خاص – صوت_وصورة 

ارتبط اسم كتيبة الخنساء بكل فتاة تنخرط في صفوف تنظيم داعش, ولا يجري الحديث كثيراً عما يسمى “الحسبة النسائية” التي تعتبر إحد أذرع التنظيم في إحكام سيطرته على المنطقة وإخضاع النساء المدنيات, إذ تلعب الحسبة النسائية دوراً رئيسياً في مراقبة الحياة اليومية للنساء في الاسواق لضبط النساء المخالفات في الزي الشرعي الذي فرضه التنظيم, أو تولي مهمة التحقيق مع النساء المعتقلات وارسالهم إلى قسم مستحدث ضمن الحسبة ويدعى ديوان المظالم النسائي.

وكحال بقية عناصر التنظيم , فالحسبة النسائية أيضاً تفرض عقوبات على النساء مثل المعسكر الشرعي أو الغرامة المالية التي تبدأ من عشرة ألاف ليرة سورية حتى تصل المئة ألف, وصولاً إلى حالات السجن والجلد واستخدام العضاضة.

ففي محافظة ديرالزور تتولى أم سليمان ” عراقية” قيادة الحسبة النسائية وتتخذ من مبنى السياسية في مدينة الميادين بريف ديرالزور الشرقي مقراً لها, أما في محافظ الرقة فالحسبة بقيادة أم هاجر سورية الاصل ولا يوجد لها مقر محدد بعد استهداف طيران التحالف لمقرات داعش بشكل متكرر , وفي الموصل تعد أم الوليد ” اوزبكية” اشهر فقادة الحسبة النسائية وتتخذ من مشفى ابن سينا في مدينة الموصل مقراً لها, اضافة لدورها في كتيبة الخنساء.

11760239_528562217300991_1081240598145433918_n

صورة من مدينة الرقة تظهر احدى عناصر الحسبة النسائية تعتقل امرأة لعدم ارتدائها النقاب

ويتم فرز النساء إلى الحسبة النسائية عن طريق كتيبة الخنساء بعد تدريب الفتيات المنظمات حديثاً للتنظيم, كما تنشط الحسبة النسائية في اختيار زوجات لعناصر التنظيم من خلال عملية البحث في الأسواق واماكن تجمع الفتيات, فعناصر التنظيم لا يتزوجون من مقاتلات في التنظيمات, فبعض الفتيات المدنيات تزوجن عناصر من تنظيم داعش بعد الإغراءات المادية او التهديد.

وعناصر الحسبة النسائية لسن من جنسية واحدة, فهم مختلفات وينتمين لبلدان مختلفة, وبعضهم يتبع للمكتب الأمني التابع للتنظيم والذي يعد من اشرس المكاتب واكثرها اجراماً, حيث من مهام هذا المكتب التجسس على عناصر التنظيم ايضاً, وتكون مهمة النساء فيه التجسس على ازواجهم من المقاتلين في التنظيم ومن ثم نقل المعلومات للمكتب الأمني.

وتتواجد الحسبة النسائية في جميع اماكن سيطرة التنظيم ولا تأخذ شهرة واسعة لغاية التنظيم بإبقاء هذه المجموع بعيداً عن الاضواء كون احد اهم اعمالها التجسس على المدنيين والمقاتلين على حد سواء, لذلك تعتبر من اخطر الادوات التي يضرب بها التنظيم دون اخذ الحيطة منها.

 

نحن مجموعة من الناشطين الحقوقيين وبعد ملاحظتنا لقلة الجهات التي توثيق الانتهاكات المرتبكة بحق المدنيين في سوريا، قررنا إنشاء هذه المنظمة و التي تختص بتوثيق الانتهاكات المرتكبة من قبل جميع الجهات للعمل على محاسبتهم من قبل المجتمع الدولي. المنظمة مستقلة تماماً لا تتبع لأي جهة عسكرية أو سياسية سواءً خارج سوريا أو داخلها.

اترك رد