حلب – صوت وصورة

سيطرت قوات النظام السوري تحت غطاء من الطيران الحربي الروسي على قرية الشيخ أحمد في ريف حلب الشرقي بعد انسحاب عناصر تنظيم الدولة الإسلامية “داعش” من القرية إثر معارك دامت لأكثر من أسبوع.
أبو محمد، كما يريد أن نسميه، مواطن سوري من قرية الشيخ أحمد التي تبعد مسافة 2 كيلو متر فقط عن الكلية الحربية لمطار كويرس العسكري، أفاد موقع “صوت وصورة” بحيثيات سيطرة النظام على القرية وانسحاب تنظيم الدولة بعد وعود للأهالي من قبل التنظيم بالقتال حتى آخر قطرة دم، موضحاً أنه ” منذ شهر تقريباً، وبعد تقدم قوات النظام باتجاه قرية تل نعام، بدأ المدنيون بالترويج لفكرة أن النظام يريد السيطرة على الطريق الواصل إلى مطار كويرس لفك الحصار عنه، وبدأ التنظيم على إثرها بحملة اعتقال طالت عدداً من المدنيين كانوا قد تناقلوا خبر سيطرة النظام على قرية تل نعام.”
بعد يومين تم إلقاء مناشير على قرية الشيخ أحمد من قبل الطيران تطلب من المدنيين إخلاء القرية لأن قوات الجيش العربي السوري ستسيطر على القرية في غضون شهر، كماء جاء في المناشير.” ،
وأضاف أبو محمد أن التنظيم قام أيضاً بشن حملة اعتقالات طالت عدداً من المدنيين معظمهم لهم صلة مع النظام، موظفين ومدرسين من الدرجة الأولى كانوا قد اعتقوا سابقاً في سجون التنظيم، منا أن خطيب يوم الجمعة في مسجد القرية، وهو أمير في التنظيم، طلب من شباب القرية ورجالها النفير في وجه النظام النصيري، كما وصفه، وأنه سيكون في المقدمة وسيقاوم عناصر التنظيم حتى آخر قطرة دم في عروقهم وستبقى قرية الشيخ أحمد تُحكم بشرع الله.”
نزح عدد لا بأس به من أهالي القرية تحت ضمانات للتنظيم بعودة الأهالي إلى القرية في حال توقف القصف، ومنعوا المدنيين من مغادرة مناطق سيطرة التنظيم والسفر إلى مناطق سيطرة الجيش الحر والفصائل الأخرى المقاتلة، وبعد اشتداد القصف هرب من لم يسمح له التنظيم بالنزوح ليلاً دون علم الأخير إلى مدينة الباب كونها نقطة الانطلاق إلى تركيا ومناطق سيطرة الجيش الحر.
ووفقاً للمصدر، بعد أن سيطرت قوات النظام على قرية تل سبعين وجديدة تل سبعين، شن عناصر التنظيم هجوماً على مدينة السفيرة في محاولة للسيطرة عليها، لكن سرعان ما انسحبوا بعد يوم واحد، وكانوا قد قطعوا طريق حلب – خناصر. عادت البهجة إلى وجوه عناصر التنظيم من أبناء القرية واستبعدوا سيطرة النظام على الشيخ أحمد.
“أيام معدودة وعاد القصف الجوي مستهدفاً طرق إمداد التنظيم بعدة غارات جوية انسحب في أعقابها عناصر التنظيم دون أية مقاومة تذكر خلافاً لما وعدوا الأهالي به، وكأنه أمر مدروس. نزحت مع أولادي إلى مناطق سيطرة الجيش الحر بعد أن فرض علي جهاز الحسبة أن أقسم على أن لي منزلاً في ريف حلب الشمالي وطلبوا مني إحضار أربعة شهود وفي حال كنت كاذباً فستتم مصادرة منزلي في القرية عند استعادة السيطرة عليها خلال الأسبوع القادم، كما أخبرني جهاز الحسبة في مدينة منبج، التي يسيطر عليها التنظيم أيضاً.”
يشار إلى أنه بعد أن سيطرت قوات النظام على قرية الشيخ أحمد منذ أيام، تقدمت نحو الكلية الحربية واستطاعت فك الحصار الذي دام لأكثر من ثلاث سنوات على المطار من قبل فصائل تابعة الجيش الحر، حيث تمكنت الأخيرة من التقدم عام 2013 والسيطرة على مباني الضباط ومبنى المرور واقتحام المطار عدة مرات.

اترك رد