دير الزور – صوت وصورة

مجزرة جديدة ضحيتها أكثر من 50 شخصاً من النساء والشيوخ والأطفال تضاف إلى سجل المجازر التي ارتكبها الطيران الروسي في دير الزور، تحديداً في بلدة خشام.
وحسبما أفاد مراسلنا في ريف دير الزور الشرقي فإن الطيران الروسي لم يفارق سماء دير الزور وريفها خلال الأسبوع المنصرم، منفذاً عشرات الغارات الجوية التي استهدفت المدينة وقرى وبلدات ريفها، دون أن تكون هناك أية مسؤولية أو مساءلة عن الأهداف التي يتم استهدافها.
وتأتي هذه “الهجمة الشرسة” للطيران الروسي بعد تمكن مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية “داعش” من السيطرة على قرية البغيلية وكتيبة دفاع جوي وعدة نقاط عسكرية استراتيجية غرب مدينة دير الزور مسفرة عن مقتل أكثر من 150 عنصراً من قوات النظام والاستيلاء على كمية كبيرة من الأسلحة والصواريخ المتطورة خلال تلك المعركة.
وأضاف مراسلنا أن الرد كان سريعاً جداً من قبل الطيران الروسي “انتقاماً” للنظام، ولكن ليس من مقاتلي التنظيم، وإنما الانتقام كان من المدنيين من سكان دير الزور وريفها، فقد كانت بداية المجازر في الريف الغربي وامتدت السلسلة لتصل إلى الريف الشرقي، حيث وقعت مجزرة بلدة خشام التي راح ضحيتها إلى الآن أكثر من 50 قتيلاً بينهم نساء وأطفال وشيوخ بعد أن تم التعرف على عدد من الضحايا بالإضافة لسقوط جرحى آخرين تم إسعافهم إلى المشافي المتوفرة في المنطقة.
وبحسب شهادة “أبو أسعد” أحد وهو أحد سكان البلدة فإنه كان هنالك دائماً تحليق للطيران الحربي، لكن الأهالي لم يكونوا يتوقعون أن يتم استهدافهم بهذه الطريقة المباشرة والوحشية، “وكان معظم الأهالي متواجدين في أعمالهم في سوق البلدة متجمعين كباقي الأيام. خلال ساعات الظهر، حيث الازدحام في أوجه، دوت انفجارات عنيفة هزت البلدة بأكملها وقلبت السوق رأساً على عقب وتصاعدت أعمدة الدخان، وبدأت أصوات البكاء والصراخ نسمعها من الذين بقيوا أحياء ولم تقتلهم قنابل الطيران الروسي.”
ويؤكد “أبو أسعد” على أنها “مجزرة كبيرة ارتكبها الطيران الروسي” في البلدة. “بدأنا نركض لإسعاف المصابين والجرحى والبحث بين الأنقاض عن ناجين، وقمنا بجمع الجثث وما تبقى من بعضها للتعرف على الضحايا.” وختم حديثه بأن الصدمة كانت كبيرة إذ بلغ عدد الضحايا أكثر من 50 قتيلاً بينهم نساء وأطفال وعوائل بأكملها، والأمر المخزي أن النظام وروسيا يروجون أنهم يقصفون مواقع لتنظيم الدولة.”
من جهة أخرى أكد مراسلونا في مختلف مناطق دير الزور أن جميع المجازر التي ارتكبها الطيران الروسي كان ضحاياها من المدنيين فقط، وليس كما يدعي النظامان السوري والروسي والمؤسسات الإعلامية التابعة لهما بأن تلك الغارات استهدفت مقاتلي التنظيم أو معسكراته.

نحن مجموعة من الناشطين الحقوقيين و بعد ملاحظتنا لقلة الجهات التي تقوم بتوثيق الانتهاكات المرتبكة بحق المدنيين في سوريا ، قررنا إنشاء هذا المشروع و الذي يختص بتوثيق الانتهاكات المرتكبة من قبل جميع الجهات في النزاع الدائر في سوريا بحق المدنيين بشكل احترافي ، المشروع يقوم بتوثيق جميع انواع الانتهاكات للعمل على محاسبة الجهات التي قامت بهذه الانتهاكات من قبل المجتمع الدولي ،، المشروع مستقل تماماً لا يتبع لأي جهة عسكرية أو سياسية سواءً خارج سوريا أو داخلها .

اترك رد