ديرالزور – صوت وصورة

 

لم يعد يخفى على القاصي والداني أن “بشار الاسد” قد استعان بمختلف الميليشيات الطائفية للقتال معه ضد الثورة السورية والشعب السوري .
كان بدايتها “حزب الله الشيعي اللبناني ثم الميليشيات الشيعية الإيرانية مثل فيلق ‘القدس’ ثم الميليشيات الشيعية العراقية مثل ‘لواء زينب’ وصولا الى الميليشيات الشيعية الأفغانية والروسية وأخرها الميليشيات الفلسطينية وغيرها من الميليشيات المختلفة والتي يجمعها هدف واحد هو قتل الشعب السوري وثورته .
جميع هذه الميليشيات كانت بدايات مشاركتها العسكرية في دمشق وريفها ومن ثم توسع مجال قتالها الى المدن السورية الأخرى .
ولكن الميليشيات الفلسطينية “قوات الجليل” تجاوزت غيرها وعبرت المدن السورية وصولا الى ‫‏ديرالزور و الرقة لتقاتل الى جانب قوات الأسد في معاركه ضد تنظيم داعش بحسب قولهم .

ميليشيا قوات الجليل :
منظمة “صوت وصورة” تسلط الضوء على هذه الميليشيا عبر المعلومات التي توفرت بواسطة أكثر من مصدر :
حيث تعتبر “قوات الجليل”الجناح العسكري لما يسمى “حركة شباب العودة الفلسطينية” والتي تم تأسيسها في شهر آيار عام 2011 بقيادة الفلسطيني “فادي الملاح” من مخيم “خان دنون”.
وفي بداية التشكيل العسكري لهذه الميليشيا كان نشاطها في المخيمات الفلسطينية والقلمون ومخيم اليروموك، وفي مطلع عام 2015 توسع انتشارها مع ازدياد عدد مقاتليها حيث كانت المشاركة العسكرية الأبرز لها بجانب قوات الأسد في معارك اللاذقية و معركة “تلة موسى ” في القلمون .
وكما هو الحال في جميع الميليشيات تعتمد “قوات الجليل” على استقطاب الفلسطينين ومن مختلف الأعمار للانتساب الى صفوفها مقابل الأجور المالية العالية وتلبية وتأمين جميع الخدمات مهما كانت لهم ولعوائلهم .

