ديرالزور – صوت وصورة

 

فضائح متتالية ضربت وبشكل مباشر كيان تنظيم داعش في مايسمى “ولاية الفرات”التي تشمل مدينة البوكمال السورية وريفها ومدينة القائم العراقية وريفها والمنطقة الحدودية بمحيطهما،
ولكن هذه المرة الوضع مختلف وقد تجاوز الفضائح الفردية أو الشخصيات ذات السلطة الأمنية ليصل الأمر الى فضيحة من العيار الثقيل هزت بقايا جدران الخلافة المترنحة .
حيث أفاد مراسلنا “زيد الفراتي” عن قيام تنظيم داعش بحملة اعتقالات كبيرة خلال الاسبوع الماضي في المناطق الخاضعة إداريا “لولاية الفرات” ولكن هذه الاعتقالات لم تكن كالعادة ضد المدنيين أو من كانوا ينتمون للجيش الحر وجبهة النصرة ، إنما هذه الحملة كانت خاصة بشبكة المخبرين للتنظيم “المخلصين” حيث نفذها جهاز “الشرطة العسكرية” وطالت الاعتقالات شبكة تضم أكثر من 70 عنصر بينهم 14 طفل في كل من مدينتي البوكمال وريفها و القائم العراقية ولاتزال الاعتقالات مستمرة بعد انتشار الأخبار عن وجود شبكة لتجارة “المخدرات” وتحت غطاء الخلافة .
ويضيف “الفراتي” : لقد تناقل الأهالي أخبار هذه الفضيحة بسرعة وأصبحت ذات صدى كبير في المنطقة وخصوصا بعد كشف وانتشار عدد من اسماء المخبرين الذين يتعاطون الحبوب المخدرة ويتاجرون بها مما دفع داعش الى القيام بهذه الاعتقالات في محاولة لحفظ ماء الوجه ،حيث قامت دوريات الشرطة العسكرية بمداهمة منازل العديد من المخبرين والبعض منهم تم اعتقاله في الشوارع وأماكن عملهم .
مراسلنا في مدينة البوكمال التقى مع أحد الأهالي “الحاج ابراهيم” وكان له التعليق التالي:
في مدينة البوكمال أو مناطق مايسمونها “ولاية الفرات”لم نعد نستغرب حدوث أي فضيحة في شوارع التنظيم وخصوصا عندما تكون هناك اشاعات عن فضيحة كبيرة لأنها سرعان ماتتضح على حقيقتها وبشكل عام “لايوجد دخان بلا نار”، فمنذ بداية هذا الشهر وبدأت الاشاعات والأخبار تتناقل بين الأهالي عن وجود شبكة لترويج المخدارت وتعاطيها في المنطقة والمصيبة أن تلك الأخبار تشير الى أن هذه الشبكة هي نفسها شبكة المخبرين لداعش أو الذين يسمونهم “مخلصين”.
ويتابع “الحاج ابراهيم” حديثه: لم نستغرب وبالعكس كنا متأكدين أن هذه الأخبار صحيحة ولكن لم يجرأ أحد من الأهالي على التحدث بها بشكل علني في الأسواق أو الجلسات العامة بسبب الخوف من بطش هذا التنظيم الظالم ولكن لأن الفضيحة كبيرة لم يمر اسبوع على تلك الاشاعات حتى بدأ داعش يعتقل عناصره وبشكل جماعي ومداهمات لمنازلهم وتفتيشها والطريف في تلك الاعتقالات أنها كشفت لنا أشخاص يعملون لداعش لم نكن يوما نشك أنهم مخبرين وخصوصا وجود مجموعة أطفال بينهم .
ويختم “الحاج” حديثه قائلا: يحاول تنظيم داعش أن يحفظ ماء وجه بعد هذه الفضيحة من خلال هذه الاعتقالات التي طالت ايضا مدينة “القائم العراقية” حيث تم اعتقال أكثر من 30 مخبر لداعش والى اليوم لاتزال دوريات التنظيم تداهم بعض المنازل وتبحث عم مخبرين قد اختفوا أو لاذو بالفرار بحسب ماسمعنا .
