تشـير إفـادات شـهود العيـان والأدلّـة الوثائقيـة بقـوة إلى أن الحكومـة السـورية تحتجـز في كـل وقـت عشـرات الآلاف من الأشخاص. وقد اختفى آلاف آخرون بعد إلقاء القبض عليهم على يد القوات الحكومية أو أثناء تنقلهم عبر الأراضـي الواقعـة تحـت سـيطرة الحكومـة، أو اختفـوا بعـد أن اختطفـتهم جماعـات مسـلّحة”. ويتحدث نفس التقرير عن ظروف الاحتجاز الرهيبة فيقول: “وصف المحتَجزون السابقون بالتفصيل كيف قُتِل زملاؤهم تحت وطأة الضرب حتى الموت أثنـاء الاسـتجواب وفي الزنازين،أوماتوا نتيجة إصابات خطيرة تعرضوا لهـا مـن جـراء التعـذيب أو سـوء المعاملـة. وَهلـك آخـرون نتيجـة العـيش في ظروف لا إنسانية فرضت على مجموع السجناء”.وكما سبق أن أعلنت أنت “أصبح اليوم البلد برمته غرفة تعذيب , مكان الرعب الوحشي والظلم المطلق”. إلا أن هذا ليس إلا أحد وجوه هذه المأساة، فما يعاني منه أسر وأقارب المختفي قسرا ليس بالقليل وهم شريحة أكبر بكثير من الضحايا.أبناء وأمهات وآباء وأخوة وأخوات وأزواج يلفهم القلق والحزن مع عدم توفر أي معلومة عن أحبتهم المختفين قسرا. ويعيشون معاناة قاسية إلى درجة أن خبر موت أحبائهم في السجون يصبح مصدر راحة لتختزل أحلامهم بوجود قبر لأحبتهم يستطيعون زيارته – كما أعلن الكثير منهم – .

سعادة المفوض السامي لحقوق الانسان :

إن السكوت عن مثل هذا النوع من الجرائم والقبول بالافلات من العقاب – خصوصا في هذا النوع من الجرائم-هو اعلان صريح عن انتهاء القيم الاخلاقية التي قامت عليها الحضارة الانسانية وموت الضمير الإنساني، الأمر الذي لن ينتج عنه سوى مزيد من الجرائم ومزيد من التطرف والارهاب. واليوم وبمناسبة اليوم الدولي لضحايا الاختفاء القسري وامام تقاعس مجلس الأمن والمجتمع الدولي عن القيام بمسؤولياته، يتوجه المجتمع المدني السوري اليكم رافعا اليكم صوت الضحايا وعائلاتهم من أجل :

  1. اعتبار قضية المختفين قسريا والمعتقلين تعسفيا في سوريا أزمة انسانية خاصة بحد ذاتها، والتعامل معها كجزء لا يتجزأ من حالة الطوارئ الإنسانية المعلنة من الدرجة الثالثة في سوريا والعمل على مقتضاها.
  2. الضغط على مجلس الأمن من أجل القيام بمسؤولياته واتخاذ كافة الاجراءات الكفيلة بوقف كافة الجرائم والانتهاكات من قبل النظام السوري بشكل خاص وكافة اطراف الصراع.
  3. الضغط للعمل على فتح كافة السجون ومراكز الاعتقال العلنية والسرية امام الهيئات والبعثات الدولية ولجان التحقيق وضمان أمن وسلامة كافة المعتقلين و المختفين قسريا لدى النظام السوري بشكل خاص و كافة اطراف الصراع.
  4. انشاء لجنة دولية مختلطة من الامم المتحدة و المجتمع المدني السوري من أجل كشف مصير المختفين قسريا والكشف على المقابر الجماعية وتحليل الرفاة في سبيل الوصول الى هوية الضحايا
  5. تقديم جميع سبل الدعم الممكنة للآلية الدولية المحايدة والمستقلة للمساعدة في التحقيق ومقاضاة المسؤولين عن أكثر الجرائم خطورة وفق القانون الدولي، والمرتكبة في سوريا منذ مارس آذار عام 2011. كما وحث الدول على فتح محاكمها الوطنية أمام القضايا المتعلقة بسوريا بموجب مفهوم الولاية القضائية العالمي، بما يضمن عدم افلات المجرمين من العقاب .

