ديرالزور – صوت وصورة

اندلعت اشتباكات عنيفة ليل أمس استمرت حتى ساعات الصباح الأولى بين تنظيم الدولة الإسلامية “داعش” وقوات النظام السوري في محيط كتيبة الصواريخ المحاذية لمطار دير الزور العسكري على الجهة الجنوبية الشرقية لدير الزور والذي تسيطر عليه قوات النظام، وذلك إثر هجوم لتنظيم الدولة على المنطقة في محاولة جديدة له للسيطرة على المطار العسكري، الذي يعتبر الترسانة العسكرية والموقع الأهم المتبقي في دير الزور لصالح لقوات النظام، وتزامنت الاشتباكات مع قصف عنيف من قبل قوات النظام باستخدام راجمات الصواريخ و قذائف الهاون والطيران الحربي استهدف مواقع تنظيم الدولة في محيط المطار وقرى موحسن والمريعية والبوليل في الريف الشرقي القريبة من المطار العسكري.
في السياق ذاته أفاد مراسل “صوت وصورة ” في مدينة دير الزور أن اشتباكات عنيفة اندلعت يوم أمس وصباح اليوم بين عناصر من تنظيم الدولة وقوات النظام في أحياء الحويقة و الجبيلة والرصافة والصناعة داخل المدينة بعد تسلل عناصر تنظيم الدولة إلى داخل قطاعات النظام في حي الحويقة، إلا أن الاشتباكات توقفت صباح اليوم بعد انسحاب عناصر التنظيم.
وقال مصدر طبي من داخل المشفى العسكري في دير الزور، مفضلاً عدم ذكر اسمه، إن أكثر من 30 قتيلاً ونحو 100 جريح من عناصر قوات النظام و قوات الدفاع الوطني التابعة له سقطوا في المعارك الأخيرة مع تنظيم الدولة، أغلبهم أصيبوا على جبهة مطار دير الزور العسكري، الجبهة الأصعب في المحافظة، وقد نقلت قوات النظام لاحقاً معظم الإصابات الحرجة إلى مشافي العاصمة دمشق باستخدام طيران “اليوشن” بسبب عدم قدرة المشفى العسكري على علاجهم.
بالتزامن مع الاشتباكات شنّ الطيران الحربي التابع لقوات النظام عدداً من الغارات الجوية استهدفت عدة مواقع في محافظة دير الزور، منها حي المطار القديم ومنطقة المعامل شمال المدينة ومسجد الشهداء في حي الحميدية الخاضع لسيطرة تنظيم الدولة أثناء تواجد الأطفال في دورة لتحفيظ القرآن الكريم يقيمها التنظيم، مما تسبب بسقوط عدد كبير من القتلى و الجرحى من المدنيين معظمهم في حالة خطرة تم إسعافهم لاحقاً إلى مشافي مدينة الميادين في الريف الشرقي.
وذكر مراسل “صوت وصورة” أن مدفعية تنظيم الدولة المتمركزة في قرية الجنينة وحويجة البغيلية في الريف الغربي قصفت عدة مواقع في مناطق سيطرة قوات النظام حيث سقطت 3 قذائف هاون في محيط دوار الكرة الأرضية والذي يوجد فيه حاجز لقوات النظام في حي الجورة غرب المدينة، كما سقطت قذيفتان في محيط مسجد خالد بن الوليد في حي القصور القريب من فرع الأمن العسكري التابع لقوات النظام.
من جهة أخرى قام تنظيم الدولة بإعدام شخص في قرية الحصان في الريف الغربي، حيث تم قطع رأسه باستخدام السيف ومن ثم تم صلب جثته على دوار القرية بتهمة التخابر مع قوات النظام و قيامه بنقل جثة أحد المهربين قتله التنظيم أثناء محاولته تهريب مواد غذائية إلى حي الجورة المحاصر من قبله منذ منتصف شهر كانون الثاني / يناير من العام الحالي.

نحن مجموعة من الناشطين الحقوقيين وبعد ملاحظتنا لقلة الجهات التي توثيق الانتهاكات المرتبكة بحق المدنيين في سوريا، قررنا إنشاء هذه المنظمة و التي تختص بتوثيق الانتهاكات المرتكبة من قبل جميع الجهات للعمل على محاسبتهم من قبل المجتمع الدولي. المنظمة مستقلة تماماً لا تتبع لأي جهة عسكرية أو سياسية سواءً خارج سوريا أو داخلها.

اترك رد