ديرالزور – صوت وصورة

أصدر تنظيم الدولة الإسلامية “داعش” قبل أيام قراراً يقضي بمنع الأطباء الرجال المختصين بالأمراض النسائية من العمل بشكل نهائي في محافظة دير الزور تحت طائلة معاقبة كل طبيب مخالف دون أن يقوم التنظيم بإيجاد البديل، ويأتي القرار الجديد في ظل النقص في الكوادر الطبية من الجنسين، وغياب العنصر النسائي بشكل كبير منذ سيطرة التنظيم على دير الزور منذ أكثر من عام.
منع تام إلا في حال الضرورة
مراسل “صوت وصورة” في مدينة الميادين شرق دير الزور أفاد بأن ديوان الصحة التابع لتنظيم الدولة قام قبل أيام بتوزيع تعميم في المدينة جاء فيه: “إلى جميع الأطباء أخصائيي الأمراض النسائية والتوليد من الذكور، يمنع إجراء أي فحص نسائي أو مراقبة حمل أو ولادة طبيعية، تحت أي ظرف كان، وذلك بسبب وجود طبيبات نسائية وقابلات وبذلك لا توجد ضرورة شرعية.. يسمح فقط في الحالات الطارئة إجراء عمليات جراحية، ويسمح للأطباء من الذكور بتغير تخصصهم.. يعتبر هذا التعميم بمثابة إبلاغ خطي وكل من يخالفه سيحاسب في المحكمة الإسلامية وفق الشرع.”
زمن القابلات
تعاني المحافظة من نقص كبير في الكوادر الطبية من الجنسين، إذ لا يتجاوز عدد الطبيبات في كامل المحافظة 6 طبيبات يتوزعن بين الريف والمدينة، وهذا العدد الضئيل غير قادر على تغطية الحالات المرضية.
الدكتور علي، من ريف دير الزور، اعتبر أن “منع الأطباء من العمل في العيادات النسائية إجراء غير مبرر من التنظيم، وهو أمر غير صحيح، وخاصة مع عدم توافر الطبيبات المختصات بالأمراض النسائية ولا سيما في الريف.” وأضاف أن كثيراً من الأهالي لجأوا إلى القابلات النسائية من أجل عمليات الولادة والإشراف على الحمل، وتلك القابلات “لا يملكن أية خبرة عملية مما يتسبب بحالات وفاة للأجنة والأمهات أثناء الولادة بسبب الممارسات الخاطئة لهن.”
فيما يقف أبو سليمان عاجزاً أمام زفرات زوجته المريضة بسبب عدم وجود طبيبة نسائية في منطقته، ولم يعد بإمكانه اللجوء للدكتور سامر بعد إيقافه عن العمل. يقول أبو سلمان: “أقرب طبيبة توجد في مدينة الميادين تبعد عنا أكثر من 90 كم وحال زوجتي لا يحتمل.”
عقوبات المخالفين والاستثناءات منها
التنظيم هدد بأن كل طبيب يخالف القرار أو يقوم بعلاج امرأة دون وجود طارئ سيتم تقديمه للمحكمة الإسلامية لينال الجزاء الشرعي بحسب ما جاء في التعميم الصادر عن التنظيم، وهو لم يفصح عن نوع العقوبات، لكن مصدر خاص أكد لـ”صوت وصورة” أن التنظيم يعتزم عقاب كل طبيب يخالف القرار بمصادرة العيادة الخاصة به وإخضاعه لدورة شرعية، فضلاً عن إمكانية فرض عقوبات أخرى عليه، وفقاً للمصدر.
أما بالنسبة للحالات الطارئة التي يمكن لطبيب علاجها، فبيّن المصدر أن “نوع الحالة يقرره الطبيب بحسب وضع المريضة وخطورة التأخر في العلاج أو النقل عند عدم وجود طبيبة نسائية في الجوار، وللقاضي الشرعي التابع للتنظيم دور في تقدير الحالات كذلك.”
استياء الأهالي والأطباء من القرار
قرار التنظيم بالمنع أثار استياء الأهالي، وبشكل خاص في المناطق التي لا يوجد فيها طبيبات، ويصعب الوصول منها للمناطق التي تتواجد فيها العيادات لبعد المسافة أو لأسباب أمنية.
خلف، من ريف دير الزور الغربي، أوضح أنه “لا توجد طبيبة نسائية في كامل الريف الغربي” مشيراً إلى أنه “بعد قرار المنع يتحتم علينا السفر لمحافظة الرقة أو مدينة الميادين، وهذا أمر مكلف مادياً وقد يكون عامل خطورة للمريضة، خاصةً في الحالات الطارئة التي لا يتوفر فيها حتى طبيب لعلاجها في ظل هجرة أغلب الأطباء من المحافظة بسبب ممارسات التنظيم.”
فيما قال الدكتور ياسر المختص بالأمراض النسائية: “بعد قرار التنظيم يجب أن نحزم حقائبنا للسفر إلى أي مكان والبحث عن فرصة عمل بعد انقطاع مصدر دخلنا الوحيد في هذه المدينة، وهذا حال كثير من الأطباء الذين أعرفهم.”

نحن مجموعة من الناشطين الحقوقيين و بعد ملاحظتنا لقلة الجهات التي تقوم بتوثيق الانتهاكات المرتبكة بحق المدنيين في سوريا ، قررنا إنشاء هذا المشروع و الذي يختص بتوثيق الانتهاكات المرتكبة من قبل جميع الجهات في النزاع الدائر في سوريا بحق المدنيين بشكل احترافي ، المشروع يقوم بتوثيق جميع انواع الانتهاكات للعمل على محاسبة الجهات التي قامت بهذه الانتهاكات من قبل المجتمع الدولي ،، المشروع مستقل تماماً لا يتبع لأي جهة عسكرية أو سياسية سواءً خارج سوريا أو داخلها .

اترك رد