تدخين

الأربعاء 4 شباط 2015

شهدت بعض مناطق الريف الشرقي غياب كامل لعناصر تنظيم الدولة الإسلامية “داعش” منها , مما سمح للأهالي بعودة حياتهم بشكل طبيعي وممارسة حرياتهم التي كانوا يعيشون بها قبل سيطرة التنظيم على الريف في الشهر السابع من عام 2014. إذ أن هزائم التنظيم المتلاحقة في سورية والعراق اجبرت التنظيم بإعلان حالة الاستنفار وسحب جميع مقاتليه من المدن والقرى إلى جبهات القتال لتغطية النقص في صفوفه وتعزيز مواقعه والمحافظة عليها . وذكر مراسل مشروع صوت وصورة في أحد مدن الريف الشرقي , أن غياب التنظيم أعاد الحياة لشكلها الطبيعي كما كانت عليه قبل ثمانية اشهر , إذ قام العديد من الشبان اليوم بالتدخين بشكل علني في الشوارع , حيث كانت ظاهرة من المحرمات في وجود عناصر التنظيم , وتتسبب بجلد المدخن 80 جلدة . كما أن الانشقاقات العاصفة في صفوف التنظيم , دفعته لتبديل مواقع عناصره بين سورية والعراق , وهو ما نتج عنه تخلخل في صفوف التنظيم وغياب التكتيك المتبع , حتى أن سيارات الحسبة التي كانت تجول لإجبار الأهالي على الصلاة , غاب عناصرها من المدن , إذ قال مراسل صوت وصورة في قرية من الريف الشرقي , أن النساء اليوم خرجن من بيوتهم دون ارتداء النقاب الذي فرضه التنظيم , وهذه الحادثة لو حصلت بوجود التنظيم كانت كفيلة باعتقال المرأة وذويها وتغريمها مبلغ مالي مع جلد ولي الامر 20 جلدة . وربما يكون غياب عناصر التنظيم مؤقتاً ولفترة قصيرة ريثما يعيد التنظيم ترتيب اوراقه , إلا أن مثل هذه الأفعال تنذر باحتقان شعبي واسع ينتظر اشارة لتأجيج الوضع ورفض مثل هذه الممارسات المتبعة من التنظيم والتي أجبر عليها الأهالي تحت وطأة السلاح والقبضة الامنية .

نحن مجموعة من الناشطين الحقوقيين وبعد ملاحظتنا لقلة الجهات التي توثيق الانتهاكات المرتبكة بحق المدنيين في سوريا، قررنا إنشاء هذه المنظمة و التي تختص بتوثيق الانتهاكات المرتكبة من قبل جميع الجهات للعمل على محاسبتهم من قبل المجتمع الدولي. المنظمة مستقلة تماماً لا تتبع لأي جهة عسكرية أو سياسية سواءً خارج سوريا أو داخلها.

اترك رد