 

المنظمات الموقعة :

  1. ائتلاف شباب الثورة في سوريا
  2. الأرشيف السوري
  3. التجمع الديمقراطي السوري
  4. الجمعية الطبية السورية البريطانية
  5. الرابطة السورية للمواطنة
  6. الشبكة السورية لحقوق الإنسان
  7. اللجنة الكردية لحقوق الإنسان ـ راصد
  8. اللجنة الكرديّة للدفاع عن المعنّفات
  9. اللوبي النسوي السوري
  10. المجموعة الوطنية للعدالة الانتقالية
  11. المرصد السوري لحقوق الإنسان
  12. المركز السوري لبحوث السياسات
  13. المركز السوري لقضايا المرأة
  14. المركز السوري للإحصاء والبحوث
  15. المركز السوري للإعلام وحرية التعبير
  16. المركز السوري للحريات الصحفية
  17. المركز السوري للدراسات والأبحاث القانونية
  18. المركز السوري للدراسات وحقوق الإنسان
  19. المركز الصحفي السوري
  20. المنتدى السوري
  21.  المنظمة العربية لحقوق الإنسان في سوريا
  22. النادي الاجتماعي السوري في انقرة
  23. النساء الآن من أجل التنمية
  24. الهيئة السورية لفك الأسرى والمعتقلين
  25. الهيئة العامة السورية للاجئين
  26. برجاف للإعلام والحريات وبناء القدرات
  27. مؤسسة بسمة وزيتونة
  28. تجمع المحامين السوريين الأحرار
  29. تحالف شمل لمنظمات المجتمع المدني
  30. تنسيقية دعم الثورة السورية في انقرة
  31. جمعية روشن بدرخان للنساء الكرد في عفرين
  32. جمعية فكر وبناء
  33. شبكة المرأة السورية
  34. شبكة جيرون الإعلامية
  35. كش ملك
  36. مؤسسة التآخي لحقوق الإنسان
  37. مؤسسة بيتنا سوريا
  38. مكتب دعم التنمية المحلية والمشروعات الصغيرة
  39. دولتي
  40. مجموعة العمل لأجل المعتقلين السوريين
  41. مجموعة العمل من أجل سوريا
  42. محامو حلب الأحرار لبناء دولة القانون
  43. مركز الجمهورية للدراسات وحقوق الإنسان
  44. مركز الكواكبي للعدالة الانتقالية وحقوق الإنسان
  45. مركز أمل للمناصرة والتعافي
  46. مركز توثيق الانتهاكات في سوريا
  47. مركز توثيق الانتهاكات في ديرالزور
  48. مركز دمشق لحرية الاعلام
  49. مساواة | مركز دراسات المرأة
  50. منظمة اتحاد المكاتب الثورية
  51. منظمة اضواء سورية للتنمية
  52. منظمة التضامن من أجل سورية
  53. منظمة العدالة من أجل الحياة
  54. منظمة العدالة لأجل المعتقلين في سوريا
  55. منظمة الكواكبي لحقوق الانسان
  56. منظمة اورنمو
  57. منظمة بيل – الأمواج المدنية
  58. منظمة حماة حقوق الانسان
  59. منظمة سند لذوي الاحتياجات الخاصة
  60. منظمة صوت وصورة
  61. منظمة منبر الشام
  62. منظمة نجدة ناو
  63. منظمة ياسمين الحرية
  64. مواطنة للعمل المدني
  65. نادي الصحفيين السوريين في غازي عينتاب
  66. نقابة محامي حلب الأحرار
منظمة صوت و صورة :
نحن مجموعة من الناشطين الحقوقيين و بعد ملاحظتنا لقلة الجهات التي تقوم بتوثيق الانتهاكات المرتبكة بحق المدنيين في سوريا ، قررنا إنشاء هذه المنظمة و التي تختص بتوثيق الانتهاكات المرتكبة من قبل جميع الجهات في النزاع الدائر في سوريا بحق المدنيين بشكل احترافي للعمل على محاسبة الجهات التي قامت بهذه الانتهاكات من قبل المجتمع الدولي.
المنظمة مستقلة تماماً لا تتبع لأي جهة عسكرية أو سياسية سواءً خارج سوريا أو داخلها .

اترك رد