تتوالى الفصول على الموصلين ومازال الحال على ما هو عليه، سنين وفصول متعاقبة تمر في حلقة مفرغة لا تؤدي لنهاية، خاصة مع اقتراب الصيف حاملا معه أعباء اقتصادية اخرى ، منها ضرورة زيادة استهلاك الكهرباء مما يعني دفع مبالغ زائدة , لتجنب لهيب الصيف الحارق لمواءمة الحياة بأقل متطلباتها خاصة مع تردي الوضع المعيشي المتفاقم سوءا مع الوقت.

وهذا الحال لمن لم يفصل بعد خط اشتراكه بشكل نهائي من المولدات التي توزع الكهرباء في المدينة، كحال أغلب العوائل الموصلية التي اضطرت أن تحول تلك الأموال المدفوعة لتجهيز الطاقة، إلى تأمين لقمة العيش لأطفالها، مما قد يسبب بأمراض الحر المعروفة والتي يعانيها الأطفال كالسمرة والإسهال وضربات الشمس، مما قد يفقدهم المناعة خاصة لمن هم حديثي الولادة أو الرضع، فقد ازدادت هكذا حالات بكثرة في أغلب مستشفيات المدينة العام الماضي، ويبدو أن هذا الامر سيتكرر وبشكل أكبر هذا العام ايضا, اضافة لمعاناة كبار السن والمرضى نتيجة ارتفاع درجات الحرارة.

في الصيف الماضي تزايدت حالات الإغماء اليومية والمتكررة في الشوارع نتيجة التعرض لضربات الشمس المباشرة، لأطفال أو شيوخ كبار في السن وحتى نساء يسعون لتامين لقمة عيشهم اليومي في التجول بين الأحياء لعرض خدماتهم على الأهالي أو لتجميع ما قد تم تخزينه من طعام من قبل العوائل المتيسرة نوعا ما في ظل غياب الحياة والفقر المدقع بشكل مستمر ومتفاقم لا يُعلم نهايته.

تعاقب الفصول من دون تغيير مع تردي الوضع المعيشي والوضع النفسي السيء، كل ذلك يُلقي بكاهله على الأهالي ويضيف لهم هموما جديدة في ظل غياب أية خطوات جدية نحو تحرير المدينة والخلاص من تلك المعاناة، خاصة مع اقتراب فصل الصيف وبالتحديد بداية أيار، يدرك الموصليون أن الحديث عن التحرير هو مجرد أكاذيب وأوهام، لأنه ومع الأسف قد بات معروفا أن معارك الجيش في هذا الموسم تكن خاضعة لاعتبارات مناخية من حر شديد وعواصف ترابية وغيرها، فتشل حركته بالكامل

فالقيادات العسكرية تعتبر انه من باب أولى يكن الحفاظ على المناطق المحررة هو من تحرير مدن كبيرة كالموصل في مثل هذا الموسم الحار, وكأن الذي يحارب هو جيش كرتوني وليس مهني مبني على اعتبارات الدفاع عن الانسان تحت أحنك وأقسى الظروف والأحوال، ليس ذنبهم بل ذنب قياداتهم العسكرية الخاضعة لحكومات فشل متعاقبة وإلى اليوم.

نحن مجموعة من الناشطين الحقوقيين وبعد ملاحظتنا لقلة الجهات التي توثق الانتهاكات المرتكبة بحق المدنيين في سوريا، قررنا إنشاء هذه المنظمة و التي تختص بتوثيق الانتهاكات من قبل جميع الجهات للعمل على محاسبتهم من قبل المجتمع الدولي.
المنظمة مستقلة تماماً لا تتبع لأي جهة عسكرية أو سياسية سواءً خارج سوريا أو داخلها.

Leave a Reply

Your email address will not be published.