حلب – صوت وصورة

بث المكتب الإعلامي لما يسمى بـ” ولاية حلب ” التابع تنظيم الدولة الإسلامية”داعش”، على مواقع التواصل الاجتماعي، إصدار مصوراً بعنوان “سير المعارك مع الجيش النصيري” في محيط الكلية الحربية لمطار كويرس في ريف حلب الشرقي، متوعداً مقاتلي قوات النظام السوري بمصير يشابه مصير عناصر النظام في مطار الطبقة بريف الرقة الغربي، والذي تمت السيطرة عليه خلال شهر آب من عام 2014، وعناصر الفرقة 17 على أطراف محافظة الرقة، ومطار منغ العسكري الذي ادعى المتحدث في الإصدار بتحرير تنظيم داعش له متفرداً في حين كان التنظيم يقاتل تحت اسم جيش المهاجرين بقيادة أبو عمر الشيشاني الوزير الحربي لتنظيم الدولة حالياً مع عدة فصائل، وقد انسحب التنظيم من المطار بعد حرق وإتلاف الآليات فيه خلال شهر كانون الثاني من 2014.
وعلل المتحدث في الإصدار سبب انسحاب التنظيم من القرى المحيطة بالكلية الحربية على أنها قرى “طينية” لا تصلح للتحصينات وخالية من السكان، ونتيجة استخدام النظام لسياسية الأرض المحروقة بالتعاون مع الطيران الروسي.
يظهر “التلفيق” في الإصدار في أن القرى لم تكن خالية من السكان أبداً، وكانت محمية بسبخة الجبول التي كان التنظيم يسيطر عليها وتلة قرية تل نعام ذات الموقع الاستراتيجي التي تكشف الخطوط الأمامية لقوات النظام من جهة مدينة السفيرة، والتي خسرها التنظيم على إثر ملاحقته لعِلب السجائر واعتقال المدنيين العاملين في الدوائر الحكومية.
مادة تنظيم داعش يسلم قرى للنظام في محيط مطار كويرس
وقد سيطرت قوات النظام بعد التحصن بتل نعام على كل من قرى الناصرية، البقيشة، الحلبية، والدكوانة من جهة المحطة الحرارية، وعلى كل من الجبول، جديدة، جديدة تل سبعين، أم آركيلة، والشيخ أحمد من جهة الكلية الحربية، علماً أن تل سبيعين أيضاً محصن ويطل على عدة قرى لم يتخذها التنظيم مركزاً للتحصين لصد تقدم قوات النظام ولم يفخخ الأراضي الزراعية بين القرى المذكورة التي استغلها التنظيم في زراعة الأراضي وتمويل ذاته من محاصيلها ومصادرتها بحجة تأييد ذويها للنظام، في حين يفخخ الأراضي أمام المدنيين في ريف حلب الشمالي
مقتل رجل بريف مدينة جرابلس منذ عدة إيام أثناء محاولته السفر إلى تركيا
لم تكن مبانٍ طينية إذاً كما قال المتحدث في الإصدار، فقوات النظام قد سيطرت على مطار كويرس وتقدمت باتجاه عدة قرى محيطة في المطار خلال أيام معدودة، كقرية رسم العبود المحصنة وقرية نصر الله ومشاريع إيكاردا من الجهة الشرقية للمطار وقرية الجميلة ومحطة قطارات الشيخ أحمد في الجهة الجنوبية من المطار، حيث تقدر المسافة التي سيطرت عليها قوات النظام بخمسة كيلو مترات مربعة في محيط الكلية الحربية.
وبهذه الهزيمة للتنظيم والنصر المزعوم لقوات النظام يكون تنظيم الدولة قد سلّم ريف حلب الشرقي وسكانه لـ”بطش” قوات النظام بعد تحرير الريف من قبل الثوار وصد أي محاولة تقدم لقوات النظام خلال عامي 2013 و 2013 بل كان المطار نفسه تحت مرمى الثوار وكانت السيطرة عليه قاب قوسين أو أدنى.

نحن مجموعة من الناشطين الحقوقيين وبعد ملاحظتنا لقلة الجهات التي توثيق الانتهاكات المرتبكة بحق المدنيين في سوريا، قررنا إنشاء هذه المنظمة و التي تختص بتوثيق الانتهاكات المرتكبة من قبل جميع الجهات للعمل على محاسبتهم من قبل المجتمع الدولي. المنظمة مستقلة تماماً لا تتبع لأي جهة عسكرية أو سياسية سواءً خارج سوريا أو داخلها.

اترك رد