ديرالزور – صوت وصورة

نفذ الطيران الحربي الروسي, صباح اليوم, غارتين على مدينة البوكمال الخاضعة لسيطرة تنظيم الدولة الإسلامية “داعش” بريف ديرالزور الشرقي, مستهدفا سوقاً شعبياً بالقرب من مسجد عمر بن الخطاب و مدرسة تشرين في منطقة “طويبة”.

مراسل ” صوة وصورة ” أكد أن الطيران الحربي لم يكن تابعا لقوات التحالف أو نظام الأسد لاستخدامه تكتيكاً مختلفاً في عملية القصف , إذ قصف الطيران المنطقة حوالي الساعة الحادية عشر صباحاً بثلاث صواريخ مما أوقع إصابات في صفوف المدنيين المتواجدين في المنطقة , وما أن تجمع المدنيون لإسعاف المصابين الذين سقطوا ضحية الغارة الأولى حتى عاود الطيران ليقصف المكان ذاته مما أدى إلى سقوط العشرات بين قتيل و جريح, نافياً أن يكون القصف قد استهدف مقر لداعش حسب ما صرح به بعض النشطاء.

40 قتيل و العدد مرجح للزيادة
أكد مراسل ” صوة و صورة ” وقوع ما يقارب 40 قتيل في صفوف المدنيين جراء الغارات الروسية على مدينة البوكمال حتى الأن , وقال المراسل أن الأهالي استطاعوا التعرف على 23 جثة من الضحايا, فيما لم يتم التعرف على بقية القتلى بسبب تشوه المعالم و تفحم الجثث , فيما يقدر عدد الجرحى بحوالي 100 جريح بحسب مصادر طبية.

مصدر طبي صرح ل ” صوة و صورة ” قائلا : أرسلنا 37 مصاب في حالات خطيرة إلى مشافي أخرى في ريف ديرالزور الشرقي , حيث يوجد عدد كبير من الجرحى تم نقلهم إلى مشافي خارج مدينة البوكمال وذلك لعدم قدرة الكادر الطبي و المشافي المتواجدة في المدينة من استيعاب الأعداد الكبيرة للمصابين , وأضاف المصدر الطبي أن العديد من الجثث متفحمة لدرجة أنه من الصعب التعرف على هويتها و رجح المصدر ارتفاع عدد الضحايا إلى 50 قتيل نتيجة نقص الكوادر الطبية و الحالات الخطيرة للمصابين .

نداء للتبرع بالدم
مساجد مدينة البوكمال أعلنت عن طريق المآذن , عن حاجة المشافي المتواجدة في المدينة لمتبرعين – بزمر مختلفة – بالدم , و قال مراسل ” صوة وصورة ” أن مدينة البوكمال يوجد فيها مشافي فقط تستقبل الجرحى و المصابين لكنها تفتقر للإمكانيات الطبيبة في ظل تعطل أقسام منها بسبب استهدافها في مرات سابقة من قبل طيران النظام , و أيضا تعاني هذه المشافي من نقص الكوادر الطبية و التي قد هرب معظمها خوفاً من بطش تنظيم الدولة ” داعش ” بعد سيطرته على المنطقة.

تنظيم الدولة يطوق المكان و يغلق صالات الإنترنيت
طوق عناصر تنظيم الدولة “داعش” محيط القصف و دعا المحال التجارية إلى الإغلاق , فيما حذر عناصر من داعش المدنيين من التقاط أي صور للمجزرة مهدداً باعتقال كل من يحاول ذلك .
وفي سياق متصل أغلق التنظيم مقاهي الإنترنيت في مدينة البوكمال بعد الغارتين الروسية, وشن حملات دهم لعدد من الصالات بهدف الامساك بمراسلين ومنعهم من بث اخبار القصف او تسريب الصور.

انتهاكات داعش متواصلة بالتزامن مع المجزرة الروسية
في سياق أخر , نفذت عناصر من داعش حد الرجم على امرأة عراقية بتهمة الزنى في قرية حسرات القريبة من مدينة البوكمال بالتزامن مع سقوط عشرات الشهداء في قصف الطيران الروسي على مدينة البوكمال , وقطع التنظيم رأس “محمد الفرمان ” في مدينة الميادين بتهمة سب الذات الإلهية مما جعل العيشة مأساوية في ظل هذه الظروف حسب وصف أبو عبدالله مدني في البوكمال واضاف ” طيران روسي في الجو يقتلنا وسكين داعش على الأرض تحز رقابنا وكأنه كتب علينا العيش بين صواريخ الروس وقطع الرؤوس” .

نحن مجموعة من الناشطين الحقوقيين وبعد ملاحظتنا لقلة الجهات التي توثيق الانتهاكات المرتبكة بحق المدنيين في سوريا، قررنا إنشاء هذه المنظمة و التي تختص بتوثيق الانتهاكات المرتكبة من قبل جميع الجهات للعمل على محاسبتهم من قبل المجتمع الدولي. المنظمة مستقلة تماماً لا تتبع لأي جهة عسكرية أو سياسية سواءً خارج سوريا أو داخلها.

اترك رد