صوت وصورة

أتم الإعلان عن ولادة جيش سوريا الجديد في 8 تشرين الثاني/نوفمبر من العام الحالي، إذ نشر الكادر الإعلامي لجيش سوريا الجديد تسجيلاً مصوراً على مواقع التواصل الاجتماعي يظهر عدة مقابلات مع عناصر منتمين لصفوف التشكيل، وتخلل ذلك كلمة لقائد التشكيل المعروف بـ”خزعل السرحان” وهو أحد القادة السابقين لجبهة الأصالة والتنمية في دير الزور، كما تضمن الفيديو من جهة أخرى مشاهد مصورة لنوعية الأسلحة والتدريبات التي تلقتها كوادر الجيش، والتي بدت بوضوح أنها خارج الأراضي السورية.
“صوت وصورة” التقى أبو يوسف، أحد العاملين في القسم الإعلامي لجيش سوريا الجديد، لمحاولة تسليط الضوء على الأسباب والأهداف لنشوء هذا التشكيل، خاصة مع تبنيه شعار “تحرير المنطقة الشرقية” من تنظيم الدولة ومن يقاتل معه.
ما هو جيش سوريا الجديد وممن يتألف؟
“جيش سوريا الجديد تشكيل عسكري يتبع لجبهة الأصالة والتنمية، يسعى إلى توحيد صفوف المقاتلين والمجاهدين في أرجاء سوريا لبناء سوريا الجديدة. يتألف الجيش من عناصر سورية من مختلف المناطق، كديرالزور، درعا، حمص.. إلخ”
يمتلك جيش سوريا الجديد، حسب المصدر، هيكلة عسكرية كاملة، وأغلب قادته العسكريين وعناصره كانوا مقاتلين سابقين ينتمون إلى فصائل مختلفة من الجيش الحر التي قاتلت النظام منذ انطلاق الثورة وقاتلت تنظيم الدولة لأكثر من عام في المناطق الشرقية من سوريا وفي القلمون.
تحفظ المصدر على ذكر العدد الحقيقي لأفراد هذا التشكيل، لكنه نفى الأرقام التي تداولتها بعض المواقع منقبيل أن جيش سوريا الجديد لا يتجاوز عدده الخمسين مقاتلاً، متسائلاً: “هل من المعقول أن تكون تلك التدريبات والأسلحة فقط من أجل 50 مقاتلاً؟”
من سيقاتل جيش سوريا الجديد، لماذا وأين؟
ذكرت جبهة الأصالة و التنمية في بيان لها “أن جيش سوريا الجديد لن يرفع البندقية إلا في سبيل الله” واعتبر البيان أن أعداءه الأساسيين هم نظام الأسد وتنظيم داعش معتبرةً الطرفين سواسية.
ويهدف جيش سوريا الجديد إلى قتال التنظيم لاسترجاع القواعد العسكرية التي قد خسرتها فصائل المعارضة المسلحة لحساب التنظيم في المناطق الشرقيةن كما يهدف إلى التخلص من تنظيم الدولة “بسبب ارتكابه مجازر بحق السوريين” كما حدث في دير الزور والرقة.
ووفقاً لما قاله أبو يوسف لـ “صوت و صورة” فإن جيش سوريا الجديد سيعمل على استرداد المناطق الشرقية من سيطرة تنظيم الدولة، وتحقيق طموح الشعب السوري في الأمن والاستقرار في كافة أرجاء سوريا.
هل تلقيتم تدريبات عسكرية؟ أين؟ ومن هي الدول التي أسهمت في تدريبكم؟
“تلقينا تدريبات عسكرية نوعية على مختلف الأسلحة، والتي سنعمل من خلالها على دحر الميليشيات التي حاربت فصائل الثورة السورية، هذه التدريبات كانت عن طريق دول عربية وأخرى صديقة للشعب السوري.”
واكتفى المصدر بهذا الرد المختصر رافضاً ذكر أسماء الدول وتحديد الأماكن التي تلقى فيها الجيش الجديد هذه التدريبات.
هل سيبني جيش سوريا الجديد تحالفات عسكرية مع فصائل أخرى؟
“نسعى للتآخي والتعاون مع كل الفصائل التي تتخذ علم الثورة راية لها وتناصر قضية الشعب السوري في تحقيق مطالبه، وكذلك سنعمل مع قوى عسكرية أخرى لبناء وطن موحد وتحت راية واحدة وهي علم الثورة السورية.
ورد في البيان “محاربة تنظيم الدولة..” ماذا عن نظام الأسد؟
“قواعدنا العسكرية، وخاصة في المناطق الشرقية، محتلة من قبل تنظيم الدولة. كيف بوسعنا محاربة النظام وظهرنا مكشوف لتنظيم الدولة الذي طعننا من الخلف في دير الزور والرقة والقلمون؟! فضلاً عن أن أغلب أفراد جيش سوريا الجديد وقادته كانوا من السباقين في قتال نظام الأسد.”
انتقادات كبيرة حول علم الثورة المقلوب الذي ظهر في البيان المصور لإعلان جيش سوريا الجديد، ما ردكم على ذلك؟
“وضع العلم بشكل مقلوب “منكس” كان بشكل مخطط له ولم يكن خطأ عفوياً، وله رمزية خاصة، ألا وهي أن أرضنا محتلة ومسلوبة من قبل ميليشيات أخرى. عندما نتمكن من استرداد مناطقنا سنعيد العلم إلى وضعه الطبيعي.”
يذكر أن جبهة الأصالة والتنمية تشكلت في أواخر عام 2012 من تحالف عدة فصائل عسكرية في حمص ودير الزور وإدلب، لكنها شهدت حدوث انشقاقات متتابعة ضمن صفوفها في عدة مناطق.
وقد ورد في بيان رسمي نشره المكتب الإعلامي التابع لجبهة الأصالة والتنمية أن “جيش سوريا الجديد هو أحد مكونات الجبهة وأنه يتعرض لحملة إعلامية غير مسبوقة وذلك لتشويه مشروع جيش سوريا الجديد.” وذكر البيان أن المنتسبين لجيش سوريا الجديد “هم من أبطال جبهة الأصالة والتنمية الذين ساهموا في تحرير أغلب مناطق دير الزور” وأن هذا المشروع لتحرير المنطقة الشرقية أولاً ثم تحرير باقي المناطق حتى إسقاط النظام وقيام دولة العدل والقانون، وأن جبهة الأصالة تتلقى دعمها من أشقاء و أصدقاء فيما يخدم مصلحة سوريا، ولن تقبل الجبهة “إعادة إنتاج نظام بعثي من جديد.”

نحن مجموعة من الناشطين الحقوقيين وبعد ملاحظتنا لقلة الجهات التي توثق الانتهاكات المرتكبة بحق المدنيين في سوريا، قررنا إنشاء هذه المنظمة و التي تختص بتوثيق الانتهاكات من قبل جميع الجهات للعمل على محاسبتهم من قبل المجتمع الدولي.
المنظمة مستقلة تماماً لا تتبع لأي جهة عسكرية أو سياسية سواءً خارج سوريا أو داخلها.

Leave a Reply

Your email address will not be published.