ديرالزور – صوت وصورة

لا يزال تنظيم الدولة الإسلامية “داعش” مستمراً في فرض دورات شرعية يطلق عليها اسم “دورات استتابة” منذ إعلانها وسيطرتها على مناطق واسعة شرق وشمال سوريا، فبعد دورات الاستتابة التي فرضها التنظيم على جميع من قاتله أو حرض على قتاله، ودورات استتابة المعلمين والمحامين وغيرهم، ودورات أخرى شملت جميع الضباط وصف الضباط والعساكر المنشقين عن قوات النظام السوري، عاد التنظيم ليصدر قراراً قبل أيام يفرض بموجبه دورات شرعية على جميع المنتسبين السابقين لحزب البعث العربي الاشتراكي الحاكم وجميع المقاتلين والناشطين الثوريين في مناطق سيطرت، وكذلك يخضع لهذه الدورات المدنيون الذين لا ينتمون لأي طرف من الأطراف المذكورة.
مراسل “صوت وصورة” في ريف دير الزور الغربي أفاد بأنه بعد أن فرض التنظيم الدورة الشرعية على المحامين وأعضاء الحزب السابقين وكل من انشق عن النظام أو عمل داخل المؤسسات الثورية بلغ عدد المسجلين في أول أسبوع ما يقارب 1700 شخصاً في الريف الغربي فقط، قام التنظيم بوضعهم في مقرات ومدارس في مدينة معدان في ريف الرقة الشرقي، ولكن التنظيم قام بطردهم بعدها بسبب كثرة العدد وعدم قدرته على تحمل التكاليف المادية لهم من مأكل ومشرب، وخوفاً من استهدافهم من قبل طيران التحالف والطيران الروسي بحسب عناصر من التنظيم.
وأضاف المراسل أن التنظيم أبلغ جميع المسجلين بأن الدورات ستقام لهم بعد شهر واحد من الآن ولكن سيتحمل كل شخص مصاريف الطعام والشراب الخاصة به طيل فترة الدورة، الأمر الذي أثار حفيظة الأهالي، فعاد التنظيم وقرر إقامة هذه الدورات داخل مساجد كل قرية في الريف الغربي، بحيث يجري كل شخص الدورة المفروضة عليه في أقرب مسجد إليه.
اعداد كبيرة من الأهالي بادرت بالذهاب خوفاً من عقوبات قد تفرض عليهم في حال تخلفهم، على الرغم من أن كثيراً منهم قد خضع سابقاً لدورات مشابهة.
الناشط المعارض أبو عمر قال إن التنظيم “يتبع سياسة خاصة في هذه الدورات فهو يعتبر جميع المذكورين من المرتدين الذين لن يعودوا إلى حاضنة الإسلام إلا بعد هذه الدورات، ورغم ذلك البعض يهرب إلى خارج مناطق التنظيم أو يقوم بالاختفاء لرفضه الذهاب إلى مثل هذه الدورات.”
الجدير بالذكر أن المدة الزمنية لهذه الدورات تتفاوت من مكان إلى آخر وبحسب نوعيتها أيضاً، ولكن تجتمع في صفة واحدة ألا وهي أنها تفرض على أبناء المناطق المسيطر عليها من قبل التنظيم رغم رفض الأغلبية لها، ولكن العجز وعدم القدرة والخوف يحول بين الأهالي والرفض.

Leave a Reply

Your email address will not be published.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.