حلب – صوت وصورة

يحاول تنظيم الدولة الإسلامية “داعش” ضبط حركة وتنقلات المدنيين في ريف حلب الشرقي الخاضع لسيطرته منذ مطلع عام 2014 وذلك من خلال فرض حزم من القرارات الناتجة عن وضعه الحرج، بعد سيطرة وحدات حماية الشعب على مدينة صرين وإعلان تركيا عن إقامة منطقة عازلة في عمق مناطق سيطرته وأخيراً فك قوات النظام المدعومة بمليشيات لبنانية وعراقية الحصار عن مطار كويرس المحاصر منذ ثلاث سنوات.
من أبرز القرارات الصادرة عن التنظيم منع سفر أي مدني خارج مناطق سيطرة الدولة الإسلامية إلا بإذن سفر من جهاز الحسبة التابع للتنظيم.
أبو وليد، مدني يقيم في مناطق التنظيم، أفاد موقع “صوت وصورة” بأنه “منذ قرابة شهر بدأ التنظيم بتضييق الخناق على المدنيين، المسافرين إلى مناطق سيطرة المعارضة المسلحة أو مناطق سيطرة النظام بل وحتى تركيا، حيث يفرض على المدنيين الوقوف في طوابير خاصة لتسجيل دور لأخذ إذن السفر، وغالبية الطلبات ترفض، حتى لو كانت تعود لمدنيين لا يجدون علاجاً لأمراضهم في مشافي مناطق سيطرة التنظيم.”
وأضاف أبو وليد: “كما فرض علينا تسجيل الطلب مرفقاً بكافة البيانات الشخصية وإحضار كفيل يُحال إلى المساءلة الأمنية في حال عدم عودتنا، أما بالنسبة للنازحين الذين هم من خارج مناطق الريف الشرقي فعليهم حلفان اليمين أن منازلهم تقع خارج مناطق سيطرة التنظيم، وإن ثبت كذب أحدهم فتتم مصادرة أملاكه. وأما بالنسبة للمدني الذي لديه أقارب في مناطق سيطرة التنظيم فيسمى (المسيار) ويسلمه جهاز الحسبة ورقة مدتها ثلاثة أيام ويراجع بعد انتهاء المدة مقر الحسبة لتجديدها أو الخروج خارج مناطق الريف الشرقي.”
أما فيما يتعلق بلعوائل التي تذهب لزيارة أقربائها في مناطق سيطرة المعارضة أو النظام، أيضاً يتم تسليمهم ورقة مدتها ثلاثة أيام يزورون ضمنها أقرباءهم.
كما فرض التنظيم على المسافرين التسجيل في مركز الحسبة في مدينة منبج حصراً مما يؤدي لازدحام شديد، ويذكر أن التنظيم كان قد منع منذ سيطرته النساء من السفر دون وجود “محرم” إلى خارج مناطق سيطرته.
وهذه الخطوات، وفقاً لناشطين من المنطقة، تندرج في إطار محاولات التنظيم لضبط حركة النزوح من مناطق سيطرته حتى لا تتحول مناطقه إلى أراضٍ خالية إلا من مقاتليه.

نحن مجموعة من الناشطين الحقوقيين وبعد ملاحظتنا لقلة الجهات التي توثق الانتهاكات المرتكبة بحق المدنيين في سوريا، قررنا إنشاء هذه المنظمة و التي تختص بتوثيق الانتهاكات من قبل جميع الجهات للعمل على محاسبتهم من قبل المجتمع الدولي.
المنظمة مستقلة تماماً لا تتبع لأي جهة عسكرية أو سياسية سواءً خارج سوريا أو داخلها.

Leave a Reply

Your email address will not be published.