خاص – صوت_وصورة 

تشهد جبهات القتال داخل مدينة ديرالزور ركوداً لم تعيشه منذ مدة , و التي أصبحت نادرة الاشتباكات بين تنظيم داعش وقوات النظام , حيث عمد الأخير إلى تحصين مواقعه , و عدم إظهار أي نية للتقدم إلى هذه الأحياء , لعدة أسباب , و لعلّ أهمها الحصار المفروض عليه من قبل تنظيم داعش منذ أكثر من سنة و نصف , وقلة الأطباء لعلاج جرحاه في المشفى العسكري التابع له .

تنظيم داعش بدوره قام بتفجير عدد من المباني في أحياء مدينة ديرالزور , كحيي الجبيلة و الموظفين و شارع سينما فؤاد , و التي يفصلها بضعة أمتار عن نقاط تمركز قوات النظام , و ذلك لتقليل عدد نقاط الرباط و المواجهة بين الطرفين داخل هذه الأحياء , و الاستفادة من هذه الجبهات وجعلها مكاناً لإراحة عناصره , على عكس ما كانت عليه سابقاً و قبل سيطرة التنظيم على المدينة , و التي كانت من أصعب نقاط المواجهة بين الجيش السوري الحر و قوات النظام , بسبب الأبنية المتلاصقة و الحارات الضيقة .

وهذا ما أكده مراسل صوت وصورة في ديرالزور و الذي قال : ” حالياً عندما يريد الأمير العسكري لتنظيم داعش في ديرالزور إراحة عناصره المتواجدين في محيط مطار ديرالزور العسكري و جبل الثرة الجبهات المشتعلة و الأصعب في ديرالزور , يقوم بفرزهم إلى الصفوف الأولى المواجهة لقوات النظام أو ما يسمى بـ ” القطاعات العسكرية” داخل المدينة ، و التي أصبحت بعد تفجيرها مناطق مكشوفة يصعب على قوات النظام التقدم أو التسلل إليها ” .

من جهة أخرى , فإن تنظيم داعش يعمل الآن على تحشيد أكبر عدد من عناصره و قواته , في محاولة منه لتحصين مواقعه في ديرالزور و السيطرة على مواقع جديدة , بعد الهجوم المزدوج الذي تتعرض له أهم معاقله , من قبل قوات سوريا الديمقراطية على مدينة الرقة بدعم من طيران التحالف الدولي , و الجيش العراقي على مدينة الفلوجة العراقية .

اترك رد