– ومن جهته “مصطفى البوكمالي” أحد ناشطي ريف ديرالزور الشرقي أفاد ل”صوت وصورة” عن هذه الفضيحة قائلا :
المخدرات بمختلف أنواعها لم تغب عن مناطق سيطرة داعش منذ اليوم الأول وحتى قبل سيطرتهم على ديرالزور وريفها وذلك لأن قسم كبير من أعضاء شبكة تجارة المخدرات وتعاطيها قد بايعوا داعش وتم تجنيدهم في التنظيم في مختلف المجالات والمجموعة الأكبر منهم كان عملهم مخبرين لداعش لذلك كان من السهل عليهم متابعة تجارتهم وتحت غطاء وحماية الخلافة وخصوصا أن شبكة تجارة المخدرات التي تم فضحها سابقا قبل سيطرة داعش كانت بقيادة “صدام الرخيتة” القيادي السابق لألوية أخفاد الرسول والأمير الأمني الحالي في تنظيم داعش ولكن بنفس المؤهلات مع فريقه الكبير وتجارتهم التي لم تتوقف وذلك لأن جميع أعضاء الشبكة قاموا بمبايعة داعش والعمل تحت راية الخلافة .
وختم “الكمالي”بقوله : شبكة تجارة المخدرات التي تعمل اليوم تحت راية داعش شملت الكثير من الاسماء التي تم فضحها من البوكمال وريفها ولكن المصيبة أن بعض العناصر كانوا من جبهة النصرة سابقا مثل ” حمودي ابو مصعب والذي كان يشغل أمير أمني في جبهة النصرة سابقا”
والقسم الأكبر من جماعة “صدام الرخيتة”ومن بين بعض الاسماء التي تم فضحها “حمود اليوسف و خالد الأحمد و يوسف الصالح وغيرهم الكثيرين”، فكيف لاتستمر هذه التجارة وكيف لايكون تنظيم داعش سيء وهو يضم الآلوف من أمثال هذه العصابة .!؟
– كما التقى مراسلنا مع “ابو الفداء” أحد مقاتلي الجيش الحر سابقا في الريف الشرقي الذي أكد بدوره ل”صوت وصورة” أن الحبوب المخدرة متواجدة وبشكل دائم مع مقاتلي تنظيم داعش وهي ضمن فتوى من شرعيي التنظيم تسمح لمقاتليه بتعاطي الحبوب المخدرة للتخفيف عنهم وذلك بحجة أنهم يخوضون معارك عنيفة وساعات رباط طويلة في جبهات القتال ولكن بحسب فتوى الشرعيين فهي لاتسمح لجميع عناصر داعش بتعاطي المخدرات فكيف تواجدت هذه الشبكة الكبيرة لتجارة الحبوب وتعاطيها ضمن شبكة المخبرين ؟
ويتابع “ابوالفداء”: هذا التنظيم مثله مثل جيش بشار الأسد ولايختلف عنه بشيء الطرفين قد فسحوا المجال لعناصرهم لفعل كل شيء المهم أن يكون الولاء والسمع والطاعة للبغدادي وبشار الاسد . وهذا يعني أن داعش على علم بكل شيء يفعله عناصره سواء تجارة المخدرات وتعاطيها أو غيرها مادامت بشكل سري ودون مشاكل في الخلافة ومقاتليها وحملة الاعتقالات هذه التي طالت شبكة المخبرين لم تكن لولا أن صدى الفضيحة قد امتد الى جميع المدن وجميع الأهالي.
ويختم “ابوالفداء” حديثه : دائما يحاول تنظيم داعش تمويه مساوءه وإظهار الوجه الجميل ومحاربة الفساد أو الأخطاء الشرعية وذلك عن طريق الفيديوهات والصور التي تقوم النقاط الإعلامية بترويجها مثل الفيديوهات التي تم نشرها عن مصادرة وحرق كميات كبيرة من الحبوب المخدرة والدخان بأنواعها، لكن في الحقيقة هناك مجموعة من عناصر داعش مخصصين يقومون بالاحتفاظ بكميات كبيرة منها ومايتم إتلافه هو التالف أساسا و الغير صالح للاستخدام .

 

اترك رد