ديرالزور – صوت وصورة

 

يتفنن التحالف الدولي في معاركه وقتاله ضد تنظيم داعش في سوريا والعراق ، حيث يتم اعتماد اسلوب مختلف للغارات الجوية في كل فترة وذلك بحسب الخطط التي يتم رسمها من قبل المستشارين العسكريين والجنرالات في قيادات التحالف .
هذا ماحصل مؤخرا في المنطقة الشرقية السورية وبالتحديد ريف ديرالزور الشرقي و المناطق الحدودية مع العراق التابعة لمايسمى “ولاية الفرات” والتي تعتبر ركيزة اقتصادية لتنظيم داعش بسبب وجود العديد من الحقول النفطية الغزيرة .
وبحسب ما أفاد مراسلنا في الريف الشرقي “حسان الكمالي” : “أنه خلال الأسبوع الأول من شهر أيلول الحالي حصل تغيير كبير بالنسبة للطلعات الجوية لطيران التحالف الدولي في أجواء المنطقة حيث استمر تواجد طيران الاستطلاع بشكل كثيف ويومي بمرافقة سرب من الطيران الحربي لمدة تجاوزت 5 أيام دون تنفيذ أي غارة على المنطقة وسط تخوف ومراقبة من قبل الأهالي على الأرض الذين يخشون على أرواحهم من الغارات العشوائية بحجة ضرب مقرات تنظيم داعش” .
وأضاف مراسلنا : “خلال تواجد طيران الاستطلاع التابع للتحالف الدولي في الأجواء حاول عناصر التنظيم أن لا يتم رصدهم حيث قاموا بالتنقل بواسطة السيارات المدنية لأنهم كانوا يتوقعون أن يتم استهداف مقراتهم ونقاطهم العسكرية، ولكن الذي حدث بعد تحليق الاستطلاع والحربي لعدة أيام وبشكل متواصل أن نفذ الحربي سلسلة غارات كثيفة على محيط الحقول النفطية جميعها في مايسمى “ولاية الفرات” وكان الهدف المباشر لتلك الغارات هو تدمير سيارات نقل النفط والمحروقات “صهاريج النقل” بحجة ضرب الشريان الاقتصادي المهم بالنسبة لتنظيم داعش” .
ومن جهته “قاسم الديري” أحد ناشطي ديرالزور أفاد ل “صوت وصورة” عن قيام مقاتلات التحالف الدولي خلال اليومين الماضيين باستهداف كل تجمعات سيارات نقل النفط والمحروقات في محيط الحقول النفطية جميعها وتم تركيز الضربات بشكل أكبر عند حقول ” العمر – كونيكو – التنك – الحسيان – ونقاط نفطية أخرى في محيط بوارة الملح بالقرب من الحدود العراقية ” وخلال تلك الضربات قتل عدد كبير من السائقين والعاملين في تلك الحقول بعضهم من المبايعين للتنظيم والبعض الآخر يعملون كسائقين دون مبايعة وذلك لكسب قوتهم بسبب عدم توفر فرص أخرى للعمل لهم في المنطقة .
كما أشار “الديري” الى قيام طائرات التحالف الدولي برمي المنشورات الورقية على الريف الشرقي والتي تحتوي على رسائل تحذيرية للأهالي للابتعاد عن الجسور لأنها ستكون الهدف التالي لضرباتهم بحجة قطع أوصال تنظيم داعش وإعاقة تحركاته وهذا ماتسبب بانتشار القلق والخوف بين الأهالي الذين لا حول لهم ولا قوة جراء مايحصل في سمائهم وعلى أرضهم .

الأهالي المتضرر الأكبر وبشكل مباشر
بهذه الجملة بدأ “ابو محمد” حديثه لمراسلنا حول غارات التحالف الدولي على صهاريج النفط والجسور في المنطقة حيث قال بدهشة : “نحن لانعرف كيف يفكر زعماء التحالف الدولي الذي يرسلون طائراتهم لقتال تنظيم داعش بواسطة هذه الغارات التي بات ضررها على المدنيين أكبر من فاعليتها على مقاتلي داعش ، هم لا يفكرون بالأهالي وماهي نتائج وانعكاسات تلك الغارات الجوية التي تستهدف الجسور و المصافي النفطية أو صهاريج نقل المحروقات ..!”
وأضاف بحديثه : “بعد غارات التحالف الدولي على المصافي النفطية أو صهاريج النفط قام تنظيم داعش برفع أسعار النفط والمحروقات بشكل مباشر وذلك بحجة توقف بعض المصافي عن العمل نتيجة لتلك الغارات وهذا الأمر انعكس بشكل سلبي علينا و على الأسعار والحياة اليومية بسبب رفع سعر النفط من قبل داعش مما زاد صعوبة الحياة والمعيشة على الأهالي الذين يعانون من ضيق الحال والفقر بسبب سياسات وتشريعات داعش الظالمة ”
وختم حديثه قائلا : “أيضا تدمير الجسور تأثيره سلبي علينا بشكل كبير حيث زاد من معاناتنا في التنقل و الذهاب الى الأسواق أو الأطباء وذلك بواسطة زوارق صغيرة أو العبارات المائية بين ضفتي نهر الفرات في البوكمال وريفها ويجب علينا دفع أجور مالية في كل مرة نستخدمها وهذا مازاد الطين بلة .”

ويذكر أن طائرات التحالف الدولي قد دمرت جسر البوكمال الرئيسي وجسر قرية السويعية على نهر الفرات بالقرب من الحدود العراقية في أواخر شهر تموز عام 2015 خلال سلسلة غارات استهدف عدة جسور في سوريا و العراق بحجة الحد من تحركات تنظيم داعش العسكرية ولكن من خلال المتابعين والمراقبين لنتائج تلك الغارات الجوية ونتائجها المباشرة نلاحظ أن المتضرر بشكل أكبر هم الأهالي المدنيين الذين يعتبرون أن خطة وسياسة التحالف العسكرية فاشلة في استهداف التنظيم وغير ناجعة مادام أن المدنيين يعانون بشكل أكبر بعد استهداف الجسور والمصافي النفطية لأنه من المفروض أن يكون هدف مقاتلات التحالف هو ضرب النقاط العسكرية لداعش والأرتال التي يتم تسييرها وتنقلها بين سوريا والعراق هذا اذا كان هناك جدية للتخلص من تنظيم داعش .

نحن مجموعة من الناشطين الحقوقيين وبعد ملاحظتنا لقلة الجهات التي توثق الانتهاكات المرتكبة بحق المدنيين في سوريا، قررنا إنشاء هذه المنظمة و التي تختص بتوثيق الانتهاكات من قبل جميع الجهات للعمل على محاسبتهم من قبل المجتمع الدولي.
المنظمة مستقلة تماماً لا تتبع لأي جهة عسكرية أو سياسية سواءً خارج سوريا أو داخلها.

Leave a Reply

Your email address will not be published.