#خاص – صوت_وصورة

ما إن اعلن المندوب الروسي لدى الامم المتحدة عن استعداد قوات النظام وميليشياته لعملة عسكرية للسيطرة على مدينتي الرقة وديرالزور الخاضعتين لسيطرة تنظيم داعش شرق سوريا, حتى اتخذ التنظيم خطوات لتجنب هذا الهجوم المرتقب واخذه على محمل الجد هذه المرة, مع علم داعش باحتمالية هجوم قوات النظام مدعومة جوياً من قبل الطيران الروسي وبمساعدة مليشيات قوات سوريا الديمقراطية التي تتلقى الدعم من روسيا واميركا على حد سواء مما يضع تنظيم داعش بين فكي كماشة على الأرض, ويبقى طريق ديرالزور العراق هو المنفذ الوحيد لهم لتلقي الدعم من العراق.

 

اعلان السفير الروسي جاء متزامناً مع المجازر التي ارتكبها طيران النظام والطيران الروسي في حلب بحق المدنيين, لتكون رسالة صريحة أن الهجوم لن يميز بين عناصر داعش او المدني وينذر بعملية ابادة جماعية, خصوصاً مع تجارب سابقة للطيران الروسي في كلٍ من ديرالزور والرقة واستهدافه الاحياء السكنية والاسواق قبل مقرات التنظيم.

 

تدابير داعش على الأرض.

تنظيم داعش الذي بلغ عمره 22 شهراً اكتسب خبرة من التجارب التي مر بها, حتى بات متمرساً على القتال والتعامل مع سلاح الجو, فكانت أولى خطواته بتغطية شوارع مدينة الرقة بسواتر قماشية لحجب الرؤية عن طيران الاستطلاع والطيران الحربي لإتاحة حرية الحركة لمقاتليه على الارض داخل المدينة, لكن هذه الخطوة من شأنها تحييد طيران التحالف الذي يراعي إلى حدٍ ما عدم استهداف الاسواق الشعبية والبيوت السكنية, أما الطيران الروسي فلا فرق عنده, فكل من يتواجد في بقعة خارج سيطرة نظام الاسد هو ارهابي بنظرهم, فأخلى التنظيم قسم كبير من مقراته المعروفة في مدينة الرقة  ونقلها إلى اماكن جديدة دون رفع  أي راية عليها او تمييزها كما كان يفعل من قبل, مع استغنائه عن فكرة اشعال الاطارات  في الشوارع الرئيسية لأثارة الدخان الاسود في الجو وتشويش الرؤية على الطيران لعدم فائدتها من خلال التجارب السابقة.

كما اعاد التنظيم تأهيل عدد من المقرات تحت الأرض التي كانت معدة مسبقاً, واستغنى عنها التنظيم وعاد لاستخدام المقرات العادية له, إذ أن هذه المقرات مجهزة لحماية ساكنيها من غارات الطيران والتي وزعها التنظيم سابقاً على عدد من قادته المهمين والاجانب اضافة لتجهيزها لتخزين السلاح,وبوجود منظومة الرادار وصافرات الانذار المتواجدة في مدينة الرقة, يستطيع التنظيم تنبيه عناصر من دخول الطيران الحربي إلى اجواء المدينة, ليتوجه العناصر إلى السراديب والمقرات تحت الأرض وترك سياراتهم في حال تواجدهم في الشارع

13094109_1184564554900885_7623286592177168871_n

اما في ديرالزور وحسب مراسل صوت وصورة في ديرالزور, فقد اعاد التنظيم عملية حفر الانفاق وتجهيز المقرات تحت الأرض في خطوة مشابهة كان التنظيم قد اتخذها بوقت سابق في مدينة الرقة وريفها, فعمد إلى تجهيز عدد من المقرات تحت الارض لتخزين السلاح فيها واسكان قادة التنظيم فيها, كما حصل المراسل على معلومات لألية استخدام هذه المقرات, إذ عمم التنظيم على العناصر الدخول في هذه المقرات فور بدء الغارات المكثفة على المدينة, فهي مجهزة بالكهرباء والغذاء, بينما القسم الأخر محصنة لتخزين السلاح فيها, ويمنع دخول عوائل التنظيم إلى مقرات تخزين السلاح, كما حفر انفاقاً بجانب حواجز التنظيم وطالب عناصره بالتحصن فيها فور ظهور أي طائرة في السماء.

المدنيين الخاسر الأكبر.

في كل مرة, يبقى المدنيين هم الخاسر الأكبر في هذه الحرب, فعلى الارض فسكين داعش تحز رقابهم, وفي السماء طائرات ترمي حممها عليهم, والجميع يتذرع بحماية المدنيين والخوف عليهم, وكم قال علي –اسم مستعار – من مدينة الرقة لمراسل صوت وصورة: “في كل مرة ندفع نحن ثمن الغارات, فنحن أما ضحايا لأخطاء غير متعمدة كما يعلنون, او نتيجة استهداف مباشر, بينما عناصر التنظيم يهربون او يتحصنون في مقراتهم, ونبقى نحن نواجه الصواريخ دون حول لنا او قوى, وفي نهاية الأمر يتهموننا بأننا نساند داعش, ويتناسون أننا من يدفع الثمن الاكبر لإرهاب داعش”.

 

ويمنع تنظيم داعش الخروج من اماكن سيطرته على أي شخص, وفي حال خروجه يصادر التنظيم جميع املاكه, كما أن على احد الاشخاص المتواجدين أن يكفل عودته ويتم اعتقال الكفيل في حال عدم عودة المسافر في عملية اقرب ما تكون لاستخدام المدنيين كدروع بشرية, إلا أنه لا يوجد من يبالي بهذه الدروع.

نحن مجموعة من الناشطين الحقوقيين وبعد ملاحظتنا لقلة الجهات التي توثق الانتهاكات المرتكبة بحق المدنيين في سوريا، قررنا إنشاء هذه المنظمة و التي تختص بتوثيق الانتهاكات من قبل جميع الجهات للعمل على محاسبتهم من قبل المجتمع الدولي.
المنظمة مستقلة تماماً لا تتبع لأي جهة عسكرية أو سياسية سواءً خارج سوريا أو داخلها.

Leave a Reply

Your email address will not be published.