عشرات المدنيين ينزحون من الرقة مع اقتراب المعارك من المدينة

خاص صوت وصورة


 

تشهد مدينة الرقة الخاضعة لسيطرة داعش حالات نزوح جماعي بين المدنيين في الوقت الذي تصاعدت فيه وتيرة القصف الجوي على المدينة من قبل قوات التحالف الدولي بالتزامن مع المعارك العنيفة الدائرة بين التنظيم ومليشيا سوريا الديمقراطية “قسد”، حيث تسعى الأخيرة للسيطرة على المدينة ودحر مقاتلي التنظيم منها الذين سيطروا عليها منذ مطلع عام 2014 وحوّلوها إلى مركز ثقل لهم وفرضوا على سكانها مختلف أنواع الترهيب.

 

في هذا السياق، قال مراسل “صوت وصورة” إن نحو 500 مدنياً تمكنوا يوم الأحد الماضي من النزوح من المدينة باتجاه مناطق سيطرة مليشيا سوريا الديمقراطية، وتحديداً إلى مخيم الأقطان في ريف مدينة تل أبيض التابعة لمحافظة الرقة، موضحاً أن عملية التهريب تمت عبر شخص له علاقة بمسؤول في المكتب الأمني لداعش في المدينة، حيث تقاضى عن كل شخص ما قيمته 100 ألف ليرة سورية، وأُجبر النازحون على قطع مسافة كيلومترين سيراً على الأقدام.

يتقاضى عناصر داعش مئة الف ليرة لتهريب المدنيين من اماكن سيطرتهم 

 

أبو أحمد، أحد النازحين مؤخراً من المدينة، أشار إلى أن الهاجس الأمني ليس السبب الوحيد للنزوح، فالمدنيون العالقون هناك يعانون بدورهم من ظروف معيشية قاسية تنعدم في الخدمات الأساسية مع ارتفاع كبير في أسعار المواد الغذائية نتيجة لتزايد القصف على المدينة وخروج الجسور عن الخدمة، فضلاً عن أن معارك الريف قد تسببت بقطع كثير من الطرقات ولا سيما في منطقة الكُبَر حيث تم عزل الرقة عن دير الزور، مما تسبب بتشكيل شبه حالة حصار على المدينة.

الجدير بالذكر أن النازحين من مناطق سيطرة داعش في مدينة الرقة وريفها قد توزعوا خلال السنوات الثلاث الماضية على عدة مناطق، كمناطق سيطرة الجيش الحر في ريف حلب، ومناطق سيطرة قوات سوريا الديمقراطية في ريفي الرقة والحسكة، كما أن قسماً منهم نجح في الوصول إلى الأراضي التركية على الرغم من الألغام المزروعة في المناطق الحدودية من قبل الجانب التركي.

مخيم الأقطان، الذي وصلت إليه مؤخراً أعداد أخرى من النازحين ليصل إجمالي عددهم إلى نحو عشرين ألفاً، يعاني من ظروف معيشية سيئة، على الرغم من تواجد بعض منظمات الإغاثة العاملة هناك، إلا أن ما تقدمه لا يسد إلا جزءاً صغيراً من الاحتياجات المتزايدة، وذلك في ظل انعدام التيار الكهربائي والوقود وقلة مياه الشرب، علماً ان المنظمات القادرة على العمل هناك تحتاج إلى موافقة قوات سوريا الديمقراطية، من قبيل منظمة كوباني، وهي ذات إمكانات محدودة جداً.

20 ألف نازح يعانون من ظروف معيشية سيئة في مخيم الأقطان 

نحن مجموعة من الناشطين الحقوقيين و بعد ملاحظتنا لقلة الجهات التي تقوم بتوثيق الانتهاكات المرتبكة بحق المدنيين في سوريا ، قررنا إنشاء هذا المشروع و الذي يختص بتوثيق الانتهاكات المرتكبة من قبل جميع الجهات في النزاع الدائر في سوريا بحق المدنيين بشكل احترافي ، المشروع يقوم بتوثيق جميع انواع الانتهاكات للعمل على محاسبة الجهات التي قامت بهذه الانتهاكات من قبل المجتمع الدولي ،، المشروع مستقل تماماً لا يتبع لأي جهة عسكرية أو سياسية سواءً خارج سوريا أو داخلها .

اترك رد