خاص – صوت_وصورة

بين قُتل واصيب عشرات المرات, تردد اسم أبو لقمان على العديد من الصفحات الإعلامية, بعد بث شائعات من قبل عناصر التنظيم عن هذه الشخصية لما تحظى به من أهمية لدى تنظيم داعش, فأبو لقمان أو علي موسى الشواخ كان يشغل منصب والي الرقة والمسؤول الأمني في سورية, واحدى الشخصيات البارزة التي أدخلت تنظيم داعش إلى سوريا.

أبو لقمان لم يتدرج في تولي المناصب, فمنذ نشأت تنظيم داعش في سوريا حظي بعناية خاصة من قبل التنظيم كمكافأة على الخدمات التي قدمها, فُعين والي للرقة, وذاع اسمه في الأرجاء, فعمد تنظيم داعش لنشر خبر مقتله عدة مرات ليبعد الأنظار عنه, كما عمد إلى تغيير لقبه في كل مرة ليؤكد صحة رواية مقتله.

الشواخ استشعر بأهميته لدى التنظيم فبدأ بالعمل على مشروعه الخاص ببناء دولته الخاصة داخل التنظيم لتحقيق اكبر قدر من المكاسب, فجمع المقاتلين المخلصين له حوله وقلدهم المناصب في التنظيم كي يكونوا خط الدفاع الأول عنه في حال فكر التنظيم بعزله, وفعلاً استطاع أبو لقمان من تحصين نفسه بمجموعة من المرتزقة حوله الذين اغراهم بالمال والسلطة ليكونوا اوفياء له.

الكثير من المشاكل نشبت بين أبو لقمان وقيادات داعش في العراق في الفترة الأخيرة بعد رفض أبو لقمان للقرارات الصادرة من قبل التنظيم في العراق, جاعلاً مدينة الرقة ملعباً له يطبق بها قراراته الخاصة دون الرجوع إلى قيادات التنظيم معتبراً نفسه صاحب الأمر والنهي في سوريا, مما سبب تضايق قادة الصف الأول في العراق وشعورهم بوجوب ازاحته مهما كلف الأمر.

في كل مشكلة كان أبو لقمان يخسر قسم من رجالاته الذين زرعهم حوله, بعد أن يتم التوصل لحل مشترك بينه وبين بعض الأمراء وليدفع الأشخاص الذين تحت يده الثمن, بعد أن اخبروه بوجوب أن يدفع أحدهم الثمن كي يحافظ التنظيم على صورته القوية, وهكذا استمرت خطة القادة العراقيين كما رسموها منذ البداية حتى خسر أبو لقمان كل من حوله بعد أن اصبح قسم منهم في العراق مثل أبو سارية والذي كان احد القيادات الأمنية في الرقة  والأخر تحت التراب مثل أبو علي الشرعي وعلي السهو الذين قتلوا كما شاع عن طريق غارات جوية للتحالف الأمر الذي يدفع للتفكير بكيفية تسريب معلومات لمثل هؤلاء الشخصيات وكشف مواقع تواجدهم لطيران التحالف.

بعد أن أصبح أبو لقمان وحيداً جاء أمر عزله دون استطاعته لرفضه, ليكون البديل شخص سوري أخر أكثر قدماً من أبو لقمان, أبو محمد العدناني ” طه فلاحة” الناطق باسم تنظيم داعش والشرعي الأول فيه, ينحدر من مدينة بنش السورية, وكان عاملاً في لبنان سابقاً , بات اليوم يشغل منصب المسؤول الأمني عن البقعة السورية بعد تفكيك دولة أبو لقمان, وبانتظار أن يتم استهداف أبو لقمان بغارة جوية تؤدي لمقتله ليُغلق ملفع بالكامل كما حدث مع كثير من قادة التنظيم قبله.

المنظمة مستقلة تماماً لا تتبع لأي جهة عسكرية أو سياسية سواءً خارج سوريا أو داخلها.

Leave a Reply

Your email address will not be published.

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.