الجليل تتمدد الى شرق سوريا بحجة داعش

بعد المشاركات العسكرية الكثيرة لميليشيا “الجليل” الى جانب قوات الأسد في دمشق وريفها وازدياد عدد المنتسبين اليها تم اختيارها من قبل قيادات في “حزب الله” للمشاركة في القتال الى جانبها شرق سوريا وبالتحديد في ديرالزور في المعارك ضد تنظيم داعش وكأن طريق القدس يمر عبر بقايا الجسر المعلق أو بين ضفتي نهر الفرات .
وهذا ماأكدته مراسلتنا “لين الفراتية” في مناطق سيطرة النظام بديرالزور :
حيث أعلنت ميليشيا “قوات الجليل الفلسطينية”عن افتتاح أول مقر عسكري لها في حي “القصور” بجوار مقرات “حزب الله” وذلك في شهر نيسان عام 2015 بقيادة العقيد “أبو علي بدران”نائب القائد العسكري للميليشيا”فادي الملاح” الذي قال في كلمته أثناء افتتاح المقر “أنهم جاؤوا الى ديرالزور لاستكمال مشروع المقاومة والممانعة و رد الدين لجيش الأسد”وتم بعد ذلك رفع رايتهم الخاصة فوق مقرهم بشكل رسمي وسط ترحيب كبير من بقايا عناصر جيش الأسد الذين أقاموا لهم ترحيب واحتفال رسمي لاستقبالهم .
وتضيف “الفراتية” : أنه خلال الأشهر الثلاث الأولى لوجود ميليشيا “الجليل” في المنطقة لم يكن لهم أي نشاط عسكري سوى وضع حاجزين بالقرب من مقرهم والاسعتراض لعناصرهم وسياراتهم في الشوارع مع راياتهم الخاصة و الزي العسكري الموحد، بعد ذلك بدأت مجموعات من عناصرهم بمرافقة عناصر “حزب الله” الى جبهات القتال في “بلدة الجفرة والمطار العسكري” وخلال المعارك هناك قتل 11 منهم عنصر برتبة “ملازم شرف” في شهر “أيلول”عام 2015 وذلك بحسب مانشرته مواقعهم على الانترنت، ثم تغيرت مواقع مشاركتهم بالقتال بحسب طبيعة المعارك التي كانت تجري في ديرالزور وطبعا جنبا الى جنب مع ميليشيا “حزب الله” التي تعطيهم الأوامر بشكل مباشر والمسؤولة عن توفير طعامهم ورواتبهم ومايحتاجونه من خدمات أخرى .
كما أشارت مراستلنا الى أن ميليشيا “الجليل” اليوم لديها نقاطها وقطاعاتها العسكرية الخاصة بها في ديرالزور والتي لايتدخل فيها ضباط جيش الأسد إلا وقت الحاجة للدعم العسكري أثناء الإشتباكات .
كما أفاد الناشط “حسان الديري” لصوت وصورة عن مقتل عنصرين من ميليشيا “قوات الجليل الفلسطينية” في معارك ديرالزور في شهر حزيران الحالي بالإضافة لمقتل عنصر ثالث في شهر تشرين الثاني عام 2015 بالإضافة لسقوط عدد كبير من الجرحى خلال الاشتباكات المستمرة على الجبهة الغربية لمدينة ديرالزور .
وختم “الديري” بقوله : أن إعلام قوات الأسد يتقصد عدم نشر أي أخبار و صور عن ميليشيا “الجليل”أو ميليشيا “حزب الله” دون معرفة السبب مع العلم أنهم شاركوا بجميع المعارك التس جرت مؤخرا غرب وجنوب ديرالزور ، ومن خلال الأرقام والأسماء التي تم معرفتها عن قتلى “الجليل” على مواقعهم منذ وصولهم الى ديرالزور يرتفع العدد الى 14 قتيل بالإضافة لأكثر من 25 جريح .

من ديرالزور الى الرقة
كما علمت منظمة صوت وصورة عبر مراسليها عن مشاركة مجموعة تضم 150 عنصر من ميليشيا “الجليل” الى جانب قوات الأسد مؤخرا في المعارك على أطراف مدينة الطبقة بقيادة العقيد “ابو علي بدران” القائد العسكري في المنطقة الشرقية حيث تم نقلهم من ديرالزور بواسطة الطيران المروحي خلال شهر آيار الماضي .
وقد أكد مراسلنا في الرقة أن ميليشيا “الجليل”قد أعلنت عن بدأ مشاركتها العسكرية على أطراف مدينة الطبقة في ريف الرقة مطلع شهر حزيران الحالي حيث قام العقيد”أبو علي بدران” بنشر بعض الصور التي تثبت تواجده مع عناصره على مشارف مدينة الطبقة و قد ارسل تم تناقلها على مواقعهم أنه سوف يرفع راية “حركة شباب العودة الفلسطينية وجناحها العسكري قوات الجليل” على مطار الطبقة و وسط مدينة الرقة قريبا. وقد أعلنت المواقع الإعلامية التابعة لميليشيا “قوات الجليل” بتاريخ 20 حزيران عن مقتل أحد عناصرها وسقوط جرحى أخرين في الإشتباكات التي جرت مع تنظيم داعش على أطراف مدينة الطبقة بريف الرقة .

نحن مجموعة من الناشطين الحقوقيين وبعد ملاحظتنا لقلة الجهات التي توثيق الانتهاكات المرتبكة بحق المدنيين في سوريا، قررنا إنشاء هذه المنظمة و التي تختص بتوثيق الانتهاكات المرتكبة من قبل جميع الجهات للعمل على محاسبتهم من قبل المجتمع الدولي. المنظمة مستقلة تماماً لا تتبع لأي جهة عسكرية أو سياسية سواءً خارج سوريا أو داخلها.

اترك رد