خاص – صوت_وصورة
كان يحتمي تنظيم داعش بنقل مقراته إلى داخل الأحياء السكنية, لتجنب قصف التحالف الكثيف والاكتفاء بغارات مركزة من طائرات الدرون, أما اليوم فوجود مقر لداعش في الحي هو تهديد لجميع ساكنيه, في ظل عدم اهتمام التحالف كما كان سابقاً بوجود مدنيين في المنطقة المستهدفة .

على الرغم من عدم الارتفاع الكبير للضحايا في صفوف المدنيين واقتصار الاضرار على الدمار المادي الكبير, إلا أن هذا الأمر ينذر باتخاذ التحالف طريقاً جديداً في تنفيذ الضربات الجوية, ودخول المدنيين في دائرة الاستهداف إن لزم الأمر, وهذا كله قبل أن تشتد المعركة وتدخل الأخطاء العسكرية والمعلومات المغلوطة.

اسبوع دامٍ مر على مدينة الموصل دون أن يُذكر اسم المدينة على وسائل الإعلام, على الرغم من أن معظم الضحايا كانوا من المدنيين, إلا أن لعنت وجود داعش تجعل دماء المدنيين مستباحة لكل من أراد محاربة التنظيم, فطريق النصر يمر على دماء المدنيين أولاً, هكذا تبنى خططهم.

ففي بداية هذا الاسبوع استهدف الطيران الحربي حي المهندسين بغارة جوية, تسببت بأضرار كبيرة في الحي, وتهدمت عدد من البيوت فوق رؤوس ساكنيها مما ادى إلى حدوث ثلاث حالات وفاة وعشرات الاصابات, مثل ما حدث باستهداف الجهة الشمالية من المدينة منطقة الكراج مما ادى بسقوط عدد 7 مدنيين كانوا متواجدين في المنطقة.

وبالانتقال إلى الأماكن المستهدفة على انها مقرات لداعش, فلم يعد الاستهداف بواسطة ما يطلق عليها الصواريخ الذكية او الضربات النوعية, بل كان اشبه بتدمير واسع للمنطقة المستهدفة والمحيطة بها , وقد طال القصف مبنى يتخذه التنظيم كمشفى ميداني مجاور لمشفى الخنساء, مما ادى لأضرار جسيمة في بناء مشفى الخنساء والامكان المحيطة به, وكذلك الامر في حي الصديق عندما استهدف الطيران الحربي منزل احد مقاتلي داعش, وفي كلا الغارتين سقط ضحايا في صفوف المدنيين.

وفي ليلة الثلاثاء, سُمعت اصوات انفجارات في مناطقة مختلفة من المدينة قارب عددها من 19 انفجار مع تحليق مكثف للطيران الحربي والمروحي استمر حتى ساعات الفجر الأولى ليرحل فيما بعدها مخلفاً دماراً كبيراً في حي الأمين ومنطقة الغابات التي يرجح بوجود معسكري تدريب مغلق تابع للتنظيم فيها.

وفي الوقت الذي بات يعُرف فيه أن تنظيم داعش لا يكترث بحياة المدنيين بل ويتخذ منهم دروعاً بشرياً للتصدي لغارات الطيران, يدخل التحالف ايضاً على نفس الخط وليكون شريكاً لتنظيم داعش باستنزاف المدنيين بحجة مكافحة الارهاب والحد من تنظيم داعش, فإن استمر الوضع على حاله, سيأتي يوم تحرير الموصل دون أن يكون هنالك من يحتفل به.

نحن مجموعة من الناشطين الحقوقيين وبعد ملاحظتنا لقلة الجهات التي توثيق الانتهاكات المرتبكة بحق المدنيين في سوريا، قررنا إنشاء هذه المنظمة و التي تختص بتوثيق الانتهاكات المرتكبة من قبل جميع الجهات للعمل على محاسبتهم من قبل المجتمع الدولي. المنظمة مستقلة تماماً لا تتبع لأي جهة عسكرية أو سياسية سواءً خارج سوريا أو داخلها.

اترك رد