خاص – صوت_وصورة 

في ديرالزور يستمر سباق القتل بين قوات الأسد وبين تنظيم البغدادي والضحية بينهما على جميع الأحوال ودائما هم أهالي المدينة المدنيين ، حيث اختلفت الطرق والوسائل كان أولها الذبح والقصف العشوائي وصولا الى حملات التجنيد الإجبارية ضمن صفوف الطرفين وكل منهما يسعى جاهدا لضم أكبر عدد من أبناء ديرالزور وجعلهم وقودا لحرب لم تكن نتائجها يوما إلا لمصلحة قوات الأسد وروايته الإعلامية عن حربه ضد الجماعات المتطرفة الإرهابية ونفي الحراك الثوري بشكل كامل ونسف جميع التضحيات التي قدمها ألأهالي في سبيل ثورة الحرية والكرامة .
فقد قام قوات الأسد سابقا بتشكيل العديد من الميليشيات وتجنيد المئات من الأهالي في مناطق سيطرتها بمدينة ديرالزور وذلك بعد استغلال فقرهم وحاجتهم المادية وكذبة القتال ضد تنظيم داعش لفك الحصار عن ديرالزور ، ولم تكتفي قوات الأسد بتجنيد الشبان وطلبة الجامعات والعاطلين عن العمل بل طالت حملات التجنيد الموظفين المدنيين بمختلف المؤسسات والدوائر الخدمية في حيي الجورة والقصورة دون أن يستطيع أحد الإعتراض على تلك القرارات الظالمة بحق الأهالي .
وعلى الطرف الآخر في مناطق سيطرة جنود البغدادي فالأمر يكاد يكون مشابها لما فعلته قوات الأسد حيث حاول سابقا تنظيم البغدادي تجنيد أبناء المناطق الخاضعة لسيطرته في المدينة والريف وضمهم الى صفوف مقاتليه وقد اتبع جنود البغدادي نفس خطة قوت الأسد بسياسة التجويع واستغلال الفقر والحاجة المادية فتم تجنيد اعداد كبيرة من الأهالي لصالح تنظيم البغدادي ،
ولكن بعد الخسائر البشرية الكبيرة في معارك التنظيم سواء في سوريا أو العراق بدأ التنظيم بالبحث عن طرق أخرى للضغط على الأهالي وتجنيد المزيد ضمن صفوف مقاتليه بحجة إقامة الخلافة المزعومة، فما كان من تنظيم البغدادي إلا السير على خطى قوات الأسد وملاحقة الموظفين المدنيين العاملين تحت إدارته ضمن المؤسسات والدوائر الخدمية وفرض بيعة القتال عليهم للبقاء ضمن وظائفهم وبذلك يكون التنظيم قد ضمن تجنيدهم لحمل السلاح وقت الحاجة إليهم .
وهذا ماأكده مراسلنا “زيدالفراتي” في الريف الشرقي عن قيام تنظيم داعش بملاحقة غالبية الموظفين المدنيين في مختلف القطاعات الخدمية أو دوواين التنظيم مثل “الزراعة والنفط والخدمات والزكاة والعشائر “كما طالت حملة التجنيد هذه أئمة المساجد وفرض بيعة القتال عليهم وحملهم للسلاح حينما تقتضي الحاجة بحجة “دفع الصائل” والجهاد ضد الكفار والصحوات بحسب فتوى شرعيي داعش وطبعا ليس هناك مجال للإعتراض على تلك الفتوى أو عدم القبول بذلك لأنه يعتبر خيانة وتآمر ضد الخلافة،وقد تم إخضاع جميع من تم تجنيدهم لدورات شرعية خاصة وتدريبات عسكرية على الأسلحة الخفيفة والمتوسطة ولكن لم يتم تسليمهم الأسلحة بل تم تنبيههم الى أن الأسلحة سوف يتم توزيعها لهم حين الطوارئ .
ويضيف مراسلنا أن التجربة الأولى والإختبار على أرض الواقع لهذه الدفعة من المجندين قد تمت خلال المعركة الأخيرة التي جرت في بادية البوكمال بين قوات “جيش سوريا الجديد” وبين تنظيم داعش في أواخر شهر “حزيران” الماضي
حيث تم استنفار جميع الموظفين الذين تم تجنيدهم وتسليمهم السلاح و توزيعهم على الحواجز والدوريات التي تم نشرها في مدن وبلدات مايسمى “ولاية الفرات” من الجهة السورية في البوكمال وريفها وقد تم تعيين أمير عسكري من الأمنيين على كل مجموعة لمراقبتهم وتوجيه الأوامر لهم .
وختم “الفراتي”حديثه مشيرا الى أن تنظيم داعش قد أعطى صلاحية متابعة وتفقد هذه الدفعة من المجندين وسلاحهم لأمراء ديوان”العشائر” عن طريق مكاتبه المتوزعة في جميع مدن وبلدات مناطق سيطرة تنظيم البغدادي ومن أبرز الوجوه التي كانت تتابع ذلك الأمر “عجلان الصالح” أحد العاملين في ديوان الشعائر بريف البوكمال .
– ومن مدينة البوكمال الناشط “سراج الفراتي”أفاد لصوت وصورة : أن تنظيم داعش وبعد انسحاب “جيش سوريا الجديد” قام باعتقال مجموعة من الموظفين الذين تغيبوا ولم يحضروا لاستلام سلاحهم للمشاركة في الحواجز والدوريات التي فرضها التنظيم كحالة طوارئ والتي استمرت ليومين في البوكمال وريفها بعد ذلك تم سحب تلك الدوريات وسلاحها وعودة الموظفين الى عملهم المعتاد .
– أما من جهته “صالح” أحد الموظفين في ديوان الخدمات يتخوف هو وجميع الموظفين الذين تم فرض بيعة القتال عليهم مم نتائج هذه التجربة والاختبار الذي أجراه تنظيم داعش عليهم لأنه بالتأكيد لا ينبأ بالخير فمن المحتمل بأي لحظة أن يأتي الأمر من شرعيي داعش بنقل هذه الدفعة الى ساحات القتال فليس بيدنا حيلة ومن اعترض على هذه الفتوى تم اعتقالهم ولا نعرف مصيرهم الى اليوم، وهذا يعني أنه في ظل حكم تنظيم داعش يجب عليك أن تموت سواء كنت القاتل أو الضحية .

نحن مجموعة من الناشطين الحقوقيين وبعد ملاحظتنا لقلة الجهات التي توثق الانتهاكات المرتكبة بحق المدنيين في سوريا، قررنا إنشاء هذه المنظمة و التي تختص بتوثيق الانتهاكات من قبل جميع الجهات للعمل على محاسبتهم من قبل المجتمع الدولي.
المنظمة مستقلة تماماً لا تتبع لأي جهة عسكرية أو سياسية سواءً خارج سوريا أو داخلها.

Leave a Reply

Your email address will not be published.