حلب – صوت وصورة

شهد ريف مدينة منبج الجنوبي في ريف حلب الشرقي مؤخراً اشتباكات عنيفة باستخدام الأسلحة الثقيلة والخفيفة والدبابات بين تنظيم الدولة الإسلامية “داعش” من جهة، وقوات سوريا الديمقراطية، التي أعلنت سابقاً عن نيتها في السيطرة على مدينة منبج، والمدعومة من قبل طيران التحالف الدولي من جهة أخرى، مما فرض تطورات جديدة على الصعيد الميداني في مدينة منبج.
مراسل “صوت وصورة” في ريف حلب الشرقي جال في مدينة منبج، وأفاد بأن تنظيم داعش حرص في الفترة الأخيرة على تغيير طريقة حركة عناصره داخل المدينة، كما استقدم تعزيزات عسكرية كبيرة ممثلة بآليات ثقيلة وعدد كبير من العناصر الجدد مع إبقائه على العناصر القدامى في جهاز الحسبة والشرطة الإسلامية، وفسر ذلك بتغيير نوعية المقاتلين أو بسبب هروب عدد من عناصر التنظيم السوريين إلى تركيا أو خارج مناطق سيطرة التنظيم.
وأضاف مراسلنا أنه بعد القصف العنيف الذي تعرضت له مدينة منبج في الأسبوع الأخير من قبل الطيران الحربي التابع للجيش الروسي، بالإضافة إلى التخوف الكبير بين المدنيين بعد الخطب “النارية” التي ألقاها خطباء التنظيم في مساجد المدينة حيث وصفوا فيها قوات سوريا الديمقراطية بـ”الكفرة والملحدين” الذين سوف “يهجرون المسلمين من بيوتهم أو يقتلوهم” بسبب وجودهم في مناطق سيطرة التنظيم، لجأ العشرات من المدنيين إلى مقر جهاز الحسبة في المدينة للحصول على إذن يسمح لهم بالسفر إلى مدينة دير الزور أو الرقة أو إلى خارج مناطق سيطرة التنظيم، إلا أن الحسبة رفضت إعطاء عدد كبير منهم إذناً للسفر لعدة أسباب منها عدم تزكية المتقدم بالطلب من قبل عناصر التنظيم أو عدم وجود “عذر شرعي” كالمرض .
التقى المراسل أحد المدنيين من أبناء الريف الجنوبي لمدينة منبج، والذي تم رفض طلبه في الحصول على إذن يسمح له بالسفر، فقال: “الوضع في منطقتي أصبح خطراً جداً. بعد سيطرة قوات سوريا الديمقراطية على سد تشرين وانسحابات تنظيم الدولة المتكررة والقصف العنيف والمتبادل بين الطرفين بالإضافة إلى قصف الطيران الحربي الروسي، فضلاً عن انقطاع التيار الكهربائي منذ أكثر من 70 يوماً، قررت النزوح خارج مناطق سيطرة التنظيم، توجهت إلى الحسبة بطلب إذن للسفر لكنهم رفضوا الموافقة بسبب عدم وجود عذر شرعي يسمح لي بالمغادرة على حد وصفهم.”
في ظل ذلك تعيش مدينة منبج ظروفاً إنسانية صعبة وسط ارتفاع أسعار المواد الغذائية مع استمرار فرض الضرائب على المدنيين، كما تجدر الإشارة إلى استيلاء التنظيم على عدد من المنازل في المدينة وطرد المدنيين المتواجدين فيها بحجة أن أصحابها يقيمون خارج مناطق سيطرة التنظيم (في تركيا وأوروبا) ليتم تحويلها إلى مقرات تابعة للتنظيم أو توزيعها على مقاتليه الأجانب.

اترك رد