الحسكة – صوت وصورة

 

انسحابات كثيرة من قرى ومدن ذات مساحة كبيرة قام بها عناصر تنظيم الدولة الإسلامية “داعش” من عدة مناطق كانت واقعة تحت سيطرة تنظيم الدولة في سوريا، في أعقاب اشتباكات عنيفة جرت بين التنظيم وقوات سوريا الديمقراطية، وبين التنظيم وقوات النظام السوري المدعومة بمجموعات مسلحة من ميليشيا الدفاع الوطني الموالية للنظام في مناطق أخرى، كما شهدت بعض المناطق انسحاب عناصر وسيطرة قوات النظام عليها دون وقوع اية اشتباكات في ظل وجود قصف مدفعي وغارات جوية مكثفة من قبل الطيران الحربي الروسي والسوري، كما جرى في بعض قرى ريف حلب.
اقتحام قوات سوريا الديمقراطية لمدينة الشدادي في ريف الحسكة الجنوبي بدأ عصر يوم الجمعة الماضي لينسحب التنظيم منها، مما دفع قسماً كبيراً من الأهالي للنزوح منها، قبل أن يستعيد التنظيم سيطرته عليها يوم الأحد.
مراسل “صوت وصورة” في ريف دير الزور التقى بإحدى العائلات التي هربت من مدينة الشدادي إلى قرى ريف دير الزور بعد أن سيطرت عليها قوات سوريا الديمقراطية، وأفاد رب العائلة، المكنى بأبو عمر، بأنه “عند بدء الاشتباكات المتقطعة على أطراف المدينة سمعت أحد العناصر يقول لقريبه إن التنظيم سوف ينسحب من المدينة باتجاه قرية الصور كإجراء تكتيكي. لم أكن بحاجة لأكثر من دقيقة للتفكير بالخروج أيضاً، ليس حباً بالتنظيم، ولكن خوفاً من قوات سوريا الديمقراطية، فأنا شخص ملتحي، وسيتهمونني بالانتماء للتنظيم.”
بعد أن أخذ نفساً طويلاً، أضاف أبو عمر: “عرفت أن قوات سوريا الديمقراطية قبل انسحابها من المدينة اعتقلت العشرات من الشباب والشيوخ الملتحين، كما أعدمت شخصاً آخر في قرية طرمبات بتهمة الانتساب للتنظيم، وكذلك صادرت عدداً من صهاريج النفط والسيارات والمواشي بحجة أن أصحابها موالون للتنظيم، الأمر الذي دفع أهالي المدينة إلى النزوح خارجها، وربما بلا عودة.”
معارك كر وفر شبه يومية تحصل بين تنظيم داعش وقوات النظام المتمركزة على حاجز أثريا الذي يقع على بعد كيلومترات من الجهة الجنوبية لمدينة الطبقة في ريف الرقة الغربي، فتارةً يتقدم التنظيم ويسيطر، وتارةً أخرى تتقدم قوات النظام وتستعيد السيطرة، وبعد انسحاب تنظيم الدولة من أكثر من 40 قرية في ريف حلب، تخوّف أهالي مدينة الطبقة من انسحاب جديد للتنظيم وسيطرة لقوات النظام على المدينة.
مراسل “صوت وصورة” التقى بشاب من أهالي مدينة الطبقة المفرج عنه حديثاً بعد اعتقال لعدة أيام في سجون تنظيم الدولة، والذي رفض إخبار المراسل بسبب اعتقاله. قال الشاب: “شهدت الطبقة في الأيام الأخيرة انتشاراً كثيفاً لعناصر وحواجز تابعة لتنظيم الدولة داخل المدينة وعلى أطرافها، مع تنفيذ حملة دهم وتفتيش لكثير من البيوت، مستخدمين أجهزةً لكشف المعادن للبحث عن أسلحة أو ما شابه، وبعد انتشار أخبار لا أعرف مدى صحتها عن نية النظام التقدم من الجهة الجنوبية بعد حشد قواته في مدينة سلمية، شرع كثير من الأهالي بتجهيز أنفسهم للنزوح خارج المدينة. لا أعرف وقت المغادرة، لكن المخاوف الكبيرة يجعله قريباً.”
انسحابات عناصر تنظيم الدولة انعكست في جميع مناطق سيطرتهم على المدنيين، حيث نزحت مئات العوائل إلى أماكن بعيدة عن مناطق الاشتباكات، أو بدأت تحضر نفسها للنزوح خشية استمرار مسلسل انسحابات التنظيم من مناطق جديدة.

نحن مجموعة من الناشطين الحقوقيين و بعد ملاحظتنا لقلة الجهات التي تقوم بتوثيق الانتهاكات المرتبكة بحق المدنيين في سوريا ، قررنا إنشاء هذا المشروع و الذي يختص بتوثيق الانتهاكات المرتكبة من قبل جميع الجهات في النزاع الدائر في سوريا بحق المدنيين بشكل احترافي ، المشروع يقوم بتوثيق جميع انواع الانتهاكات للعمل على محاسبة الجهات التي قامت بهذه الانتهاكات من قبل المجتمع الدولي ،، المشروع مستقل تماماً لا يتبع لأي جهة عسكرية أو سياسية سواءً خارج سوريا أو داخلها .

اترك رد