خاص – صوت_وصورة

 

أعلن ديوان الدعوة و المساجد الجهاز الإداري التابع لتنظيم داعش عن إقامة دورات شرعيّة للمدنيين في مناطق سيطرة التنظيم في ديرالزور , لتعليمهم أصول الصيام بحسب زعمهم , بسبب قرب شهر رمضان من السنة الهجرية , حيث أوعز الديوان لأئمة و خطباء المساجد بإبلاغ المدنيين بذلك .
فيما ألزم ذات الديوان المدنيين في قرى “أبو حمام والكشيكية وغرانيج ” بالريف الشرقي لديرالزور و التابعة لعشيرة الشعطيات بتلك الدورات, و التي جعلها إجبارية عليهم , بحجة نقص إسلامهم , بسبب نقم التنظيم على أهالي هذه القرى , لمحاربتهم للتنظيم و الذين معظمهم ما زال مهجراً قسراً خارجها , في داخل وخارج مناطق سيطرة التنظيم .
المدنيين بدورهم نقموا على هذه الدورات الشرعية , وبدوا مستائين فيما بينهم بعد إذاعة القرار عليهم , حيث التقى مراسل صوت وصورة في ديرالزور مع أحد المدنيين بعد سماعه للبيان من قبل خطيب المسجد المنتسب لتنظيم داعش و الذي فضّل عدم ذكر اسمه , وقال : “تنظيم داعش يستخف بعقولنا , نحن مسلمين قبل أن يأتوا إلينا , نحن نصوم قبل حتى أن نبلغ , و صيام شهر رمضان من أركان الإسلام الخمسة , أما زالوا يعتبرونا كفّار ” .

 

بينما  اجاب أبو عمر عند سؤاله عن الخوف الذى ظهر في عينيه و قال : ” تنظيم داعش مستهدف بشكل شبه يومي من الطيران الحربي التابع للتحالف الدولي , و يقوم الآن بتجميع المدنيين بالقرب من مقراته بحجة إقامة دورات شرعيّة لا صلة لها بالواقع , هل التنظيم يتخذنا درعاً بشرياً ؟ أم أنه يجعل منا أهدافاً للطيران ؟ , دائماً ما نكون نحن الأضعف في معادلات التنظيم , و يجب تنفيذ أوامره إجباراً , بسبب اعتقاله للمخالفين” .

تنظيم داعش فرض على المدنيين الكثير من الدورات الشرعية للمخالفين منهم على حد زعم التنظيم , فمنذ سيطرة التنظيم على ديرالزور أقام دورات شرعية أسماها “التوبة” لكل عناصر الجيش الحر وجبهة النصرة السابقين بعد تسليمهم انفسهم , وما زال التنظيم يقيم مثل هذه الدورات إلى يومنا هذا , ناهيك عن فرضه دورات شرعية لمخفيي وحالقي اللحى , كما أقام دورات شرعية للمعلمين و التجار و العاملين في آبار النفط , وأقام دورات شرعية للنساء خاصة المخالفات منهم للباس الشرعي .

هذه الدورات الشرعيّة التي يفرضها التنظيم دورياً لا يكتفي منها , فلا تكاد أن تنتهي دورة شرعية إلى أن يصدر التنظيم بياناً لدورةٍ شرعيّة جديدة , فالتنظيم يرى في هذه الدورات التي يجمع من خلالها عدداً كبيراً من المدنيين أرضاَ خصبةً يستفيد منها بتجنيد أعدداً جديدة من الأطفال و الشباب , بعد إغرائهم بالمال و الفوائد التي سيتلقونها بعد انتسابهم له .

اترك رد