حلب – صوت وصورة

سيطر تنظيم الدولة الإسلامية “داعش” على مدينة منبج في ريف حلب الشرقي في 23 كانون الثاني من العام الفائت ( 2014 ) بعد معارك “طاحنة” مع عدة فصائل تابعة للجيش السوري الحر، باسطاً نفوذه على المدينة، وفارضاً حِزماًمن قراراته، كما أعدم التنظيم العديد من المدنيين بتهم مختلفة أبرزها القتال إلى جانب الجيش السوري الحر، مما “فجّر” انتفاضة وثورة في وجه التنظيم منددة بجرائمه وتطالبه بالخروج من المدينة.
أحمد أبو تيّم، ناشط إعلامي من مدينة منبج، أفاد موقع “صوت وصورة” بأن المدينة “شهدت عدة حركات احتجاجية ضد تنظيم داعش، بدأت بالكاتبة على الجدران وحشد الجهود ضد ممارسات التنظيم، وشهدت المدينة إضراباً، وهي أول مدينة تنفذ إضراباً شاملاً ضد التنظيم، وأيضاً نظم الأهالي يوم السبت الماضي مظاهرة في حي طريق جرابلس احتجاجاً على ممارسات التنظيم وطالبوه بالخروج من المدينة، وكذلك شهدت يوم أمس الأحياء الجنوبية مظاهرة أخرى تطالب التنظيم بالخروج من منبج، ومن أبرز الهتافات التي قيلت في المظاهرات (منبج حرة حرة وداعش تطلع برا) وغيرها من الهتافات التي نادت بدخول الجيش الحر إلى المدينة.”
أساب هذه الاحتجاجات عديدة، من بينها، وفقاً لأبي تيّم، تضييق الخناق على السكان من قبل التنظيم منذ سيطرته على المدينة، وعمليات الإعدام، وفرض الإقامة الجبرية عليهم مع الالتزام بشروط التنظيم ونظمه السوادء التي وضعها، بالإضافة إلى انقطاع المواد الإغاثية في ظل وجود أكثر من 250 الف نازح وصلوا إلى المدينة من حلب وباقي المحافظات السورية، فضلاً عن انتشار ظاهرة البطالة لدى الشباب نتيجة مضايقات التنظيم وظاهرة التسول من قبل بعض العوائل من النازحين. كل هذه الامور “شجعت أهالي المدينة على الخروج في تظاهرات خلال الأيام الاخيرة ونأمل أن يستمر هذا الحراك ويتنشر على مستوى كافة المدن السورية التي يسيطر عليها التنظيم.”
أبو باسل، وهو اسم مستعار لمدني يعيش داخل مدينة منبج، قال عبر برنامج التواصل الاجتماعي (واتس آب) لموقع صوت وصورة أنه بعد صلاة المغرب مساء أمس فرض التنظيم حظر تجوال على المدنيين وبدأ بحملة تفتيش ومداهمة لمحلات الانترنت، كما شوهد بيد عناصر التنظيم جهاز كومبيوتر محمول، حيث يدخلون إلى محل الانترنت ويوصلون كل الأجهزة المتوفرة في المحل لعدة دقائق ويعيدونها لصاحبها، وأشار إلى أنه تم تفتيش عدة منازل لأشخاص كانوا يعملون مع الجيش الحر سابقاً رغم استتابتهم، منوهاً إلى أنه صباح اليوم لوحظ وجود تدقيق على الحواجز الموجودة على مداخل المدينة ولا سيما على الشباب.
يذكر أنه انتشرت حالة من التخبط والذعر بين صفوف عناصر التنظيم إثر الهجمات التي شنها الطيران الفرنسي على مناطق سيطرته بعد اعتداءات باريس الأسبوع الفائت.

اترك رد